Uncategorized

قصر السلطان القسم ال7 ايمان شلبي

سهي وهي تقترب منه وترفع وجهها لتحدثه فهي قصيره القامه بالنسبه لطوله الفارع : انت رايح فين يااستاذ مروان ببرود: داخل الاوضه زي مانتي شايفه سهي بغضب وضيق: لا بقي ابسلوتلي ديه اوضتي ومينفعش تعتبها مروان وهو يرمقها من أعلاها الي أخمص قدميها بسخريه ومن ثم يدير جسده ويدلف الي الغرفه وكأنها هواء بالنسبه له سهي وهي تحدث نفسها : شكلي عبيط اوي صح ؟ استمعت إلي صوت طرق علي باب المنزل لتهرول سريعا وتفتحه فكان والدها …

سهي بخوف : بابا الحقني سعيد بقلق : في ايه يابنتي سهي بخفوت كيلا يسمعها مروان : الحق يابابا في حرامي جوا في اوضتي سعيد باستغراب : حرامي ؟ حرامي مين يابنتي انتي قصدك علي مروان سهي وهي ترفع حاجبيها باستغراب : مروان مين ؟ سعيد: تعالي بس وانا هحكيلك سرد لها سعيد ما حدث بالتفصيل وهي تستمع بانتباه ومتأثره بشده سهي بحزن : ياحرام يعني هو مش لاقي مراته سعيد : هو الغريبه أنه مدورش عليها اصلا

سهي باستغراب وذهول : نعمم سعيد : زي ما بقولك كده هو قالي ساعتها ” اكيد هربت مني ” سهي بغضب : يبقي اكيد كان بيعذبها الحقير الواطي ،انت ازاي يابابا تخلي الاشكال الزباله ديه عندنا في البيت قالت الاخيره ومن ثم اتجهت الي الغرفه باقصي سرعه تقتحمها وكادت أن تتحدث لتجد مروان يسقط أرضا فاقد للوعي تماماً …………………………………. في قصر السلطان والذي تغير حاله ١٨٠ درجه ،اصبح الجميع يريد الانتقام ،فلم يعد اسمه قصر السلطان بل قصر الجحيم !

كانت تقبع جوري وكنزي واللتان هربا من امريكا بأعجوبه ! جوري وهي تقبع امام عمها توفيق ” ابو مروان ” وتتسأل ودموعها تنهمر فوق وجنتيها : ليه ياعمو ؟ ليه ولادك بيعملوا فينا كده توفيق وهو يضع وجهه أرضا بكسره ليهتف بكره : منها لله امهم منها لله … جوري بدموع وعصبيه : فهمنا ياعمي ليه كده فهمنا توفيق وهو يتنهد طويلا ليهتف بحزن : انا هحكيلك يابنتي

وابوكي كنا في جامعه واحده ،كان ابوكي اكبر مني بسنتين ،وكانت كوثر معايا في الكليه ،لما شوفتها عجبتني ،كلمتها مره والتانيه وبدءت احبها ،جيت حكيت لممدوح اني بحب واحده وعايز اتقدملها ،ابوكي ساعتها كان علي وش جواز وهيتجوز جميله ،قالي لازم اقابلها قبل ما بابا يقابلها ،قابلها وكانت كوثر شخصيه جميله ومؤدبه لدرجه ممدوح قالي ادخل البيت وانت مغمض ،اتقدمتلها واتجوزنا ،عدي شهرين وكانت كوثر اسعد انسانه في الدنيا ،كنت بحاول علي قد ما اقدر اخليها مبسوطه ،فات سنه سنتين وكوثر فيها حاجه متغيره ،انا مش فاهم اي هي ؟

مش فاهم ليه معاملتها اتغيرت نحيتي ،مبقتش تحب تقعد في مكان انا فيه ،بتتهرب مني باي طريقه ، اتاريها حبت ،حبت اخويا واللي هو ابوكي ياجوري ،حبته وعرضت عليه انها تتطلق مني ويتجوزها ،واخويا عشان عارف اني بحبها رفض وقالها تبعد عنه وتحاول تحبني ،بس كوثر فضلت طول حياتها بتحاول تتقرب من ممدوح ،وانا كل ده مش فاهم هي ليه اتغيرت ، لحد ما ولدت سالم وهو عنده ست سنين ،كوثر تعبت اوي ،كشفت عند الدكتور اكتشفت أن عندها كانسر ،فضلت اكثر من خمس سنين بتتعالج منه بس للاسف أتمكن منها ،في خلال الخمس سنين كانت كل يوم تتجمع مع العيال

وانا في الشغل ،وتحكيلهم كلام محصلش ،تحكيلهم خرافات عشان تكرههم فيا وفي ابوكي ،وفي جميله امك عشان ابوكي كان بيحبها ومازال بيحبها،ماتت ومروان واخواته كانوا من حبهم فيها بيخططوا كل يوم ازاي ينتقموا منكوا وانا معرفش اي حاجه ،معرفش هما ليه كارهين وجودي في حياتهم ،كل حياتهم غموض ،كل حياتهم متجمعين في اوضه مروان بيخططوا ،صدقيني يابنتي والله ما كنت اعرف انهم بيخططوا لآذيتكم ،منها لله كوثر هي السبب في كل اللي بيحصلنا واللي هيحصلنا …

كان الجميع يستمع الي حديث توفيق بصدمه وجوري دموعها تنهمر فوق وجنتيها بحرقه ،تبكي كل لحظه أحبت بها شخص كان يفكر كيف ينتقم منها ويكسرها ،وبالرغم من ذاك إلا أن هناك جزء بداخلها يعذره ،فهو من الطبيعي بعد سماع حديث والدته والتي ماتت وهو صغير فلم ولن يستشعر حنان الام ،فقد حرمته تلك العائله من والدته من الطبيعي أن يكرههم ويكره والده ،ولكن ! فهي ما ذنبها أن ينتقم منها ؟! جوووري انتفضت جوري برعب علي صوت صراخ حازم بالخارج …

جوري بخوف وجسدها يرتعش : ح حازم اقتحم حازم المنزل فجاءه ليهرول الي جوري والتي تقف بأرتعاشه في جسدها ،والغريب أنه ضمها إليه ،ضمها بقوه حتي احست بأن ضلوعها ستنكر من قوه ضمه لها ،بينما يقف الجميع بصدمه من رده فعله ،فكانوا يعتقدوا منه اي رد فعل آخر سوي ان يضمها لأنها هربت منه ! جوري وهي تحاول الابتعاد وتهتف بنبره باكيه : ابعد عني انا بكرررهك حازم ببكاء ولأول مره : انا اسف ممدوح وهو يتجه إليه ليسحب جوري  من احضانه بعنف ويهتف بغضب : ابعد عن بنتي وطلقها احسنلك

حازم بضعف : مقدرش ممدوح وهو يجذبه من تلابيب قميصه : بقولك طلق بنتي ياحااازم ،طلقها وكفايه اللي حصلها بسبب اوهام في دماغك حازم وهو يصرخ ويدفع ممدوح حتي كاد أن يسقط لولا جميله التي سندته في اللحظه الاخيره : مش هطلق مرررراتي توفيق وهو يقترب منه ويصفعه بقوه ولأول مره أمام صدمه الجميع : طلقها ياحيوووان حازم بغضب وقد احمرت عينيه لتطلق شرارات : مش هطللقها توفيق وهو يخرج مسدس من جيب سرواله في لحظه غضب : بقولك طللللقها

جوري وهي تصرخ ووقف أمام حازم بخوف : لا ياعمي نزل المسدس عشان خاطري نزله لتدير جسدها إليه وتهتف بتوسل : ارجوك ياحازم  طلقني ،طلقني وكفايه كده كادت أن تكمل حديثها إلا أن الجميع قد استمع الي صوت صراخ والصوت يقترب من القصر … إلي ان دلف الحرس ومعهم “كوثر ” حازم بصدمه وذهول : م ماما !! …………………………………. في لبنان … غيداء بصدمه : ج جوزها سيف وهو يقترب منها : اهدي بس وانا هفهمك

غيداء وهي تدفعه بخوف : تفهمني ايه ؟ انت عايز مني ايه سيف وهو يجز علي أسنانه : اقعدي وانا هفهمك غيداء بعصبيه وهي تتجه نحو باب الغرفه كي تخرج : انا همشي ولو منعتني هصوت والم عليك الدنيا سيف بحده: تعالي هنا بلاش جنان غيداء وهي تهرول  الي الخارج كي تهرب ولكن سيف قد هرول خلفها ليلاحقها ويجذبها من معصمها : اقفي بقي فرهدتيني غيداء بنبره باكيه : بالله عليك سيبني انت عايز مني ايه ؟

سيف وهو يتنهد : يابنتي اسمعيني ،انا متجوز نرمين عشان اعرف اجمع اكبر قدر ممكن من المعلومات عن زعيم المافيا اللي بتشتغل معاه واقبض عليهم … غيداء بذهول : نهار اسود هي بتشتغل مع زعيم مافيا سيف : ايوه غيداء : ط طب انا هرجع مصر امتي ؟ سيف وهو يسحبها من معصمها الي الداخل : لما أتأكد أن مفيش خطر عليكي هنرجع مصر .. غيداء وهي تسحب معصمها : اوعي انت استحليتها ولا ايه ؟

سيف باستغراب : استحليت ايه ؟ غيداء بعفويه : كل شويه تمسك ايدي هي حلاوه سيف وهو يغمز لها بطرف عينيه : انت اللي حلو يا حلو انت غيداء بخجل وقد احمرت وجنتيها : ايه ده ايه ده ،ا انت قليل الادب علي فكره سيف بغمزه : وانتي حلوه غيداء بخجل ممزوج بصرامه : انت سافل وانا همشي اصلا سيف بحده : بلاش شغل اطفال وادخلي جوا غيداء بخوف : انت بتقلب ليه ؟ سيف بحده: غيدددداء

غيداء بضيق : خلاص هدخل متزوقش ،عندك ايه يتاكل سيف : افتحي التلاجه شوفي اللي انتي عايزاه ،بس معنديش اكل جاهز غيداء بمرح : امممم يبقي اتفرج بقي علي الست غاليه وهي بتولع في المطبخ سيف بضحك : ليه انتي مش بتعرفي تطبخي اي حاجه ؟ غيداء بفخر : لا طبعا بعمل احلي اندومي بالخضار سيف بسخريه : هايل وياتري بقي بتعرفي تقلي بيض غيداء وهي تحك أنفها بحرج : عايز الحق ولا الحق ؟

سيف : الحق غيداء : انا بدخل المطبخ اولع فيه وأخرج تاني سيف وهو يشمر عن ساعديه: اه ،لا يبقي ادخل اعمل انا الاكل احسن غيداء بفرحه : انت بتعرف سيف : اه غيداء : اشطا انت حضر الاكل وانا اعمل السلطه سيف باستغراب من تحولها المفاجئ وكأنها تعرفه منذ زمن : غريبه غيداء باستغراب : هو ايه اللي غريبه سيف وهو يهز رءسه بحيره : غريبه من شويه مش طيقاني ،ودلوقتي بتتكلمي معايا ولا كأننا صحاب !

غيداء بهدوء وحزن : مضطره اتعامل معاك لحد ما اشوف اخر اللي بيحصلي ده ايه سيف بمرح : طب تعالي معايا بقي وشوفي الشيف بوراك وهو بيعمل احلي اكل غيداء وهي تبتسم برقه : شيف بوراك سيف بفخر : طبعا غيداء وهي تشير له بطريقه مسرحيه : اتفضل ياشيف بوراك دلفا الاثنان ،وقد احضرا الطعام سويا وسط صوت ضحكاتهم بصوت عالي ،وكأن سيف وغيداء اصدقاء منذ سنوات ،ياتري هل ستتغير الأمور وتكن هناك قصه حب جديده بين شخصين كل ما جمعتهم هي الصدفه ؟؟

…………………………………. في مكان آخر منزل ليس بالفحم وليس بالمتواضع فكان متوسط الحال ،وخاصه في صالون المنزل .. نجد مرام وبجانبها شخص يحاوط كتفيها بتملك ،تقبع أمامهم امرأه تبدو في السبعينات من عمرها ،تتفحص مرام من أعلاها الي اخمص قدميها وتهز،تبدو علي ملامحها الحزن والشفقه فما سبب ذاك الحزن الغير مبرر .. الشخص وهو يبتسم ابتسامه صفراء : ايه ياماما مش هتسلمي علي مرام ولا ايه عبير : حمدلله علي سلامتك يابنتي مرام بخجل : ا الله يسلمك ياطنط

الشخص : يالا ياحبيبتي ادخلي خدي شور وهدومك جوا غيري وتعالي عشان نتغدي مرام وبداخلها بعض الخوف : ح حاضر نهضت مرام لتتجه الي الغرفه المخصصه لهم وتغلقها خلفها … عبير بعدما تأكدت من دخولها : انت اتجننت يانوح ،انت ازاي تعمل كده نوح وهو يتنهد : ديه كانت فرصتي ياماما عبير بعصبيه وصوت منخفض كيلا تستمع مرام : يعني ايه فرصتك ،فرصتك انك تخطفها وهي فاقده الذاكره ،ليه يابني انت عارف لو حد من اهلها عرف هيعملوا فيك ايه !

نوح ببرود : يعملوا اللي يعملوه ،انا بحبها ومش هضيعها من ايدي عبير بجنان : يابني ولما انت بتحبها مروحتش ليه تطلبها من اهلها ،ليه تخطفها وتستغل انها فاقده الذاكره. نوح بعصبيه : عشان اهلها استحاله يوافقوا علي واحد شغال عندهم ،هما فين وانا فيين عبير : يعني انت هتحبسها هنا طول العمر ،ما مسيرها ترجعلها الذاكره وهتعرف انك مش جوزها ومش بعيد تبلغ عنك البوليس نوح بجنون : مش هسمحلها تمشي ابدا لو علي جثتي

عبير : يابني حرام عليك اللي انت بتعمله ده هتضيع نفسك ومستقبلك نوح بحزن : وهي مش حرام عليها اني احبها وهي ولا معبراني عبير : وهي هتعرف منين بس يانوح ! كاد أن يتحدث لتخرج مرام من الغرفه وهي ترتدي بجامه قطنيه وترفع شعرها الي الاعلي فكانت تبدو كملاك … نوح وهو يبتسم ابتسامه واسعه : تعالي ياحبيبتي اقتربت منه مرام وهي تطأطأ رءسها الي الاسفل بخجل وقد كست الحمره وجنتيها لتقبع بجانبه ولكن وضعت بينهم مسافه فهي الي الأن بداخلها رهبه منه ومن المنزل هناك جزء يدعوها الهروب وجزء آخر يقنعها بالبقاء !

نوح وهو يقطع المسافه بينهم ويضع يديه حول خصرها بتملك لتنتفض مرام وتحاول الابتعاد ولكنه احكم قبضته علي خصرها ليهتف بصوت خشن نوعاً ما : كده تقلقيني عليكي مرام وهي تبتلع ريقها بتوجس : ه هو ايه اللي حصلي ع عشان أفقد الذاكره نوح وهو يؤلف قصه لن ولم تحدث : مفيش ياستي اتخانقنا انا وانتي شويه ،وحضرتك سيبتي البيت ونزلتي طلبتي اوبر ،والسواق عمل بيكوا حادثه وانتي فقدتي الذاكره … مرام بتوجس وقلق : طب والسواق

نوح بحزن مصطنع : الله يرحمه مرام وهي تضع يديها فوق فمها وتنهمر دموعها بحزن …ليقترب منها وهو يجذب رءسها ويدفها في صدره ويقبل اعلي رءسها بحنان : اهدي ياحبيبتي ده قدره ادعيله مرام بشهقات : ط طب انا مليش اهل ام اب اي حد نوح وهو يتنهد ويهتف بتوتر نوعاً ما : لا الله يرحمهم مرام وهي تبتعد عن أحضانه وتتساءل بفضول : طب انا وانت اتعرفنا علي بعض ازاي نوح بتوتر : مش وقته الكلام ده ياحبيبتي انتي تعبانه دلوقتي ،ولازم تاكلي وتاخدي العلاج عشان الخبطه اللي في راسك ديه …

مرام وهي تهز رءسها بعدم اقتناع وبداخلها الف سؤال وسؤال فهي تريد معرفه من هي وكيف تزوجت منه من عائلتها من أصدقائها من ومن !! نوح برقه : يالا ياحبيبتي مرام : يالا ايه ؟ نوح : يالا عشان ناكل نهضت مرام لتتجه معه الي الطاوله لتتناول بعض اللقيمات بدون نفس وهي بداخلها لا تشعر بالراحه في وجودها بهذا المكان … …………………………………. في الشرقيه وخاصه في غرفه تاليا …

تطلعت الي سالم والذي ابدي عن اسفه بملامح خاليه من اي تعبير ،وهناك شريط يمر في رءسها منذ نعومه اظافرها وبدايه اعجابها بسالم إلي أن تسلل حبه الي قلبها الي ان اصبح يشغل تفكيرها وأصبحت تدعو ليلا مع نهارا أن يكن هو الآخر يبادلها نفس الشعور ،الي تلك الليله المأسويه والتي تأكد شعورها بأنه يبادلها الشعور ذاته ،الي انتقامه والذي اسقطها من سابع سما الي الارض !

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى