حلا برعب : أنا عملت إيه ؟ في تلك اللحظه تقدم العم جميل يقول بلهفة : ألحق يا ولدي. نظر لموقفهما و سأل: هو في انت جاررها على فوق ليه ؟ ألتف له غانم يسأل بأقتضاب : في ايه ؟ تذكر جميل و قال : أااه .. الواد على البوابه بيقولي في حكومة برا . أستغرب غانم: حكومة ؟ ليه ؟ حانت منه إلتفاته لحلا ثم أستدرك شيئأ ة بعدها غير مسار خطواته و اتجه بها لغرفتها غير مبالي أو مجيب لإستفساراتها ، زجها بالغرفه ثم أغلق الباب گ الأمس تماماً.
نظر لجميل و قال : ظبط الدنيا . جميل: حاضر يا ولدي . خرج غانم من الباب الداخلي للبيت فارد لعضلاته يمشي بتبخطر إلي أن وقف مستقبلاً قوات الأمن و قد صاحبتهم سيدة ترتدي فستان محتشم تردد : بنتي ، بنتي فين ؟ نظر لها غانم ثم لفستانها المهندم ، عرفها دون حديث ، تشبه أبنتها كثيراً. و هيئتها أثارت ريبته ، فمظهرها هي أو أبنتها لا يدل على أي تعسر او ضيق حال أو أنها خادمة حتى.
حاول نفض كل تلك الأفكار عن عقله و سأل بهدوء : خير يا حضرة الظابط. تقدم الضابط منه مردداً: الست سميحه بتقول إنك محتجز بنتها هنا . غانم : محتجز بنتها ؟!
نظر غانم لسميحة فصرخت فيه : أيوه ، و أنا عايزه بنتي دلوقتي ، إنت إيه مفكر الدنيا سايبه؟ زم غانم شفتيه و قال : و أنا هحتجز بنتها ليه مش فاهم . صمت لثواني ثم سأل و هو يتكئ على كل حرف: هو احنا في ما بينا طار و لا حاجة لا سمح الله ، أنا حتى مش عارف أنتي بتتكلمي عن مين.
فهتفت سميحة بحدة : حلا ، بنتي ،الي جت تشتغل هنا من يومين و امبارح ما رجعتش بيتها . نظر غانم للضابط و قال: البيت كله قدام حضرتك دور فيه براحتك . تحركت القوى المصاحبة للضابط في تفتيش المكان و أقترب غانم من سميحة ينتهز فرصته الذهبيه و قال : بنتك مش عندي أيه هيجيبها هنا . سميحه : لأ هنا ،و انت حابسها . غانم: يا ستي و أنا هحبسها ليه لا سمح الله ، مش فاهم.
سميحه : عشان…. همت بالأندفاع ، غبية گ ابنتيها ، كانت ستقول كل شيء لولا تجمع قوة الأمن من جديد مخبرين الضابط : مالقيناش حاجة يافندم بالداخل في الغرفه الموجودة بها حلا كانت على بعد خطوة واحده من الجنون ترى والدتها و قوات الامن من نافذة غرفتها المطله على الحديقه لكنها لا تستطيع مناداتهم . قامت بالطرق على الباب و محاولة تكسير النافذه و لكن لم تفلح . اخذت تشد خصلات شعرها بجنون مردده : هتجنن ، الباب حديد و الإزاز فاميه غامق ، مش عارفه اتصرف ، شكلي هعيش محبوسة عند الزفت ده و لا ايه.
سقطت على الأرض بعويل: تعاليلي يامااااااا . في تلك اللحظة فتح الباب و دلف غانم بعينان يملؤهما الغموض و الإصرار . وقفت سريعاً و أندفعت نحوه تردد : أوعى من طريقي ، أنا عايزة أخرج من هنا ، هما أزاي ماعرفوش يوصلولي. أبتسم بجانب فمه و قال : باب اوضتك بيتلزق عليه ورق حائط من برا فيبان حيطه عاديه و الإزاز فاميه و الأوضه عازلة للصوت. أتسعت عيناها برعب و أبتسم بأتساع يكشر عن أنيابه و بدأ بفك أزرار قميصه ليزداد رعبها و تبتعد عنه خطوة خطوة للخلف و هي تسأل : أنت بتعمل إيه ؟
غانم : واحد واطي زيي مع مزة زيك و بيقلع قميصه يبقى هيعمل إيه ، أكيد حاجه وحشه . حلا : لأ لأ ، ليه ، أنا عملت ايه غانم : شكلك بت شمال ، و عامله لي فيها خضرة الشريفه ، ده انتى تلاقيكي متاكلة ألف مره ، إيه بقا ،جت على غانم و بقى كوخ . حلا برعب : ايه إلي بتقولوا ده أنا مش كده . توقف عن فتح أزرار قميصه و قال: يبقى تقولي لي أنتي مين و بتعملي إيه هنا ، مين إلي باعتك و باعتك في مهمة أيه بالظبط .
أرتبكت كثيرا و لم تستطع الرد فقال : حاضر ، هعمل لك إلي أنتي عايزاه . ارتعبت من جديد و سألت : هو انا عوزت حاجه و لا نطقت . عض شفته السفلى و هو مستمر في فك باقية أزرار قميصه ثم قال: أنتي عايزاني . فرددت بصدمة : أنا ؟ مين قالك كده ؟ و الله ابدا. أنتهى من فك أزرار قميصه و بدأ في خلعه ليظهر جسده المتضخم بشعر غزير على ذراعيه و صدره
شهقت عالياً و هي تضع يدها على فمها و عيناها مرعوبه تراه يتقدم منها رويداً رويداً. إلى أن أصبح أمامها يردد : طالما مش عايزة تنطقي بمزاجك ، أنطقك أنا ، و دي من أكتر إلي الحاجات اللي بعرف أعملها ، هتتبسطي أوي. صرخت برعب ، تشعر بأقتراب ضياعها كلما أقترب خطوة و قالت : حرام عليك ، أبعد عني . فهدر عالياً : أنتي هتعملي لي فيها شريفه ، و لا فكراني صدقت الشويتين دول.
صدمت من حديقه و صرخت فيه : شريفه غصب عنك ، و أفهم إلي تفهمه ، أنا مش مضطرة أشرح لك حاجة . ردها البارد اثار غيظه فقبض على ذراعها يعرز أظافره فيه مردداً: على أساس أنه بمزاجه ، كل حاجة هنا بمزاجي أنا ، و دلوقتي أنا عايز اعرف كل حاجه ، قولي بمزاجك بدل ما أخليكي تقولي بالعافيه ، مين باعتك هنا و جايه ليه ؟ كانت تأن من ألم قبضته و حاولت التحدث : أنا مش عارفه أنت بتتكلم عن إيه.
قبض غانم على وجنتيها و قال : ما هي الخدود دي مش خدود خدامة أبداً نفضت يده عنها و صرخت فيه : أبعد عني. لان صوته رغماً عنه و هي بهذا القرب منه : أنطقي . وضعت يدها على ذراعه تحاول أبعاده ليلين صوته و إحساسه و تغيرت أهدافه كليا و هي بهذا القرب منه وحدهما و هو عاري الصدر تقريباً. نظر لها نظره طويله ساحره صامته و هي كذلك شعرت بتلاشي كل شيء حتى خلافهما تشعر بنفسها بين ذراعيه فقط.
بدأت يداه تمسح على شعرها بدفئ و هو ينظر لشفتيها التي أرتجفت و هي تستشعر سحر تلك اللحظة ، لم تدري كيف و متى لكنها تفاعلت معه كثيراً و أقشعر جسدها من قربها منه و هو عاري و مسحه على شعرها . رغماً عنه وجد حاله مسحور ، سيطرت عليه إحساسه و بدأ يقترب من شفتيها ، لا يعلم لما يقترب و لا ماذا سيفعل حين يقترب لكنه يريد ذلك و حلا أكثر من مستعدة .
هبطت يده التى تسرح على شعرها و بدأت تمسح بنفس الحنان على خدها و قد اقترب من مراده… لكن صوت العم جميل نفض جسديهما سوياً برعب يدركا وضعهما . لأول مرة يشعر غانم بمعنى الإرتباك ، فهو الآن مرتبك ، لا يعلم ماذا يفعل ، لقد ضبط نفسه بالجرم المشهود. لكنه خرج ، خرج قبلما يتهور ، لو نظر لها نظره واحده لتهور بالتأكيد. أغلق الباب بقوه خلفه و سقطتت حلا على الفراش من خلفها لا تستطيع إلتقاط أنفاسها .
تضع يدها على شعرها موضع يده ثم قربت معصمها من أنفها تشتم رائحته التى تعلقت بيدها ثم تبتسم بهدوء. لتستفق على حالها ، تدرك ما تفعله و توبخ نفسها بقوه : إيه ده ، إيه إلي بتعمليه ده ؟ نسيتي نفسك يا حلا ؟ تنهدت بضيق ثم وقفت لتخرج من تلك الغرفة . في المطبخ دلفت لتجد كرم جالس على كرسيه يحاول تقطيع الخضار . أول ما رأها قال: حلا ؟ كنتي فين ؟ كان في حكومة هنا من شويه و بيسألوا عليكي.
نظرت له ببعض الضيق ثم قالت: بجد ؟ و بعدين ؟ هز كتفيه ببساطة و قال : بس . حلا : هو ايه اللي بس ما طلعتش ليه قولت لهم إني هنا ؟ كرم : أبويا نبه عليا ما أطلعش . صمتت حلا ، بل صدمت قليلاً و قالت : بجد ؟ ابوك نبه عليك فما خرجتش ، لا براڤو عليك، ايه يا ابني الشهامة و المروة دي . كرم : أنتي بتتريقي عليا مش كده ؟ بس أعمل إيه ؟ ابويا هو إلي أمر ، ما تزعليش مني و النبي.
نظرت له بجانب عينها و لم تجيب و هو بدأ يلح عليها كي تسامحه وهي لا تسمعه بالأساس ، بالها مع تلك اللحظة الساحرة التي جمعت بينها وبين غانم . و هو كذلك ، فقد وقف في غرفة مكتبه يرتدي قميصه تحت أعين العم جميل الذي ينظر له بإسنتكار مردداً : إيه إلي قعلك قميصك كده ؟ لم يجيب ، لم يجد إجابة ، تركيزه و فكره مازلا معها . و حينما يأس جميل من الحصول على رد قال: طب حضر نفسك ، صلاح في الطريق على أول الخان و زمانه داخل علينا دلوقتي ، ألبس هدومك .
وقف غانم يغلق أزرار قميصه و على جانب فمه توجد إبتسامة بسيطة ، زادت و هو يبصر شعيرات بنيه طويله عالقه بين أصابعه . فابتسم، أبتسامة واضحه أثارت الريبة لدى جميل فقال متعمداً : قررتها و لا لسه ؟ البت دي لا يمكن تكون خدامة ، ما شوفتش أمها لابسه فستان و شنطه ده مش منظر ناس على أد حالها ابداً . تذكر غانم و أبعد عيناه عن شعرها ثم قال : اخدت بالي ، و مش هسيبها ، هعرف يعني هعرف ما تقلقش ، مش أنت ركبت الكاميرا إلي قولت لك عليها.
أبتسم جميل و قال بتأكيد : أيوه يا ولدي . غانم : يبقى خلاص ، أنا عارف أنا هعمل ايه . خرج جميل لاستقبال صلاح بينما بقى غانم يتظر لشعرات حلا التي بين أصابعه و يتذكر لحظتهما معاً ثم يبتسم بحب لتقع عيناه على صورة سلوى الموضوع على مكتبه . شعر بخطأ فيما يفعله ، و نفض خصلات شعر حلا على الأرض و وقف يعدل من صورة سلوى ثم توقف ليستقبل صلاح الذي دلف بإبتسامة واسعه يردد : غانم باشا ، ليك واحشة يا كبير.
أبتسم له غانم نفس الابتسامه ثم قال: أنت أكتر ، تشرب إيه ، قهوة مظبوط مش كده . صلاح: كده .