– إتفضلي إبتسمت الفتاه بخجل وهي تمد يدها لتضعها بيده ليقبض عليها وهو يجذبها نحوه ليبدأ معها التدريب ، كانت تقف واضعة إحدى يديها بخصرها واليد الأخرى بجانبها تقبض بها على بنطالها بغل وهي تود لو تفتك بكلاهما كان يطالعها بين لحظه وأخرى وهو يرى تعابيرها الحاده التي لا تبتعد عنها وشفتيها التي تقبض عليهما بغل ، إبتسم بجانب فمه بمكر وهو يزيد ولعها وهو يقبض على خصر الفتاه بنعومه جاذبا لها لتلتصق بصدره العاري
طفح بها لم تعد تسطيع التحمل أكثر من ذلك ، إندفعت كالصاروخ وهي تقف أمامه وهي تقبض على ذراع الفتاه قائلة بإبتسامه صفراء : – عدي باشا مش لازم نتواجه إحنا والبنات مع بعض عشان نشوف تأثير التدريب ولا إيه ؟ هم عدي بالتحدث ولكنها إلتفتت للمدرب الآخر قائلة بلؤم : – ولا إيه رأيك يا كابتن ؟ مط المدرب شفتيه وهو يهز رأسه بمعنى ما المانع ، نظرت ريهام بإنتصار لعدي المغتاظ منها لتجذب الفتاه من يدها وهي تدفع بعدي بعيدا عنهما
تراجع للوراء بهدوء وهو يعقد يديه أمام صدره بينما الفرصه قد اتيحت لها لتلقن تلك الحمقاء درسا لن تنساه بسهوله على إلتصاقها بهذا الأحمق إستعدت كلا من الفتاتين للقتال والجميع يحيط بهم ، كانت الدماء تغلي بداخلها وهي تتأهب بأقصى قوه للإنقضاض على فريستها ، بمجرد أن أطلق المدرب تلك الكلمه من فمه ” إبدأ ” حتى إندفعت كالصاروخ نحوها لتكيل للفتاه العديد من اللكمات ، بالطبع قاومت الأخرى ولكن هيهات من تقف أمام إمرأه لا يحركها سوى دافع واحد وهو نيران الغيره
كل ما تعلمته هي قد أخرجته بها ، كان هو يقف يطالعها بدهشه ألهذه الدرجه تغار عليه ، يالهي سوف تق*تل الفتاة بيدها ، تدخل عدي قائلا بسرعه : – خلاص كفايه توقفت ريهام وهي تلهث رامقة الفتاه بملامح غاضبه ، نهضت من فوق بطنها وهي تنظر لها بغل لتنظر له بحده وهي تقترب منه لتهمس في اذنه من بين أسنانها : – دي اقل حاجه هعملها في أي واحده تقرب منها قالتها وهي تبتعد عنه لترمقه بغضب وهي تنصرف من أمامه بينما هو شعر بسعاده غامره ، لم يشعر بنفسه سوى وهو يندفع ورائها
دلفت هي لغرفة تبديل الثياب لتجلس على مقعد ما تتنفس بعنف وهي تشرب بعض المياه علها تهدأ من نفسها قليلا ، وجدته يدلف من باب الغرفه ويغلقه خلفه نهضت من على المقعد وهي ترمقه بحده ، ألقت الزجاجه من يدها بعنف وهي تتجه نحوه بينما هو كان يتحرك السلام عليكم الحلقه الثالثة والعشرون ” الجزء الثاني ” …………(عدوي بين ثنايا قلبي)………….
توقف في مكان شبه خالي قليلا من الناس لتتوقف خلفه هي الأخرى ، إلتفت لها وهو يعقد يديه أمام صدره ، ظل يطالعها بحده دون ان يبعد عينيه عنها بينما هي وقفت وهي تفرك يدها بالأخرى بتوتر وهي تخفض عينيها أرضا ظلت امامه هكذا دون أن تتفوه بكلمه ، رفع رأسه عاليا ليتنهد بعمق ثم أنزلها مره أخرى لينظر لها قائلا بهدوء يشوبه القليل من الحده : – أقدر أعرف مالك ! تحدثت بخفوت وهي تطالع اقدامها بتوتر :
– مالي !؟ فيه إيه ؟ انزل يديه مره واحده وهو يقترب منها بحده قائلا : – سلمى متطلعيش جناني عليكي أغضبها صياحه وهتافه بها وكأنها المخطئه ، ألم تكن تلك العقربه تتمحك به وهو لا يصدها ؟ ، حسنا لن أصمت أمامه بعد الآن ، إحتدت معالمها وهي تتحدث : – جرى إيه ياحضرة الظابط ؟ بتزعق كده ليه ؟ وبعدين إنت مالك ومالي حاطتني في دماغك ليه يا أخي ؟ همت لتنصرف ليقبض هو على ذراعها ليردها للخلف لتقف امامه مره أخرى دون ان يفلت ذراعها ليميل على رأسها متحدثا بغضب هادر :
– إوعي تخليني أتعصـ،ـب عليكي يا سلمى ولو مش عاوزه ده يحصل إياكي تمشي من قدامي غير لما انا أقول إبتلعت ريقها بتوتر وهي تحاول ان تظل محتفظه بمعالمها الحاده ولكن لاتنكر ان تلك النبره التحذيريه قد أرجفتها قليلا ، ظلت تطلع له بغضب دون أن تتحدث ، ترك ذراعها ليعتدل في وقفته ليكمل بغضب : – مالك ؟ بتتعاملي معايا كده ليه ؟ وإيه حضرة الظابط اللي طالعالي فيها اليومين دول دي كمان ؟
نظرت له بحده ثم اخذ صدرها يعلو ويهبط بسرعه وهي تتنفس بعنف وقد بدأ وجهها يتسرب إليه الإحمرار لتكز على أسنانها وهي تندفع في وجهه لتكيل له باللكمات في صدره وهي تتحدث بعصبيه شديده : – عاوز تعرف مالي ؟ عاوز تعرف بتعامل معاك كده ليه ؟ هاه ؟ إختفيت ليه ياعبدالرحمن ؟ إختفيت ليه وبعدت عني ؟ حينما راى وجهها المحمر وحالتها قد بدأت تتغير امام عينيه للعصبيه المفرطه إضطرب كثيرا لأن يصيبها مكروه وخاصة حينما بدات تكيل له اللكمات وه تنفجر في وجهه مخرجة كل ما بداخلها من غضب وحده
كان يقف لا يتحرك امامها تاركا إياها لتخرج كل ما بجبعتها ، كل ما تعتمله بصدرها من ناحيته ، ذهل بشده حينما سألته آخر سؤال ، لم يتوقع منها أن تبوح بهذا السؤال خاصة دون ان تعبأ ، ولكن لا ينكر بأن ذلك الإعتراف قد بعث بالأمل لقلبه مجددا لترتسم إبتسامه حب وهو يطالعها ، لم يرد ان يوقفها لربما صارحته بالمزيد دون ان تعي بسبب غضبها لم تتوقف هي عما تفعله لتكمل من بين أسنانها وقد بدات عينيها تلمع قليلا بالعبرات :
– غبي ، عشان قولتلك إنت واحد همجي وماتدخلش في حياتي مصدقت وبعدت ، مش كده ياعبدالرحمن ؟ أنا بكرهك قالت كلماتها الأخيره وهي تتوقف عن الضرب لتحاول ان تلتقط أنفاسها وهي تطالعه وقد إنسابت عبراتها على وجنتيها ، مسحت وجهها بعنف لتردف بغيظ وهي تهم بالإنصراف : – واحد غبي ظل يقف غير مصدقا لما تلتقطه أذناه ، رمش بعينيه عدة مرات ليفيق من هذه الحاله ليجدها وقد تحركت مبتعده بخطواتها بعنف ، ركض خلفها وهو يحاول ان يوقفها هاتفا بإسمها :
– سلمى ، سلمى إستني لم تأبه لهتافه عليها ولعنت لسانها للمره الألف الذي أفشى بما في قلبها له حتى وإن لم يكن إعترافا صريحا إلى أن ماقالته له يكفي ليفهم مقصدها قبض على ذراعها وهو يوقفها ، حاولت أن تبعد يده بقوه ولكنها لم تقدر ، أدارها له قائلا وهو يلهث : – إستني ضربة بيده الأخرى على يده وهي تتحدث بحده قائلة : – سيب إيدي ياعبدالرحمن ، إبعد بقى في لحظة كان قد جذبها نحوه لتصطدم بصدره ، مال على وجهها قليلا ثم رفع أنامل يده الحره لوجنتها ليمسح عليها بنعومه قائلا بعتاب هامس :
– عاوزاني أبعد تاني يا سلمى ؟ لمسته لها أشعلت نيران الشوق بقلبها له ، الغبي ها هو مره أخرى يريد الإبتعاد متى سيفهم الأحمق بأن الأيام الماضيه كانت كالجحيم بدونه ، كانت خواء بدون عينيه ، لكم تود ان تكيل له لكمه في وجهه علها توقظه أو تقلل من نسبة غبائه ولكن الآن هي تكاد تدخل في حاله من اللاوعي من لمسته وقربه منها ، لم تكن تنتبه لسؤاله ليعيد عليها الكره قائلا بعتابه :
– مش عاوزه تشوفيني ؟ رفعت عينيها له لتجد نظرات العتاب بخاصته ، حينما سألها مره أخرى تحولت عينيها من الهيام لللوعه وهي تهز رأسها نفيا ثم فجأة إحتدت نظراتها لتدفعه بعيدا عن وسط دهشته لتتحدث بغضب : – عاوز تبعد عشان تروح للست علياء ؟ روحوا في داهيه إنتو الإثنين إقترب منها ليقبض بيديه على ذراعيها ليهزها بعنف قائلا : – ياغبيه إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده ؟ أنا مفيش حاجه بيني وبينها إفهميها بقى
تحدثت بغضب بين ذراعيه وقد تطايرت خصلاتها الصفراء لتتساقط بعشوائيه على وجهها لتعطيها جاذبيه بحته جعلت تيارا من الكهرباء يسري بداخله : – أمال الهانم علطول ضحك وكلام معاك كده ليه ؟ ، وفوق ده كله يوم ماتعزمك على الرحله تسمع كلامها وتيجي علطول أخرج زفيرا حارا وهو يطالعها بحزن ثم ترك ذراعيها وهو يقول بخفوت : – عاوزه تعرفي جيت هنا ليه ووافقت علطول ليه ؟ أزاحت خصلاتها من على عينيها لخلف أذنها مترقبة ماسيقوله ليكمل حديثه بحزن قائلا :
– جيت بسببك ياسلمى ، جيت عشان أهرب منك ومن العذاب اللي عايش فيه ، لما حصلت بينا آخر مشكله وإنتي هزأتيني فيها وقولتي عني إني همجي قال جملته بمراره وهو يشير لنفسه بينما هي طأطأت رأسها أرضا من الخجل ليردف حديثه بألم : – وقلتي إني ماليش دعوه بيكي ومحاولش أدخل في حياتك ، مكانش قدامي حل غير إني أختفي من قدامك ضربته بحده في صدره وهي تقول : – ومين قالك إني كنت عاوزاك تختفي ولا إنت مصدقت ؟
هتف بحده بوجهها وهو يتحدث بعصبيه : – مصدقت إني أبعد عنك إزاي يا مجنونه ، ثم أردف بكلماته المريره : – إني مشوفكيش ياسلمى كان أصعب حاجه ممكن تحصلي في حياتي ، وقت اللي طلبتي مني إني أخرج من حياتك حسيت إني بم*وت وخصوصي لما شوفت نظرات الرفض في عينيك ليا ، كلامك كان بيدبحني يا سلمى بالبطيئ عشان أتعذب أكتر ، ليه شيفاني أنا الغلطان واللي أستاهل االي بينعمل فيا ؟ ، مش شايفه إنه اللي عمل كده من الأول هو إنتي ! وإنتي لوحدك اللي مفروض تعاقبي نفسك ؟
حرام عليكي ، والله حرام عليكي ، كل يوم كنت بعيش فيه عذاب بسببك كل ماكنت بفتكر نظرتك ليا ، تعبت بسببك ياسلمى تعبت ويأست لدرجة إني لما كنت بروح الشغل وأطلع في مهمه كنت ببقى طالع ونفسي مرجعش منها عشان أرتاح ، كلامك وجعني أوي ياسلمى والله أنا ما أستاهل منك العذاب ده قال جملته الأخيره بنبرة متحشرجه وهو يعتدل في وقفته ليرفع كتفيه باليأس وهو يهز رأسه بالنفي ، لم ينتظر منها أي جواب ليلتفت لينصرف
كانت تقف في حاله من الدهشه لا تصدق ما وصل لمسامعها ، كلماته كانت كالسكاكين التي تغرز في نياط قلبها لتدميه ، أعانى كل هذه الفتره وأنا من إعتقدت بأنه يستمتع ؟ ، أكان يعاني من مرارة الفراق مثلها ؟ ، لم تشعر بعبراتها التي إنسابت على وجنتيها في صمت ثم مالبثت أن تشنجت تعابيرها لتجهش بالبكاء وهي تخفض رأسها أرضا لتعاقب نفسها على كلماتها التي أخرجتها كالسهام سابقا لتصيبه في معقل
فجأة وجدت من يضم رأسها لصدره بقوه وهو يمسد على خصلاتها بحنان مقبلا رأسها بعمق ، رفعت عينيها الباكيتين بسرعه لتقع على عينيه الحزينه لتجهش بالبكاء مره أخرى وهي تتعلق في ثيابه بقوه دافنة وجهها بصدره ضمها له بشده وهو يربت على ظهرها ولكن في هذه اللحظه رغم ألمه لرؤية هذه العبرات تنساب من مقلتيها إلا أن قلبه يكاد يطير فرحا لأن هذه العبرات من أجله وإزداد سعاده حينما تحدثت من بين شهقاتها بندم :
– أنا أسفه ياعبدالرحمن ، أنا غبيه والله ، مكنش قصدي الكلام اللي قولته ، وأنا مكنتش عاوزاك تبعد عني أبدا ، ومش عاوزاك تبطل غيره عليا إبتسم بسعاده وهو يستمع لكلماتها ، أبعد رأسها قليلا عن صدره ليحتضن وجهها قائلا بإبتسامه واسعه : – هتستحمليني وهتسمعي كلامي من هنا ورايح ؟ أومأت رأسها بعنف وهي تقول بنبره مختنقه : – بس متبعدش عني خالص ! ضحك بخفوت وهو يضمها له مره أخرى قائلا بهمس وصل لمسامعها جعلها تبتسم بحبور ويزداد تعلقها به :
– أبعد عن روحي إزاي ؟ بعد لحظات إبتعد عنها وهو يمسح وجنتيها قائلا بمزاح : – يلا عشان نرجع لصاحبتك دي كانت مرعوبه ضحكت هي الأخرى وهي تومأ برأسها ثم أردف بإنتباه قائلا : – صحيح بكره إعملي حسابك في عرض كبير هينعمل ، إحتفاليه كده عشان الدعايه للسياحه بالليل هتفت بسعاده وهي تصفق يدها كالأطفال : – بجد ؟! أومأ برأسه بإبتسامته قائلا وهو يغمز بإحدى عينيه : – أيوه ، عاوزك قمر بكره
إبتسمت بحياء وهي تسبل جفنيها ليميل أمام عينيها قائلا بمرح وهو يلعب حاجبيه : – يسلملي الخجول فغرت فاها بغير تصديق وهي تقول : – عبدالرحمن ؟ ثم مالبثت ان قهقت عاليا ليشاركها الضحك هو الآخر وهما يتحركان لتعود لرفيقتها