Uncategorized

رواية عيسي القائد القسم الاول

أخرجـت محفظتهـا لتُخرج المـال الذي أعطتهـا اياه زينـات ثم اشترت طـعاما لهـا وجلست تتنـاوله وهي تفكـر بمستقبـلها و حياتهـا التي كُتب عليها البؤس بسبب ذلك الرجل…
………………………………………………….
” نـوسـه، أنا جيبتلك الطـلبات كلها.. أنتي فيـن “..
تحـرك منتصـر تجـاه غرفـته يبحـث عنهـا فلم يجـدها، تحـرك للمطبـخ ليتجـمد مكـانـه وهو يراهـا ملقاه علي الأرض تسبـح في بـركـة من الد’مـاء…
خـرجت تلك الد’ماء من رقبتها التي ذُبحـت بشكـل بشـع، كانت عيناها مفتوحـه تخـرج الدموع من طرفهـا، اقترب منتصـر منها بأيدي مرتجفـه يمدهـا يمسح عنها دموعهـا، يرفع جسدها المتيبـس تجـاهه يشعر ببرودتهـا يقـول بضحك:

” اي الهزار البايخ دا يا نـوسه!! قومي أنا مبحبش الحركات دي “..
هبطـت دموع منتـصـر وهو يهز جسدهـا بقوة و علت صـرخاته بإسمها:
” نوســــه! نسرين حبيبتي أصحي فتحي عينيكي!! نسرين متسيبينيش عشان خاطري أنا مقدرش اعيش من غيرك، نسرين انا معنديش لا اب ولا أم ولا اخوات، مليش غيرك متعمليش فيا كدا! “…
أخـرج هاتفـه ثم اتصل بعيسـى بأيدي مرتجفه مختلطـه بالد’ماء:
” الحقني يا عيسي.. نسـرين مبتردش عليا “..
فـتح عيسـى باب سيـارته يقـول ببعض الهدوء:
” طيب إهدي يا معتصم، أنا جايلك علي البيت وهطلب الإسعاف “..

تحـرك عيسى سريعـا بالسـيارة و بجـواره زمـرد تتمسك بكـرسيهـا بفـزع تسأله بخـوف:
” هو في اي!! “..
” منتصـر محتاجـني، هي مراته علطـول بتحمـل و بعدين بتفقد الجنين فأعتقد في مشكله زي دي.. اطـلعي معايا يمكن تساعديها “..
اومأت له برأسهـا وبالفعـل صعـدت معـه للأعلي، تحرك عيسى للداخـل يبحـث عن منتصـر ولكـن كان البيت هادئـا، تفقد جميـع الغرف ثم تحرك للمطبـخ ليأخذ صدمتـه هو الأخر و خلفـه زمرد التي أغمضت عيناها بفزع مما تـري أمامها…
إلتفـت منتصـر لعيسى ليسأله بلهفه:
” الإسعاف جت!! “..

أقتـرب عيسى منه بحـذر وحزن كبـير أثقل قلبـه في هذه اللحـظة وهو يري أمامه جـثة نسـرين و تمسك منتصـر بهـا فأقترب منهـا ومرر يده علي وجهها يغلق عينـاها ليصرخ منتصـر به بحده:
” بتقفـل عينيها ليـه يا عيسى!! متلمسـهاش أصلا”..
نظر لزوجـته من جديد:
” نسـرين فتحي عينك يا حبيبتي، يـلا قومي اعملي عشاء عشان عيسى جـه، افتحي عينيكي وردي عليا بقي يا نوسه.. مبتردش يا عيسى! “..
” منتصـر.. نسرين ماتت “..
صرخ به منتصـر بغضـب:
” اطلع برا يا عيسى، لو هتقـول كدا يبقي اطـلع برا بيتي “..

جـاء رجـال الإسعـاف فخـرج عيسى تجـاههم يقول بجـديه:
” دي جريمـة قت.ل أنا هبـلغ البوليس “..
ظـل منتصـر بمكـانه حتي آتت الشـرطـة و إمتلأ المنزل برجـال الشرطـه، اقترب عيسى من منتصر مجـددا وهو يسحـب منه نسـرين وتلك المره تجـاوب معه منتصـر وكأن عقله عـاد للعمل من جـديد، حاول عيسى مساعدته علي الوقوف لكن منتصر قال بدموع:
” مش قادر أقف يا عيسى “..

