التف بجسده ليصعد سيارته ومن ثم يقود السياره بأقصي سرعه وكأنه لم يتعظ من سرعته والتي كادت أن تؤدي بحياه انسان الي المو.ت … كارمن بصراخ : انت يابني ادم نزلني ،نزززززززلني بقولك ده انا هخرب بيتك ياعره الرجاله … الشخص بحده وصوت ارعب كارمن ليهتف بصوت حاول أن يكن به هادئ : اسكتي خالص كارمن وهي تبتلع ريقها بتوجس لتهتف بنبره باكيه وهي تأن من آلم ساقيها : ل لو سمحت نزلني انت عايز مني ايه ؟
الشخص ببرود : هوديكي المستشفي مش خاطفك كارمن بغيظ : يعني خابطني وكمان بتتريق الشخص ببرود وهو يرفع حاجبيه: والله مش غلطتي انتي معديه علي طريق كله عربيات والمفروض انك تستني الاشاره بس معديه ،وانا سايق بسرعه عشان متطمن أن مفيش حد بيعدي ،انت اللي طلعتي فجاءه قدامي ،يبقي مش غلطتي كارمن ببكاء : بسرعه طيب عشان رجلي بتوجعني اوي باينلها اتكسرت منك لله يااخي الشخص وهو يقبض علي المقود ويهتف بغيظ : اللهم طولك ياروح ،يارب احميني من لساني
كارمن بعصبيه : انت بتبرطم بتقول ايه ؟ الشخص بحده: ميخصكيش كارمن بخفوت : كتك القرف بني ادم براس كلب وصل إلي المستشفي ليترجل من سيارته ومن ثم يفتح الباب الخلفي ويحمل كارمن والتي بالتقريب فقدت الوعي … اتجه الي الداخل لتساعده الممرضات في وضعها فوق الترولي ومن ثم يتجهوا الي غرفه العمليات … الشاب وهو يزفر بضيق ويتطلع الي ساعه معصمه : يعني كان وقتك هو ،الاجتماع ضاع عليا منك لله … خرج الطبيب من الغرفه ليتجه إليه الشاب بلهفه : طمني يادكتور
الطبيب وهو ينزع الماسك بذهول : مش معقوله نادر نادر بصدمه وفرحه : نديم تعانقا كلاهما بأشتياق ليبتعد نادر وهو يهتف بفرحه شديده : انت نزلت مصر امتي! نديم : لسه نازل من اسبوع نادر بحزن مصطنع : ومكلمتنيش ليه ياندل نديم : والله غصب عني ،صحيح انت هنا ليه نادر وقد تذكر كارمن : اوبس فكرتني البنت اللي جوه عامله ايه ؟ نديم : رجلها الشمال اتجبست ،صحيح هي تقربلك ايه مراتك ! نادر بتوتر : هه ، ااه مراتي
نديم بابتسامه هادئه وذات مغزي: اتجوزت امتي نادر بجمود : بعد ما اختك سابتني باسبوع نديم وهو يربت علي كتفه : ربنا يسعدك ياصاحبي عن اذنك ذهب نديم ليزفر نادر براحه وكأن هناك جبل وقد انزاح من فوق صدره ليدلف الي كارمن والتي تقبع فوق الفراش بدموع .. نادر وهو يحمحم بخشونه: احم احم ،حمدلله علي سلامتك كارمن وهي تتطلع إليه ببراءه كالاطفال لتهتف بحشرجه : الله يسلمك نادر بحرج : انا اسف بس انتي اللي ظهرتي قدامي فجأه
كارمن وهي تتطلع الي مكان آخر وتهتف بهدوء : الحمد لله ،ده قدري نادر بتساؤل وفضول: انتي كويسه ؟ كارمن وهي تهز رأسها لتهتف بتوسل : ممكن توصلني بيتي لو سمحت ؟ نادر وهو يتنهد ليهتف بقله حيله أمام براءتها ودموعها والتي تنهمر من زرقوتيها : حاضر ليقترب منها وكاد أن يحملها لتهتف بتوجس : لا لا نادر باستغراب : هو ايه اللي لا ؟ كارمن بخجل : متشلنيش لو سمحت ،ممكن تسندني بس نادر وهو يحاول التحكم في أعصابه ليهتف بابتسامه صفراء : حاضر ،هاتي ايدك
مدت له يديها ليساعدها حتي وصلت الي الاسفل لتصعد السياره وينطلق بها الي القصر وهناك ما ينتظرهم … …………………………………. بينما في القصر وقف الجميع بذهول وصدمه حلت فوق رؤوسهم منذ أن دلف الحارس وكوثر بين يديه تحاول الإفلات ولكن دون جدوي … أما عن حازم فوقف يهز رأسه بهستريه يبكي ويبتسم في آن واحد أراد الحراك لضمها ولكن هناك ما يمنعه ايعقل أنها كانت تُمثل المو.ت لأجل أن ينتقموا ! الف سؤال وسؤال يدور في رأسه
عثمان وهو يرمقها بكره : انا مش مصدق انتي يطلع كل ده منك كوثر وهي ترمق الجميع بكره وشر :
اااه انا ،انا عشان بكرهكوا كلكووا ،بكره توفيق وبكره ممدوح اللي رفضني عشان السنيوره جميله هانم بنت الحسب والنسب ،بكره العيله ديه كلها ،كلكوا شايفين كوثر مهمله في عيالها ،كلكوا شايفين كوثر فاشله في دراستها عشان مكملتش الأربع سنين كليه ،كوثر فاشله في حياتها العمليه عشان معندهاش طموح وهدف عايزه تحققه ،كوثر الغبيه الفاشله ،وجميله هي اللي حلوه وناجحه وطموحه وعندها بدل المصنع عشره بفلوسها مش بفلوس جوزها ،وانا لما قررت اعمل كده في يوم وافتح مشروع الكل وقف في وشي ،مشروعك هيخسر هندفع فلوس علي الفاضي مش هتقدري تعملي حاجه في حياتك انتي فاشله فاشله فاااااشلله ..
قالت الاخيره بصراخ وغضب وهي تقذف كل ما يقابلها ارضاً ليتحول صوتها الي الشر والكره : عشان كده قررت اخترع الكذبه ديه علي العيال ،وهما عشان اغبيه صدقوا هههههههههه ،هما الغبيه وصدقوني وانتقموا من بناتكوا قد ايه كنت ببقي مبسوطه لما بشوف العيال بيتجمعوا ويخططوا ازاي ينتقموا من القطاقيط ا… كفاااااااااايه ،كفااااايه حرام عليكي
كانت تلك جمله حازم والذي اقترب منها ليقف أمامها مباشره ويهتف بضعف : ليه كده ؟ ليه عملتي فينا كده ياماما ،ليه بدل ما نعيش شبابنا نحب ونتحب ونخطط لمستقبلنا مع اللي بنحبهم تخلينا نخطط ازاي نأذي غيرنا عشان شويه اوهام في دماغك ،تخلينا نأذي اكتر ناس بنحبهم عشان اوهامك ليه … جوري بغضب : متقولش بنحبهم انت عمرك ما حبتني حازم وهو يهتف بصراخ : لا حبيتك ،حبيتك اكتر من نفسي جوري بدموع : اللي بيحب حد مش بيأذيه
حازم بغضب وصراخ ودموع انهمرت دون وعي : حطي نفسك مكاني ،شوفي كده من وانتي عندك ١٥ سنه امك كل يوم تتجمع بيكي انتي واخواتك في الاوضه وتفضل تحكي عن مدي المعاناه اللي شافتها هنا في القصر ده ومع جوزها ابو عيالها ،شوفي لما يبقي عندها كانسر وكل اليوم التعب يزيد عندها وانتي عارفه أن ايامها معدوده في الدنيا وتفضل توصيكي تنتقملها من اكتر ناس اذتها ،شوفي لما تتربي علي كره حد هيبقي ايه رد فعلك من نحيته ،انا واخواتي معملناش حاجه ،احنا كنا ضحيه زينا زيكوا بالظبط ويمكن اكتر ياجوري !
ليلتف الي والدته والتي تقف وتضحك بهستريه شديده ليهتف بكره : انا بكرهك ،بكرررهك ومش عايز اعرفك تاني عثمان بجمود : انا كلمت مصحه نفسيه ،امك محتاجه تتعالج كوثر وهي تهز رأسها بهستريه : انا مش مجنونه ،انا مش مجنووونه دلف طقم من الممرضين ليسحبوا كوثر والتي تصرخ بهستريه وتتلوي بين يديهم ليستطعوا أن يسحبوها الي الخارج ومن ثم الي سياره الاسعاف والتي ستنقلها الي المستشفي لكي تتعالج .. جوري بجمود : طلقني ياحازم حازم بعصبيه : مش هطلقك
جوري بغضب : لا هتطلقني حازم بعند : بعييينك جوري وهي تدبدب الارض بقدميها بعصبيه : بقولك طلللقني حازم وهو يقترب منها بخطوات سريعه ليصبح أمامها ويسحبها من معصمها : تعالي معايا كده ممدوح بغضب : سيب البت ياحيوان عثمان وهو يشير له بيده لكي يتوقف : سيبهم ياممدوح ،مش هيأذيها ذهب حازم وهو يسحب جوري والتي تصرخ لكي يتركها وتتلوي بين يديه ولكن دون جدوي إلي أن اختفي صوت صراخها توفيق وهو مازال تحت تأثير الصدمه بأن زوجته لم تمت وايضا صدمته بحديثها ليهتف بشرود : انت عرفت منين انها عايشه يابابا ؟
عثمان وهو بتنهد ومن ثم يسرد ما حدث : من حوالي شهر شوفت واحده ماشيه في الشارع بتكلم نفسها ،لما دققت في ملامحها عرفت انها كوثر ،نزلت من العربيه عشان أتأكد وفعلا كانت هي بس اما شافتني معرفتنيش وفضلت تضحك بهستريه وتقول كلام مش مفهوم ،اخدتها علي الدكتور وقالي انها مصابه بالجنون ،ولازم مصحه نفسيه ،وديتها وعينت واحد من الحراس علي ما تبقي كويسه عشان يجيبها القصر وتحكي كل حاجه ،ولحسن الحظ انها فاقت النهارده وحازم عرف أن امه بتكذب عليه …
توفيق : مروان ،فين مروان ابني وسالم ،حد يكلمهم ويعرفهم ،عيالي ضاعت مني منك لله ياكوثر منك لله …. بينما في الخارج كانت تقبع جوري علي الاريكه وحازم يقبع أمامها … حازم وهو يتنهد بحزن :
عارف انك زعلانه مني ،وعارف أن لو كنت بحبك مكنتش اذيتك لانك ملكيش ذنب ،عارف اني غلطان وغبي ،وانك بتحبيني وخذلتك ،وان رغم كل اللي حصل مقدرتيش تأذيني زي ما اذيتك ،وتسرقي الورق اللي جون قالك عليه ،جوري انا مش زعيم مافيا ،انا وشادي ابن خالتي بقالنا اكتر من خمس سنين بنحاول نجمع ادله عن جون فريد عشان نقبض عليه لأنه اخطر زعيم مافيا في امريكا ،وشادي غصب عنه اللي بيعمله مع كنزي ،اخته قالتله أن رحيم اعتدي عليها زمان ولما عرضت عليه يتجوزها عشان متتفضحش رفض ،عشان كده هو قال يخطف أخته ويساومه يا يتجوز شهد ياهيعمل في كنزي اللي
عمله مع شهد ،وشادي استحاله يأذي كنزي لأنه بيحبها ،بيحبها من واحنا صغيرين لما كلنا كنا نتجمع ونلعب في جنينه القصر … جوري بجمود : خلصت كلامك ؟ انا مش هاممني كل ده انا كل اللي يهمني انك تطلقني ،ومش عايزه اشوف وشك في اي مكان انا موجوده فيه … حازم بحزن : ده آخر كلام عندك جوري بكبرياء وشموخ : معنديش غيره حازم ببرود : وانا مش هطلقك همت بالاعتراض لينهض حازم ويذهب من أمامها سريعا ليدب الارض بقدميها بعصبيه لتهتف بغضب : اما خليتك تطلقني بمزاجك مبقاش انا جوري ياحازم ياسلطان …
…………………………………. في منزل سعيد وخاصه في الغرفه والتي يقبع بها مروان … كان يقبع ويستند برءسه علي الفراش بتعب … سهي وهي تهتف بشفقه : انت كويس ؟ مروان بجمود : الحمد لله سعيد : يابني انت مكلتش حاجه بقالك يومين لازم تدوخ سهي وهي تشهق بفزع : يومين؟ يومين يامف.تري متاكلش حاجه ازاي بس تستحمل كده ،ده انا لما بقعد ساعتين مباكلش بحس اني همو.ت مروان بجمود : لو سمحتوا ممكن تسبوني انام شويه
سهي بمرح : ياسطا انت بتكرشني من اوضتي بالله اوضتي وحشتني … مروان وهو يعتدل في جلسته ليفرد ظهره علي الفراش وهو يهتف ببرود : اطفي النور ياعم سعيد سهي بذهول : وه ياجدع انت ديه اوضتي ،نو دم نو احساس نو رز بلبن خالص ! مروان وهو يرمقها بقرف : في رز بلبن في تلاجتكوا روحي بقي وسيبني اتخمد لو سمحتي سهي وهي ترمقه بغيظ : عارف انت البجاحه؟ اهو انت البجاحه بعينها مروان بغضب : سهييي
سعيد وهو ينقذ الموقف : سهي خلاص اطلعي برا سهي بعصبيه : هو ايه اللي اطلعي برا يابابا ديه اوضتي يعني نايم في اوضتي وكمان بيتأمر ده ايه البجاحه ديه … سعيد بحده: سههههي سهي وهي تنفخ بضيق : خلاص هتنيل اخرج لتخرج وهي تهبد الباب خلفها بغضب … سعيد بطيبه : انا هخرج يابني لو احتجت اي حاجه ناديني مروان : حاضر ليخرج سعيد وكاد مروان ان يغلق عينيه ليهتز هاتفه معلناً عن اتصال …
التقطه من فوق الكمود ليجده اتصال من حازم شقيقه … مروان وهو يرد بجمود : الو حازم : مروان انت فين؟ تعالي انت ومرام حالا ،احنا طلعنا ظالمينهم يامروان ،امك عايشه مروان وهو ينتفض من الفراش : انت بتقول ايه ؟ حازم وهو يتنهد : تعالي بسرعه يامروان،تعالي وانا هفهمك اغلق مروان الهاتف في وجهه لينهض من فراشه ويرتدي ملابسه بسرعه فائقه ليخرج من الغرفه ومن ثم يفتح باب المنزل ويهبط غير مبالي بنداء سعيد وسهي واللذان استغربا خروجه المفاجئ …
سهي باستغراب : هو في ايه ؟ سعيد بحيره : والله يابنتي مانا عارف سهي : ربنا يستر …………………………………. في المنزل والذي تقبع به مرام ،انتهوا من الطعام لتنهض مرام بدورها لمساعده عبير في حمل الاطباق الي المطبخ … ايمن وهو يحمل عنها بلهفه : لا لا متتعبيش نفسك ياحبيبتي مرام باستغراب : انا كويسه عادي مفيش تعب ولا حاجه ايمن وهو يضع الطبق فوق السفره ومن ثم يسحبها من معصمها ويتجه بها إلي الاريكه تحت استغرابها من تصرفاته ليجعلها تقبع برقه ومن ثم يقبل اعلي رءسها ويهتف بحنان : انتي هنا ملكه ولا تشيلي ولا تحطي
كادت أن تتحدث ليضع كفه فوق فمها : هششش ،انا هروح اساعد ماما وجايلك علي طول ،تحبي تشربي شاي ! مرام وهي تهز رءسها بنعم ليذهب ايمن ومن ثم يدلف الي المطبخ … مرام في نفسها : انا ليه حاسه ان قلبي مقبوض ،خايفه اوي حاسه اني مش مكاني الحقيقي ،يارب ساعدني نهضت لكي تدلف الي المرحاض والذي لحسن حظها ولسوء حظ ايمن أنه بجانب المطبخ ،وقفت تستمع الي حديثه مع والدته والذي كان كالتالي
ايمن بضيق : ياماما مالك بس عبير بعصبيه وصوت منخفض : صعبانه عليا البت اللي حضرتك خاطفها ديه ايمن بحزن : ياامي بحبها عبير : مسيرها هتفوق وهتعرف انت مين ،هتعرف انك الشوفير بتاعهم ،مفكرتش في رد فعلها مثلا ،مفكرتش هي هتبصلك ازاي ومش بعيد تبلغ عنك البوليس ايمن وهو يتنهد : يمكن لما تفوق تعرف قد ايه انا بحبها بينما في الخارج استمعت مرام الي حديثهم لتشهق بعنف وهي تضع يديها فوق فمها محاوله كتم شهقاتها لتهتف بداخلها : انا لازم اهرب …
ارتدت نعلها سريعا ومن ثم التفت لتخرج لتفتح باب المنزل وهي تسير بخفه علي أطراف أصابعها حتي وصلت إلي الخارج لتتنفس الصعداء وهي تهرول الي الاسفل بأقصي سرعه… بعد مرور ربع ساعه بالتقريب تهرول بها مرام مبتعده تماماً عن ذاك المنزل وقفت في منتصف الطريق رءسها تدور وكأنها في ارجوحه ،وضعت يديها فوق رءسها بتعب ومن ثم بدت الرؤيه تتلاشي أمامها لتسقط أرضا فاقده للوعي … بينما علي الجانب الآخر من الطريق كاد مروان أن يعبر الطريق ليتوقف مكانه بصدمه عندما رمي ببصره ليجد مرام تقف في المنتصف ومن ثم تسقط ارضاً !
هرول الي حيث تسقط ليدفع الناس والتي التفت حولها جانباً ليجلس علي ركبتيه أمامها ويحاول افاقتها بكل الطرق ليرش علي وجهها بعض المياه لتفتح عينيها اخيراً بوهن وتعب .. مرام وهي تلتف يميناً ويساراً لتجد مجموعه من البشر ليست بالقليله لترتعب وتنتفض من بين يديه وهي تتساءل بخوف : انتوا مين ؟ مروان بصدمه : مرام انتي متعرفنيش ؟ مرام وجسدها يرتعش : لا لا انت مين ،انت عايز تخطفني انت كمان لا مروان بصدمه وذهول من تصرفاتها: مرام انا مروان جوزك وابن عمك
مرام وهي تبكي : مش فاكره ،ا انا مش فاكره حد