أخذ عيسى ذراعـه و وضعهـا فوق كتفـه و حـاوطه باليد الأخري و بكـل قوته رفـعه عيسى ليستند منتصـر علي الحائط بيده الأخري وأخذه عيسى للغرفـة، سحب فوطـه من الخزانـه وألتفت ليجـد زمرد خلفـه أخذتهـا منه وهي تنظر لهم بآسي ثم تحركت للمرحاض الخاص بالغرفـة تبللها ببعض المـاء ثم عادت تعطيهـا لعيسى، فأخذها وأقتـرب من منتصر يمسح له يديـه و وجهـه من آثار الد’مـاء…
جـلس عيسى أمامه وقال بـحده:
” حقها هيرجـع يا منتصـر.. دا وعد مني ليـك “..
قال منتصر بإستسلام:
” بس أنا عاوزها هي…

أنا مليش حد غيرها يا عيسى، أنا ابن الملجـأ مكانش ليا هوية غيرها “..
قال عيسى بحـزن:
” لازم تفـوق علشان هي كمـان مكانش ليها غيـرك، أقف علي رجـليك يا منتصـر متقعش.. “.
تحـرك للخارج فتبعتـه زمـرد وخرجـت لتجـلس بالخـارج تنظر بآسي لذلك المنزل الذي دُمر الآن، نظرت لعيسى الذي وقف يتحـدث مع الشـرطي الذي سأله بجديه:
” حد كان موجـود غيركم!! “..
” لا، منتصـر رجـع لقاهـا كدا فأتصل عليا و أنا كلمـت الإسعاف واتحركـت، كنت قريب منه أصلا و المدام كانت معايا فجيبتهـا والإسعاف أول ما وصلـوا قولتلهم انها جريمة ولازم أبلـغ الأول…

أنا عـاوز بس أعرف أحدد معاد الدفنـة إمتي، أنا مش عاوزهـا تتبهـدل “..
” هتروح المشـرحه ويطـلع تقـرير الطب الشـرعي الأول وبعد كدا تقـدروا تستلمـوا الجثـة، حضـرتك شاكك في حد معين “..
” لا.. الأسئـلة دي هيجـاوب عنها منتصـ…..
أتي منتصر من الداخـل وقاطـع حديث عيسى يقول بحده:
” لا يا حضـرة الظابط، أنا مش شاكك في حد، أنا مليش عداوات مع حـد و لا زوجـتي ليهـا “..
” ممكن تكـون محاولة سرقة بردو، عامـة احنا هنبدأ في القضيـه و هنوصل للي عمل كدا، بإذن الله العداله هتـاخد مجراهـا…

البقاء لله يا أستاذ منتصر، شد حيلك “..
………………………………………..
في نهـاية اليـوم خـرجت من القطـار لتقف في المحطـه بإضطـراب، تحـركت للخـارج تبحث عن سيـارة أجرة لتجـد من ينـاديهـا بإسمهـا:
” أنسـة حنـة!! “..
نظـرت حنـة تجـاه ذلك الرجـل بتعـجب فأقترب هو تجـاهها يقول برسمية:
” أنا الدكـتور خـالد عبد الشافي، عيسـى كلمني أستقبلك في المحطـة وأوصلك لحد المستشفي، وكمـان قالي أديلك رقم تليفوني لو احتاجتي أي حـاجه كـلميني فـورا “..
سألته بتردد:
” هو حضـرتك شغال في المستشفي دي!! “..
هز رأسه نفيا:

” لا، أنا شغال في المستشفي الحكـومي، بس هي قريبة من المستشفي الخاص فـلو احتاجتي حاجه هكون قريب منك معظم الوقت، ماشي متتكسفيش عيسى موصيني عليكي “..
أومـأت برأسها وقالت برسميه:
” شكـرا ليك يا دكـتور خـالد.. “..
أخرجت هاتفـها وأعطته اياه ليكتب لهـا رقم هاتفهـا ثم أوقف لها سيـارة أجرة و أخبـره بالعنوان بالتفصيـل ثم أعطـاه المـال فتحرك السائق مبتعـدا بهـا تجـاه ذلك السكـن الجـامعي، وعاد خـالد لمنـزلـه ليجـد ازدحـام شديد أمام المنزل فركض ليقف بجـوار والده الذي قال بحرج:
” والله ما عارف طريقهـا يا عالم، أعمل اي بس!؟ “..
قـال ضاحي بحده:

” اسمع كويس، لو بتك دي مرجعتش و جوزتهـالي برضاك يبقي تـاري هاخده من ابـنك اللي واقف جمبك ده.. قدامك شهر واحد يا عبد الشافي بيه”..
أخذ خـالد والده للداخل وهو ينظر لضاحي بحـده وغضـب، جلس والده علي الأريكـة يقول بحيره:
“هتكون راحت فين بس بنت الكـلاب دي!! لو لقيتهـا أنا اللي هخلص عليها بيدي”..
تحـرك خالد تجـاه غرفـته بدلا من الدخـول في جدال أخر لا داعي لـه مع والده، ارتمي علي فراشـه يتذكـرها بحزن وألم…
” زين، لازم تهـربي حـالا، مش هجوزك ليه، مش هتتجوزيه “..
” إنت بتقول اي يا خـالد!!

أهرب يعـني اي دا أبوك يدبحنـي كيف الفرخه “..
” مش هيلاقيكي.. أنا خسرت واحده مش هخسر التانيه فهـمتي، إطـلعي يا زيـن علي محطـة القطـر وروحـي القاهـرة… خدي الفلوس دي معاكي باتي في لوكـنده و يومين وهكـون عندك أدبرلك مكان وأتصرف “…
أومـأت برأسها ثم ضمت شقيقـها بكـل حب، فهي ان تزوجـت ذلك” ضاحي “فكأنها تقدم نفسها للم\وت بكل رضا ولذلك قررت موافقة أخيها والهرب…
تنهد خالد بتعب:
” يا تري أنتي فين!! “..
……………………………………………….
بعـد مرور عدة ساعـات..
” لا..

لا مش هدفنها دلـوقتي، نسـرين بتخـاف من الضلمـة، لما الصبح يطـلع، خلاص الفجر قرب يأذن “..
استسـلم عيسـى وجـلس بجـواره في طرقـات المشفـي، وضع منتصـر رأسه المتعبه علي كتف عيسى فربت عيسى علي ظهـره يقول بحزن:
” كـله مقدر ومكتـوب…
قـال منتصـر بخفوت:
” أنا عارف مين اللي عمل كدا يا عيسى… يتبع….

الحلقة الرابعة
” لا.. لا مش هدفنها دلـوقتي، نسـرين بتخـاف من الضلمـة، لما الصبح يطـلع، خلاص الفجر قرب يأذن “..
استسـلم عيسـى وجـلس بجـواره في طرقـات المشفـي، وضع منتصـر رأسه المتعبه علي كتف عيسى فربت عيسى علي ظهـره يقول بحزن:
” كـله مقدر ومكتـوب…
قـال منتصـر بخفوت:
” أنا عارف مين اللي عمل كدا يا عيسى…
نـظر له عيسـى فأبتلـع منتصـر غصتـه يقـول بألم:
” من شهـر ونص في شخص بيهـددني، عاوزني أسلمـه ورق شغل وملفـات خاصـة بتاعت الشركـة وأنا طبعا رفضـت، بس كانوا بيهددني أنا، بحياتي أنا مش بيهـا! “..

شدد علي قبضتـه وهو يتـذكر تلك التهـديدات، وصـورتهـا وهي علي الأرض لم تفـارقـه بعد، اشتدت حدة ملامحـه وبرزت عروق يـده، وقال بصوت حاد غاضب:
” لكـن وربـي نهايـته علـي إيدي، وقبا ما يبـات جسمها في التربـة هكـون مخلص عليـه “..
أوقفـه عيسـى ثم أخـرج هاتفـه يضعـه أمام عينيـه فأخذه منتـصـر وهو يـرى ذلك الشخص بقفص يجـلس ينـظر أمامـه بخـوف يضم قدمـه إلي صدره حتي أن رجفـته كانت واضحـه للكاميـرات، تحرك المصـور ليري منتصـر قفصـا أخر يسبق ظهـور ما بـه صوت زئيـر علمه منتصـر علي الفـور يهـمس بصـوت متوعد:
” تـايجر!! “..

أخذ عيسى هاتفـه مرة أخري يقـول بصوت مختنق:
” أنا كنت عاوز أخليـه وجبـة عشاء لذيـذة لتايجـر، بس تايجـر بيحب اللحمة نص سوا “..
قال منتصـر بحده:
” ومحدش غيـري هيجهـز العشاء لتايجر النهـاردة، بس خلـيني.. أكرم نوسـه الأول “..
جـلس منتصـر وقد لانت ملامحه الحادة وحل محـلها الحزن الشـديد والقهـر وهو ينظـر تـجـاه المشرحـه لا يصدق حتي أين يجـلس هو!!
سيعـود لديـاره ولن يجـدها، سيمرض ولن تداويـه فهي سكنـه ومسكـنه وحبـه الأول الذي عشقه في الطفـولة والصبا والشبـاب…
خـرج من المشـرحه وتحـرك تجـاههم يقـول بجديـه:

” مسـاء الخير أنا دكـتور سليـم مغـاوري، أولا البقـاء لله “..
لم يجيبـه أحدهما حيث نظر كلا منهمـا للأخر بصدمـه عند سماعهـم للإسم، حسنا فالمدعو” سليم مغـاوري ” يعمل في تجـارة المخـد’رات بإسمه فقط دون أن يُظهر وجهه، فقط اسمه الثنائي لا أكثـر، أشار عيسـى بعينه لمنتصـر بالصمت فعاد منتصـر لسليم يقـول بهدوء:
“ونعمه بالله”..
أكمل سليم حديثه برسميـه:
” قبـل القت.ـل كان في محـاولة بالإعتد’اء، والواضـح إن دا كان الهـدف الأساسي للجـاني.. الضحيه كانت متعلمه اي فن من فنون القتال او الدفاع عن النفس؟! “..
اومأ منتصر برأسه:

” أيوا، هي مكانتش ضعيفـه، هي كانت رياضيـه وكانت بتلعب ملاكمـه بس بعد الجواز وقفت، يعني بقالها سنه بالظبط “..
أكمـل سليم بجديه:
” فشـل الجاني في محـاولة التعد’ي عليهـا خلاه يلجأ للقتـ.ل، لو كان الهجوم الهدف منه القت.ل في البدايـة كان الجاني هيستخدم سلا’حه لكنـه استخـدم سكينـه من المطـبخ عندك وبرغم كدا السكيـنه مش عليها غير بصمات الضحيـه، لكن لقينـا خصـلات شعـر بين ضوافرها و بنسبة ٩٠ في الميه دا شعر الجـاني، أو شعر حد من اللي قرب من الضحيه بعد الوفاة “..
قال عيسى بجديـه:

” منتصـر وأنا بس اللي قربـنا منها، بس أنا ملمستش ايديهـا خالص، ومنتصـر لما وصل كانت اتوفت،و مراتي مقربتش منها خالص و كمان هي محجبـه فبنسـبة ١٠٠ في الميـة دا شعر القا’تل “…
تنهـد سليم يقـول بحذر:
” مطـلوب مني أخد عينة من حضرتك و الأستاذ منتصـر و كمان المدام بتاعت حضرتك “..
أقتـرب منتصـر من سليم يمسكـه بغضـب يصـرخ به بصوت غاضب:
” قـصدك اي!! أني قت.لـت مراتي!! “..
دفعـه سليم بضـيق يحـاول أن يحتوي الموقف و يتفهم ما يمر بـه منتصـر فقال بحده:

” استاذ منتصـر أنا طبيب شـرعي، مش ظابط وأنا بنفذ اللي بيطـلب مني علشان التحقيقـات، و قـاسم باشا أمر ان الجث.ـة متخرجش قبل ما نثبت ان الDNA بتاعكم أنتم التلاته مش متطـابق مع العينة اللي أخدناها من الضحيـه “…
تأفف منتصـر بضيق وهو يتراجـع للخـلف يستند بظهـره علي الحـائط، لا يستطيـع التحمـل، سيفقد عقـله قبـل نهاية اليـوم بكـل تأكيـد..
تحـرك للداخل في الطريق المؤدي للمشرحـه ليمنعه سليم:
” مينفعش تدخـل دلوقتـي “..
صاح منتصر بإنفعـال:
” هو اي اللي مينفـعش!! عاوز أشوفها.. فين أم مديـر المخـروبة دي!!! “..
قـال سليم بضيق:

” لو عملنا التحـاليل حضرتك هتقدر تشوفهـا، مش هتاخد وقـت صدقني هنخـلصها في أسرع وقت علشان نخرجـلك الجثمان.. بعد انكم يا جمـاعة تفهموا الوضع.. دي جر’يمة قت.ل…
نصيحـه مني أعملـوا التحـاليل لأن لو البوليس وصل لحـاجه جديدة هيفضلوا متحفظين علي الجثـه “..
جثـة، جثمـان، لا يـصدق منتصـر أن تلك الكلمـات تقال عن حبيبتـه فأنهار أرضـا يستند بظهـره علي الحائط يدفن رأسه بيـن قدميـه وبكـى بتعب و انهيار وآسي، وحزن أسر قلبـه و فتته…
قـال عيسـى بهدوء:
” هنعمل اللي أنتم عاوزيـنه، أنا هروح أجيب زوجـتي من البيـت “..
أومأ لـه سليم ولكن قبل رحيـله قال بهدوء:

” الأستاذ منتصـر ممكن يستنـي في مكتـبي لحد ما حضرتك ترجـع “..
” متشكـر يا دكتور سليم”..
انحـني عيسـى يجـلس أمام منتصـر الذي فقد أعصـابه فربت عيسى علي ظهـره بحزن:
” تعـالا اقعد في المكتـب.. يـلا يا منتصـر “..
وقف عيسى يمد يـده لمنتصـر فتشبث منتصـر به واستند عليه يتحـرك بتعب تجـاه المكـتب، تركه عيسـى بالداخل ثم تحـرك بسـيارته سريعـا عائدا لقصـره..
جـلست والدتـه تبكـي بحزن شديـد و بجـوارها زمرد تواسيهـا وتحاول التخفيـف عنهـا، اقتـرب منها عيسـى وجـلس بجوارها فمالت تجـاهه ليأخذها بين يديـه يربت عليها:
” كـل واحد ليه عمره يا ماما “..

قالت زينات بحزن:
” قلبي وجعـني عليها أوي يا عيسى، دي كانت زي النسمـة وعمرها ما أذت حد و لا وجعـت حد بكـلمه، ليه يحـصل فيها كدا يا عيسـى ليـه!! “..
قال عيسـى بحزن:
” بسببي”..
تطـلعت الإثنتـان لـه بصدمه ليكمـل بغضـب يحـاول كتمه بداخله:
” أنتي عارفه ان معتصم عارف عن شغلي كـل حاجه، واللي عاوزين يشتروه علشان يوقعـوني كتير، و منتصر كان في حـد بيهـد’ده علشان يخرج أوراق مهمه من الشركـة و الشغل وهو رفض “…
اتجـه بأنظـاره تجـاه زمرد يُكمـل حديثـه:

” منتصر مش بس شغـال عندي و دراعي اليميـن، هو بيعتبـرني أخوه ومستحيـل يخوني، بس طبعا متوقعتش ان الموضوع يوصل لمـو’ت مراتـه عشان شوية أوراق!! همـا كانوا بينفـذوا تهد’يدهم ليـه و نسرين راحت ضحيه “..
قـال عيسـى بآسي:
” ماما أنا هدفن نسـرين في مدافن السيدات بتاعـة عيـلة والدك “..
أومـأت زينـات برأسها موافقه وهي تحـاول التحكم في شهقاتهـا وبكاؤهـا لتسأله زمرد بحيـره:
” فين أهلها؟! “..
قالت زينات بحسره:
” هي ومنتصـر كانوا في ملجـأ واحد، ميعرفوش لا أب ولا أم.. ملهـاش حـد، مكـانش ليهم غير بعـض “..
قـال عيسـى بجديه:

” زمرد محتاجيـنك في المستشفي، أنا وأنتي و منتصـر هنعمـل تحليل مطابقه لعينة شعر لقـوها في ضوافر نسـرين، البوليس مش راضي يخرجها من غير ما نعمل التحـاليـل، منتصر كان بيتخـانق بسبب كدا بس أنا مش شايف قدامي غير اننا نخرجها بقي كفاية مرمطـه “..
ألتفـتت تبحث عن خمـارها ونقابها وقد تركتهم منذ آتي بهـا من بضعة ساعات، من وقتها تجـلس بجـوار والدته تواسيهـا عندما علمت بالأمر..
وضعت خمـارها سريعـا وفوقـه نقابهـا ثم اتجـهت تربت علي زينـات بحزن:
” بالله عليكي يا طنط كـفاية عيـاط، صلي الفجر و ادعيـلها بالرحمـة “…
وقفـت زينـات تقـول بجديه:

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى