دخلت إليها وهي تحدثه
– مش بالطول يابن الالفي ياخوفي لتكون عبيط ومفهمتش كلامي… ثم اتجهت بانظارها له
“ولا بتعمل عليا عبيط يالا” ضيق عيناه ولا يعرف ماذا تقصد؟ ايقظتها جدتها
“غزل قومي حبيبتي جواد جه برة” اعتدلت سريعا ولكنها متأ لمة…
– صحيح ياتيتا ولا بتضحكي عليا عشان اقوم
ابتسمت الجدة لكلم,,اتها _ -لا ياحبيبتي هو برة لسة نازل أجازة حالا حتى جاي بهدوم الشغل وقال هيقضيه معانا هنا ومش هينزل القاهرة.. بس بقولك يازوزو اوعي تقوليله مالك… يعني لو سالك قوليله تعبا نة وخلاص
أمأت براسها لجدتها وخرجوا إليه
كان يقف مواليها ظـ.ـهره ويتحدث في الهاتف لوالدته – خلاص بقى ياماما ماهو أنا مش هعرف آجي وغزل مش موجودة
الإجازة اللي جاية حبيبتي ان شاءلله “جود ”
– أردفت بها بصوتا متعبا
اتجه بانظاره إليها بعدما أغلق الهاتف مع والدته. ثم سار بخطوات بطيئة حتى وقف أمامها وظل ينـ.ـظر إليها باشتـ.ـياق.. ثم سحـ.، بها إلى أحضـ.، انه يضـ.، مها بكل قوة
– وحشت، يني أوي ياغزالتي، أربعين يوم ماشفتكيش فيهم حستهم دهر بحاله
لفت يـ. ـديها حول خـ. ـصره
– وانت كمان وحشتني اوي ياآبيه
نظر إليها مبتسما
– كاني من شوية سمعت جود.. وضعت رأ سها في أحـ. ضانه وأردفت متأسفة
آسفة بحاول اتاقلم على كلمة آبيه بتعتكم دي… ضحك عليها بقوة
– بلاها أبيه ياقلبي انتِ تقولي اللي عايزاه، بس تعالي هنا وشك ماله مصفر كدا.. ثم ضـ. م وجـ.ـهها بين يديه إنت تعبانة ياغزالتي
❈-❈-❈ آمآت برأسها بنعم..
مالك تعالي اوديكي للدكتور… اتت هنا جدتها وأردفت قائلة
– لا ياحبيبي مالوش لزوم هي تعبانة وكمان شوية هتخف
– إيه اللي بتقوليه دا ياسهير
دي شكلها تعبان… ر فع ذقـ.ـنها وسألها”
“مالك ياحبيبتي.”؟
ايه اللي بيو جعك…
: بطـ.ـني بتو جعني أوي ياجود
: انت واكلة حاجة مش كويسة.؟.. ولا ايه بالظبط تعالي نروح ونطمن – خلاص ياجواد قولنالك مفهاش حاجة يعني كل البنات بتتعب كدا
– اخيرا فهم محتوى كلام جدتها بمعنى إنها أصبحت آنسة… نظر إليها بحب
” حبيبتي اللي كبرت ياناس”
– اخيرا فهمت يابن الألفي
ضحك جواد عليها بقوة
– بلاش كسوف بقى للبت ياسهير عودة للحاضر
أخرجه من شروده عندما فتحت باب الحمام وخرجت منه وهي ترتدي اللبس الخاص بالحمام.. وهو عبارة عن بو. رنص قصير أظهر سا قيها الحليبية بعناية.. فتحة صـ. ـدره الظاهرة للأعمى قبل البصير لعدم أغلاقه بإحكام جيدا وشعرها الندي الذي تتساقط منه بعض القطرات الخفيفة التي تسقط على عـ. ـنقها.. كانت صورة جذابة حقا تريد الالـ.ـتهام
أحـ.، س بإرتفاع حرارة جـ. ـسده.. يتمنى لو يصل إليها ويتذ. وق كل إنش بها وقف على باب الشرفة ينظر إلى جمالها الذي أدى به رغما عنه لتحريك مشـ. ـاعره ورغم إنه ضابطا وكان يجب عليه التحكم اكثر من ذلك… ولكن اذا تحكم العـ.ـقل فكيف للقـ.ـلب ان يتحكم؟ اسنشـ. قت رائحته التي تميزها عن غيرها حتى لو بعد قرون.. نظرت حولها ولكنها صعـ.ـقت عندما وجدته يقف ويستند بظـ. ـهره إلى الحائط وينظر إليها
” جواد” قالتها بشفـ. ـتين مرتـ. ـعشتين عندما لاحظت إقتـ.ـرابه منها
وقـ.ـف مسلوب الإرادة أما مها مباشرة وظل ينـ.ـظر لجمالها الخـ.ـفي عنه لأعواما ربما ذلك… او ربما تعمد إخفاء مشـ. ـاعره .. اقـ.ـتر ب منها حتى أصبحت المسا فة معد ومة..
نـ.ـظرت لوقـ.ـفتهما فهي اصبحت قر يبه منه للحد الغـ.ـير مسـ.ـموح مما جعل سا قيها كالهلام.. وشعـ.ـرت بتذبـ.ـذب في كيا نها… ضعيفة هشة أمام قلـ.، بها رغم إنها رفعت قضية الخلع عليه وتريد الطلا. ق ولكنها تتمنى قربه… تتمنى أن يطمأنها ويحكي عن عش,,قه الأبدي لها
ضمـ. ـها من خصـ. ـرها حتى جعلها بأحضـ. انه
وضع رأ سه في عنقـ. ـها يستنـ. ـشق شذى عبيرها الذي غاب عنه لسنوات… لقد فقد عقله ونسي أو تناسى وعده… لقد تحكمت مشـ.ـاعره به ورمى كل شيئا في الأرض “جواد “اردفت بها بصـ.ـوت مبحوح من كثرة مشا. عرها التي تشـ.ـعر بها وهي بأحضـ. ـانه بهذه الطريقة… ولكن عندما اصـ.ـطدمت بو جهه القر يب ونظـ.ـراته التي خـ. د، رتها بالكامل مما جعلها تشعـ.، ر بقشـ. ـعريـ.ـرة لذ، يذة بعمـ.ـودها الفقري
اختلـ. ـطت أنفا. سه بأنفا. سها حتى هو ت اقدا.مها وأصبحت هـ.لام لولا إحـ.ـكامه بها وخاصة عندما قال لها… روح وقلب جواد إنتِ
ثم رفـ.ـع ذقـ.ـنها والتـ. ـقط شفـ. ـتيها في قـ.، بلة طويلة شغـ.ـوفة أقرب الى الالتـ.ـهام أراد بها أن يعوض حر مانه الذي فقده خلال الأيام الماضية…
كيف ابتـ.ـعدت عنه كل هذا الوقت كيف لا تعرف مشـ.، اعره اتجاهها؟ كيف وكيف فعلت به كل هذا؟
كيف لها أن تطع,,نه بكل جبروت؟
بعد فترة وضع جبـ.ـينه فو ق جبـ.ـينها مغمـ.ـض العيـ.ـنين منتـ.ـشيا بلحظته وتمنى لو يختـ.ـفي العالم من حولهما لا يظل غيرهما… تمنى لو يفقدا الذاكرة ويأخذها بعيدا في عالم مغلفا بهما.. ولكن ليست الأماني بالتمني.. وضعت يـ. ـديها على جانب وجهه.. وأردفت بعش,,ق
– وحشتني أوي حبيبي إلى هنا توقف وكأن عقله رجع يصفعه بقوة فجأة تذكر حديثها بالطلاق والخداع والخيانة وحديث عاصم وزوجة ماجد فقام بدفـ.ـعها قليلا عنه ثم أولاها ظهـ.ـره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته أمامها ويعود ليعاملها مثل الفترة الاخيره
نـ.ـظرت إليه بتخبط واستغراب وتسائلت بقلب مفـ.ـطور
ممكن أعرف ايه اللي حصل دا من شوية، ومين ادالك الحق تلمـ.ـسني ومين اللي ادالك الحق تدخـ.ـل اوضتي من غير استئذان و.. قاطع حديثها وتحدث اليها بكلام,,اته التي جعل الا لا م قـ.ـلبها تنـ.ـخر بشدة لدرجة التمـ.ـزق في أعماق الور يد وتأ ن رو حها بأنـ.ـين :” آسف ” معرفش إزاي تخيلتك.. ثم صمت وكأن قلبه يعانده وعقله يتحكم به اردف بهدوء ممـ. ـيت حتى يقضي على أحلام كلا منهم مش أنتِ اللي تحـ.ـركي مشـ.ـاعري
طفلة نقول إيه!! كلمة طلاق عندها زي اللبن للاطفال
.. اتقن رسم الجمود أمامها
ورغم إنه شعر بمدى حماقته وفد احة تصرفه إلا انه أكمل استرسالا للذي قضم ظهـ.، ر البعير
مش انا اللي عيلة تتحكم في مشـ.ـاعري!!
أنا اتجوزتك علشان الوصيّة بس نزلت كلم,,اته المفـ.ـاجئة فوق عنـ.ـقها كسـ.ـكين بارد أراد ذبـ.ـحها على مهل سكنت لثواني مذهـ.ـولة من حديثه.. ورغم ذلك حاولت تنظيم انفـ.ـاسها وسحـ.ـبت نفسـ.ـا عميقا تعبأ به راتيها المتـ.ـألمة.. ثم أجابته بهدوء ينافي ضجـ.ـيج قلـ.ـبها الد امي الذي اسقـ.ـطها وأودى بها الى الهاوية
آسف..بالبساطة دي.. فعلا عندك حق.. هو حضرتك عملت حاجه مفيش داعي للأسف
طيب أنا طفلة…عقدت ذراعيها
“طلقني ” ودلوقتي حالا
استدار إليها مذ هولا وأردف مستاءا
انتِ مجـ.ـنونة طلاق ايه إنتِ مبتزهقيش ، هو كلام عيال
_لو را.جل طلقني بقولك
نزلت كلام,,اتها عليه كسـ.ـكين ينـ.ـخر في العـ.ـظام مما أدى الى صفـ.ـعها بقـ.ـوة
– معدش غير كدا ياغزل… إيه مش شيفاني راجل.. طيب إسمعي ودا آخر كلام
الورقة اللي بيني وبينك زي شهادة الميلاد كدا… متعرفيش تعملي حاجة إلا بيها طول مفيش بطاقة شخصية… إنما الحلوة عندها شهادة ميلاد.. وضع يـ. ديه على ذقنه كعلامة تفكير
– أنا شهادة ميلادك ياغزل… وأنا برضو شهادة وف,,اتك ووريني هتطلقي إزاي
نظرت إليه بعـ.ـيون محـ.ـجرة بالد موع.. هل هو صـ.ـفعها بالفعل؟
هل استطاع ذبـ.ـحها بكلام,,اته؟ حاولت أن تهدئ من روعاتها والا لا م قلبها الد امية اطلع برة لو سمحت
اسـ.ـتدار إليها بعدما وجد اهتزاز بصوتها
عرف إنه ضغط عليها.. سـ. ب داخله
– اطلع بررررررررة.. أردفت بها مقـ.ـهورة منه ومن نفسها وقلبها : مش همشي الا لما نتكلم فيه كلام لازم تسمعيه
– لو مطلعتش برة ياحضرة الضابط أوعدك أنا اللي هطلع حالا وبهدومي دي وعلى الشارع ا وعدك انفذ كلامي
نظـ.ـر إليها بصـ.ـدمة
– اتجـ.ـننتي إنت واعية بتقولي ايه
– أطلع برة مش عايزة أشوف وشك…ووعد مني لأخلص منك..أطلع قالتها بصوتا مرتفع مما افـ.ـزع صهيب اسرع صهيب الذي اتى للتو إلى غرفتها.. ثم فتح الباب… نظر إليه جواد بغـ.ـضب ودفـ.ـعه للخارج
أنت إتجنـ.ـنت ازاي تدخل كدا يامتـ.ـخلف إنت نسيت نفسك
_دفـ.ـعه صهيب:
سبني أشوفها كانت بتصـ.ـرخ ليه، عملت فيها ايه
نظر إليه مستفهما
– قصدك ايه؟ انت خا يف على غزل مني ياصهيب.. اإنت متعرفش هي ايه بالنسبالي
لا معرفش ياجواد- إنت بقيت عامل زي العاصفة بدوس كل اللي يقابلك أردف بها بصوتا مرتفع
واتجه لباب الغرفة وقام بفتحه
لكـ.ـمه جواد في وجـ.ـهه ثم اردف مستاءا منه
ازاي تدخل عليها كدا يامتـ.ـخلف نظر إليه مستفهما
– مش فاهم قصدك؟
إنت كنت جوا من شوية يعني عادي اكيد مش خالــ.ـعة هد.ومها!! “لا خالـ.ـعة هد. ومها” _اردف بها جواد فجاة
نظر صهيب بصـ.ـدمة له
يعني إيه؟
وانت كنت جوا إزاي؟ رمقه بامتـ.ـعاض شديد من اسلوبه المسـ.ـتفز:
انت نسيت إنها مر اتي
كل هذا وهي تقف كالصـ.ـنم مكانها ولم تتحدث او تبدي أى ردة فعل.. ولكن عندما أردف بكلمته الاخيرة إتجهت لباب الغرفة وقامت باغلاقه بالمفتاح.. نظر كلا من صهيب وجواد لباب الغرفة الذي أغلق.. أغمض جواد عـ.ـيناه بألـ.ٕم فالآن علم أنه خسـ.ـرها للأبد..
زفر بضـ.ـيق من نفسه.. وعاتب نفسه وبدأ يحدث حاله
كيف لك أن تذبـ.ـحها بهذه الطريقة
اتجه صهيب إليه بنظره.
جواد انت عملت فيها إي… تركه واتجه لغرفته وبدأ يـ.ـركل كل شئ يقابله
سمعه صهيب ومليكة ووالدتهم التي أتت على صوت تحـ.ـطيم الاشياء
نظرت نجاة: ماله أخوك ياصهيب، هو قال هروح أجيب غزل وننزل نتعشى، اتخـ.ـانقوا ولا ايه زفر بضـ.ـيق _
– معرفش انا رجعت سمعت غزل بتصـ.ـرخ وبتقوله برا حـز نت نجاة على ولدها وشعـ.ـرت بوجعه.. هو يحبها ولكن صعب عليه أن يتأقلم على هذا الشعور… نظرت لصهيب إدخله يابني وحاول تتكلم معه وبلاش تسـ.ـتفزه، وأنا هدخل أشوف غزل طرقت نجاة الباب:
غزل افتحي ياحبيبتي الباب عايزة اتكلم معاكي
: ممكن تسبيني ياماما شوية، عايزة اقعد مع نفسي لو سمحتي
ظلت طول الليل تجلس وتفكر في إسترداد كرامتها التي دعـ. سها بدون رحمة… إتصلت بالمحامية التي عرفتها عن طريق نهى
– أيوة أستاذة هناء،
– تنام هيوصله إمتى الإعلان.. الصبح
برافو أستاذة متشكرة لحضرتك جدا.. ابتسمت بسخرية “عايزة أشوف وشك ياحضرة الضابط” في صباح اليوم التالي… استيقظ جواد الذي لاينام طيلة الليل..لقد قرر إنهاء حالة الحرب..قرر أن يتخلى عن كبريائه ويأخذها في جولة من عش,,قه مرة آخرى..قرر أن يكسب قلبه ويرمي عقله ولكن هناك شيئا لابد أن يفعله توا … وقام بروتينيه اليومي سريعا … ثم خرج من جناحه متجها لحجرتها اولا ح
طرق على باب غرفتها ولكن لا يوجد رد
فتح الباب وبحث عنها بارجاء الغرفة ولكنها غير موجدة… شعـ.ـر بقبــ.ـضة تأ ن قلبه
هبـ.ـط سريعا الى الأسفل وجد الجميع يجلسون لتناول افطارهم… نظر إليها عندما ألقى تحية الصباح ردت والدته _صباح الورد ياحبيبي أقعد انا عملالك الفطار اللي بتحبه… نظر لها وهي تقلب بطعامها ولكن هدوئها وابتسامتها غريبة.. جعل عقله غير مستوعب أعتقد إنها ستبكي وتهاجمه نظر لوالدته : ماليش نفس ياماما، بس خلي زهرة تعملي فنجان قهوة وتجيبه في الجنينه، قدامي نص ساعة يادوب ألحق الطيارة
رفعت نـ.ظرها اليه عندما اردف بسفره
نـظر إليها بأسف على احداث الليلة الماضية قـ.ـطع نظــراتهما صهيب
– جواد إنت مسافر مش المفروض إنك لسة جاي
– ايوة جاتلي سفرية تانية مش مشكله واهو ترتاحوا مني شوية تحدث بها وهو ينـ.ظر لغزل سار للخارج ولكن اوقفته غزل
ابيه جواد!! قالتها بهدوء ينذر بعاصـ.ـفة مرتكبة
أنا عايزة اطلق منك علشان هسافر مع خالتو، معنتش عايزة اقعد في مصر تاني
وكمان ياريت تسحب ورقي أنا كلية الطب مش هدخلها حتى لو مفيش غيرها
توهــجت عيو نه بالغـ.ـضب ولكنها لم تهمل الفرصة له لكي يرفض، وتمسكت بثابتها عايزة ايه هو إنتِ مابتزهقيش يابت
جملة تسائل بها بجبـ.ـين مقطب… ثم اقترب منها وهمس بجانب أذنها
– مش لما نتجو. ز ياغزالتي… دا حتى عيب في حق جو.زك ابسمت بهدوء مخيف على وجهها عندما وجدت المحضر يدخل عليهما آسفة… حبيت أردلك آسفك بتاع امبارح
قالتها بهدوء مسـ.ـتفز، ثم اقتـ.ـربت منه
انا عارفة ان الجواز دا شكلي، ومالوش اي لازمة بس انا عايزة اكون حرة من كله، مش عايزة اسمي يكون مرتبط بحد وخصوصا إنت شوف الراجل دا
اقترب منه الرجل… مين جواد الألفي
أشارت له بابتسامة بلهاء، نظر جواد للمحضر.. أنا ليه
– إمضي هنا حضرتك… دا محضر خلع من مدامك “غزل ماجد الحسيني” ابتلع غصـ.ـة ورسم ابتسامة سمجة على محياه. ثم نظر إليها بحـ.ـنق وضـ.ـيق عيـ.ناه – الراجل دا بيقول إيه ياغزل… معلش أصلي مش بسمع كويس
اقتربت وطوقت عنـ.، قــه وهمست أمام شفتيه “هخلعك ياحبيبي” قولي كدا اصلي مااسمعتش
اردف بها بصوتا صاخب
جعلها تصـ.ـاب بالهـ.ـلع من صوته طعـ.ـنته بشـ.ـدة بواسطة خنـ.ـجر با رد دخل الى قـ.ـلبه ليشـ.ـقه نصـ.ـفين حتى اد مى وعجـ.ـز عن العيش الفصل التاسع عشر البارت 19 بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يلف المكان بعيناه، بعد أن أطلقت قذيفتها فأصـابت صميم الهدف بإتقان قــاتل محترف
أما عنه ذلك الجريح أخذ يتأمل الوجوه من حوله .. هاله مارأي ف عيونهم من شفقة وألـم إنهم يشفقون علي رجو.لته التي دعسـتها برعونة وقسوة فعلها الأجحف تجاه ذلك الثلاثيني المتيم بها هل فقد رجولته وكبريائه وكرامته علي يــد تلك المراهقة التي لاتعي توابع فعلها .. ماذا يفعل إنه لا يتحمل تلك النظرات الموجهة إليه ماهذا العجز الذي أص,,اب جـسده وفكره فجعله واهن القوي هزيل النفس ثقيل الحركة هل يلفظها كما لفظته بسهولة ؟؟
أم يجرها خلفه ويحـبسها ثم يعاقبها ؟؟
أم يأخذها بين ذراعيه ويحتوي هشاشة روحها ؟؟
لم يسعفه الوقت للتفكير وأطلق قذيفة حرة مدوية اخترقت حصـون دفاعاتها فأردتها قتيلة علي الفور ” إنتي طالق ياغزل ” قالها وقاد سيارته بسرعة جنونية والغض,,ب يعمي بصره وبصيرته… شعر بإختناق روحه… إنسدلت دموعه حتى لم يعد يرى أمامه.. كانت السيارة تسير بسرعة جنونية… فتح ازرار قميصه بالكامل عندما شعر بإنسحاب روحه، التي تمنى ان تزهق ولا يفيق أبدا وقف على جانب الطريق يحاول أن يهدأ من روعه هو ليس بالضعيف أبداً.. اتجه إلى عمله وقدم طلب نقله لمحافظة شمال سيناء
بعد خمس سنوات
وخاصة بمحافظة سيناء كان جالسًا يتذكر تلك السنوات المؤلمة من ابتعادها، قاطعه رنين هاتفه، رفعه : – ايوة ياباسم..
– عامل إيه ياصاحبي.. وحشتني ياض كدا تنزل القاهرة ومتجيش أشوفك… نظر لعثمان وابتسم
– معلش يابسوم اصلي بضعف لما بشوفك وتخيل كدا ممكن تعمل إيه قهقه باسم بضحكات صاخبة، ثم اكمل مستطردا بهدوء:
– مش كفاية كدا ياجواد.. باباك كان عندي وشكله وجعني بجد عليه.. إنت بتعاقب مين بالضبط
– “نفسي ” أردف بها بهدوء.. المهم سيبك مفيش أخبار عن عاصم ياباسم وشهيناز
– مسح باسم وجهه يعرف غض,,ب صديقه ولكنه استرسل حديثه بهدوء
– عاصم هنلاقيه متخفش.. وصهيب وحازم واخدين بالهم كويس.. يعني زي ماانت موجود وأحسن كمان.. انا عملت زي ماطلبت خليت زاهر المسؤل عن حمايتها إنت عارف زاهر من زمان غير إنه له خبرة عسكرية محكمة بس هو اللي أهبل زيك وحب الأمن اكتر… دا بيقولي هيعمل شركة أمن كمان – ربنا يوفقه ياباسم.. إنت كمان خلي بالك أنا مش هرتاح غير لما عاصم يتحبس وكمان اللي هرب على برة العتال دا.. قلقني وسكوتهم هما الأتنين راعبني ياباسم
تنهد باسم
– علشان كدا بقولك لازم ترجع القاهرة ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى حمحم جواد برعونة ناظرا لعثمان الذي يجاوره بهدوء
– إن شاءلله قريب علشان عثمان هيتجوز على نفسه هنا في الجامعة (كلية الطب) تجلس تستمع وتشاهد بتركيز الطبيب الذي يعرض لهم بعض أجزاء، الجسم مع شرحه بالتفصيل العملي
وقفت تتناقش معه في كل شيئا يخص هذه الحالة
اشاد دكتور المادة بذكائها..
-برافو دكتورة غزل.. ياله شدي حيلك عايز إمتياز في مادتي زي كل سنة… بعد فترة انتهت المحاضرة، فقامت بجمع أشيائها وخرجت تتحرك مع أستاذ المادة من القاعة، بعد إنتهاء السكشن”
-متشكرة لحضرتك يادكتور..
نظر لها واردف بفخر:
– ربنا يحميكي يابنتي.. ناوية التخصص إيه ياغزل..
شردت للبعيد.. إن شاء أورام “أورام “!! إشمعنى اورام يعني؟
تذكرت حبيب روحها.. مفيش حاجة معينة بس حبيت التخصص..
اجابها بحماس.
“ربنا يوفقك ” – خلي بالك التخصص دا عايز تعب كتير ورغم ذلك عايز اقولك الطب بحر علوم تذكرت كلم,,ات جواد لها عندما (أحسن حاجة في الطب إن مالوش نهاية تحسيه بحر كل م,,اتتعمقي كل م,,اتستفادي وتفيدي)
اهتز قلبها بخفقاته عندما تذكرته.. لقد اشتاقت له حد الجنون نظرت للارض مانعة غصة تمنع تنفسها… فهو مر على سفره اكثر من أربع سنوات لم يأتي غير ساعات بالليل لم تعلم به… وتتفاجئ بذهابه.. شكرت استاذها وخرجت متجه للسيارة التي تنظرها بالبودي جارد فقد أمن لها حازم سيارة بحارس شخصي لحمايتها بعد سج,,ن عمها وهروب عاصم التي لا تعلم عنه شيئا… هي تشعر ان جواد هو المسؤل عن الحارس الشخصي
وقف أمامها زاهر
-الدكتورة خلصت محاضرتها؟
– ايوة يازاهر… عايزة أعدي على الشركة ممكن تعديني
– تحت أمرك يادكتورة… تحركت السيارة متجهة للشركة… بعد قليل وصلت الشركة، صعدت إلى مكتب نهى
دخلت وجدتها منشغلة في بعض الملفات أمامها… شعرت بدخولها رفعت نظرها ثم وقفت سريعا عندما وجدتها
اسرعت غزل لها تختبأ في احضانها وتبكي ملست على ظهرها : – مالك ياغزل بس فيه حد مزعلك
رفعت وجهها له
” وحشني اوي نهى نفسي أشوفه والمسه… مش كفاية عقاب لحد كدا… هو مبقاش بيحبني صح؟
مستحيل يبعد الفترة دي كلها ولسة بيفكر فيّا
تنهدت بألم على حالتها، سحبتها من كفيها واجلستها قائلة بنبرة حانية: – شوفي يازوزو هو هيجي قريب بس كالعادة معرفش سمعته بيكلم صهيب بس محددش اليوم بس عندي خطة هتعرفك تقابليه وتشوفيه كمان.. قالتها، ثم مسحت دموعها بحنان.. هحاول أعرف حاجة من صهيب اضحكي بقى المهم هو يجي وتقابليه وبعد كدا كل حاجة هتتحل اومأت لها ورسمت ابتسامة:
– لحد ماأشوفه واضمه يانهى وبعد كدا اضحك وأفرح… نفسي نرجع زي زمان
دخل صهيب … نهى ياله علشان ولكن قطع حديثه، عندما وجد غزل تبكي..
مالك ياغزل ؟
رفعت نهى حاجبها بالأ يتكلم…
اتجهت غزل إليه وتحدت بهدوء انتوا -كنتوا خارجين
– صهيب كان عازمني على الغدا… تعالي غيري جو – لا أنا هروح فيه حاجات محتاجة تركيز عايزة أخلص اللي ورايا علشان أعملها، بقولك ياآبيه… عايزة ج,,ثة تعرف تصرفلي فيها
قهقه عليها… البت دي عليا النعمة هتقطع خلفي يانهى بقولك ياحبيبي شوفي راجل تاني يابنتي الحقي نفسك… اتجهت نهى له وأمسكت رابطة عنقه وابتسمت بحب
– ينفع ياصهيبوتي دا فرحنا آخر الشهر ياحبيبي بعد سنتين خطوبة عايز تخلى بيا
وقفت غزل متجه للباب.. -أهو هيفرسوني بصهيبتي ونهانيهو… أرحمني يارب من هبلهم… قطب جبينه صهيب
نهانيهو البت دي بتقول إيه متغاظة مننا
ضحكت على حركته التي تعش,,قها منه – لا ياحبيبي هي بتتمنى جوادها يجي يخط.فها ويفرح قلبها… رفعت نظرها وعيناها تغشاها الدموع على ذكر إسمه نظر لها صهيب:
– ياله يانهى أتأخرنا !! ربتت على ظهرها… تمام حبيبتي أنا لازم اروّح عايزة أنام كتير يمكن أنسى شوية.. تحركت مغادرة للمنزل
جلست بقلبًا يبكي دمًا عليها، ثم اردفت بنبرة حزينة:
– صعبانه عليا اوي ياصهيب بتحبه بجنون
زفر صهيب بضيق وقال:
– بس هي دبحته برضو يانهى والبركة فيكي لو عرفتيني قبلها مكنوش وصلوا لكدا، لا جاية تقولي بعد المُحضر ماوصل. خلاص ياصهيب اللي حصل حصل أنا مكنتش اعرف هيوصلوا لكدا.
– هي كانت مفهماني إنها بتهدده بس معرفش الموضوع هيكبر كدا.
– خلاص ولا يهمك حبيبتي كله هيتصلح تعالي نروح نتغدى أنا واقع من الجوع
في مكتب حازم تجلس بجواره يعملون على تنفيذ المشروع بإهتمام قاطع تركيزها عندما ضــمها إليه ووضع وجهه في حجابها منتشيا برائحتها العبقة
– مش كفاية ياملاكي هنفضل لحد إمتى كدا… أنا بفكر اروح اجيب جواد من رقبته – تطلعت عليه بحب ثم قالت:
قريب هيجي ياحازم أنا حاسة بكدا هو بيهرب هو لو زي مابيقول مكنش هرب كان واجه.. صمت للحظة ورفع نظره إليها
– اللي مزعلني إنه محضرش كتب كتابنا يامليكة تخيلي يعني ميجيش دا معناه إنه لسة بيعاني من اللي حصل
اغمضت عيناها عندما شعرت بآلامه
– انا زعلانة عليه اوي نفسي يرجع ويهزر معانا… نفسي نرجع زي زمان نتجمع تاني أول يوم رمضان في الفيوم من ساعة عمو ماجد وجاسر سابونا والدنيا بقت وحشة عندنا… ضــمها حازم لأحضانه واردف:
– كل حاجة هترجع حبيبتي وأحسن من الأول بس اللي راحو للأسف دول صعب يرجعوا… نظر داخل مقلتيها
– لسة بتفكري في جاسر يا مليكة
ابتعدت متلاشية النظر إليه وقالت:
-ياله اتأخرنا في فيلا الألفي قبل قليل دخلت لغرفته… جلست كعادتها على فراشه تستنشق رائحته… انسدلت دموعها وأمسكت صورته التي توضع بجانب الفراش وتحدثت إليها:
– كدا ياجود هانت عليك حبيبتك أربع سنين حرمني منك.. شبعت عقاب حبيبي.. تعالى وأعمل اللي إنت عايزه كفاية هجر وفراق.. طيب والله ياجواد لما أشوفك لأعاقبك، لدرجة دي كارهني ومش عايز تشوفني، لدرجة دي مبقتش فارقة معاك وضعت رأسها على وسادته وضمت صورته بأحضانها ثم ذهبت في النوم .. لعل رائحته تخفف من آلالام قلبها جلس عاصم في منزلا بعيد عن أنحاء، القاهرة.. بعد الق,,بض على والده في أعمال مشبوة وجاري البحث عنه ولكنه هرب
دخل عليه شابا في أواخر العشرينات
– كله تمام ياباشا… عربية فيها شخص بيوديها كالعادة كليتها بس النهارده عدت على شركت الألفي رمق الشاب بنظرات ن,,ارية وهتف بغض,,ب:
– البنت دي عايزها بأي تمن حتى لو هبيع كل ماأملك لازم تجبهالي ياعصام.. – تمام ياعاصم باشا… فيه خبر كمان لازم تعرفه
نظر له مستفهما
– فيه إيه ؟!
نجلاء هانم بقت بتروح عند فيلا الألفي كتير وأنا حذرتها زي ماحضرتك امرت؛ لكن هي مصّرة وبتقولي حضرتك ملكش دعوة…
إبتسم عاصم بسخرية قائلاً:
– الهبلة عش,,قانة حضرة الظابط، متعرفش إنه هيمان غزالتي اللي أكيد انا اللي هفوز بيها.. الحمدلله نقله دا جه في مصلحتنا واتأكدنا ان الجواز كان اشاعة من ندى مش أكتر.. روح شوف حد ينفذ المهمة دي في تركيا
جلست تقرأ كتابا وهي حزينة فاليوم بعد أكثر من أربع سنوات يتصل بها ولدها ليطمئن عليها… تنهدت بحزن وتذكرت عندما أتى وكشف جبروتها وحزن قلبه
فلاش باك
وصل حازم إلى تركيا بعد طلاق جواد وغزل .. دخل منزله وجد والدته وزوجها يجلسون يشاهدون التلفاز.. حياهم سعدت كثيرا بمجيئه وضمته بحنان اموي.. جلس بجوارها لبعض الوقت حتى ينفرد بها بعد مغادرة هاشم… بعد قليل دلف حجرته دخلت والدته خلفه بعدما أذن لها… وجدته جالسا واضعا رأسه بين يديه… تقدمت ناظرة إليه بخوف أم على ولدها
– حبيبي مقولتش ليه إنك جاي.. وبعدين فين ميرنا مجتش معاك ليه
وقف يصوب لها نظراته المحيرة وحديث نفسه لماذا فعلت بي هذا ؟!
– ليه عملتي فيّا كدا..؟! ليه مو.تيني وإنتِ عارفة حياتي فين؟
ليه عيشتيني كدبة وإنت شايفة إبنك عايش ومش عايش…!! قولي ليه ياماما
– هو إنتِ فعلا أمي ولا بابا كان متجوز واحدة تانية قولي ياماما.. قولي وريحيني!! اص,,ابها الهلع عندما عرفت بكشف حقيقتها أمام نجلها… شعرت بانها سوف يغشى من نظراته الن,,ارية لها اقتربت منه تلامس وجهه… ولكنه نفر من قربها مبتعدا.
– جاوبيني لو سمحتي قوليلي ليه سمعتيني تسجيل لمليكة وهي بتقولي إني زي جواد وصهيب وتروحي تقوليلها إني مواعد بنت غيرها… لا وكمان تقنعيني بحبها لجاسر واتفاجئ إنك ورا خطوبة جاسر ليها انسدلت دموعه رغما
– ليه صدمتيني فيكي ياأمي.. ليه دبحتيني بسكي,,نة باردة… ليه ياأمي؟! أردف بها بقهر حازم اسمعني حبيبي… وضع يديه ليوقفها قائلًا:
إجابة واحدة عايز أسمعها… ليه عملتي كدا؟ علشان اقهر ابوها عليها… إردفت بها بقهر
ض.ربت على ص,,درها… علشان يحس بالن,,ار اللي كانت جوايا
وقف امامها مذهول تكاد تخرج مقلتيه من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من شدة الصدمة التي أودت به إلى الهزيان – إنتِ مين؟ أنا معرفكيش في شمال سيناء وصل إلى البحر هو وعثمان جلس جلس هو عثمان أمام البحر
ابتسم واستنشق الهواء النقي..
شوف فيه أجمل من كدا.. تقولي القاهرة وزحمتها ودوشتها – فعلا يابا شا عندك حق المنظر تحفة بفكر أجي أقضي شهر العسل هنا… ربت على كتفه
– ربنا يسعدك ياحبيبي.. قاطعهم رنين هاتف عثمان.. إسف ياباشا تليفون خاص
هز رأسه- تمام روح رد ظل كما هو.. أغمض عيناه كأنه يسبح بجمال الطبيعة الساحرة حوله من بحر وجبال والهواء النقي.. راحت ذاكرته لجنيته كما أطلق عليها – كان لازم نروح لباسم النهارده ياجود.. انا ماليش نفس والله… جذبها لأحضـانه – مش هتندمي ياحبي… وصلا بعد قليل كان باستقابله باسم وزوجته إيمان وابنه حمزة… بعد الترحيب… جلس لتناول الغداء بعد فترة من الوقت.. جلست إيمان بجوار غزل فيما ذهب جواد وباسم للعب التنس
امســك حمزة خـد غزل وقبّـلها
– طنط غزل حلو اوي ياماما تتجوزيني طنط غزل… قهقت إيمان عليه
– لو سمعك عمو جواد هيمـو.تك… وصل جواد على ضحكاتهم قطب جبينه
– بتضحكوا علي إيه… قبّـلت غزل حمزة
وأنا موافقة ياحموزة ..
– موافقة على إيه يازوزو عايزين تلعبوا ولا إيه… ضحكت بضحكات صاخبة! – عايز يتجوزني.. ضيق عيناه تتجو ز مين يالا تتجـوز مراتي يخربيت ابوك سحــها من يـدها تعالي يابنتي دا حتى المفعوص عينه منك
دخل منزل بحديقة حوله أشجار من المانجو والعنب والجوافة وبعض أشجار التوت…. جـذبها من خصـرها ودخل المنزل… وقفت أمامه
– بيت مين دا حبيبي… تبع باسم برضو
ضـ. ـم وجـ.، هها بيــدها واستطرد حديثه
– دا بيت مراتي الحلوة. نعم ياخويا بيت مين… حركاتها.. جمالها الطفولي جعله لم يتحكم في نفسه..
بيتك ياحبي.. دا هدية عيد ميلادك.. كنت بفكر اجبلك ايه.. عارف إنك بتحبي الهدوء. فاشترتلك البيت دا وكتبته باسمك “جواد”أردفت بها بهدوء ساكن لروحه وقلبه.. تعمق بنظـراتها الجميلة
– بحبك فوق م,,اتتخيلي وشكلك هتمـو.تيني يازوزو..
“بعد الشر عليك ياحبيبي”
❈-❈-❈
أمـسك يـد يها جاذبها لداخل
صفقت بيـــديها… الله مانجو.. أسرعت لأشجار المانجا وهي تضحك كالأطفال وتحاول الصعود عليها…
– فيه تحت أهو حبيبي تعالي خديها وأغسليها.. نظرت حولها
المنظر تحفة ياجود أنا بحبك اوووووي تعالي يامجنونة رايحة فين.. لسة فيه مفاجأة هتعجبك.. أسرعت له تح.ضـنه.. أنت أكبر مفاجأة ليه
– غزل مش عايز غير الثقة بينا اوعي يجي حد يهز ثقتك فيّا او في نفسك.. لازم تعرفي إنك أغلى حاجة عندي.. وكمان اي حاجة تحصل بينا اوعي تبعدي عن ح.ضـــني.. خليكي متأكدة من حبي ليكي.. ودلوقتي هندخل البيت وعايز رأيك
خطى خطوتين ولكنها اوقفته عندما جــذبته من يــديه
– وأنا مستحيل أشك فيك مهما صار.. ومهما يحصل هجري على حضــك حتى لو هشتكي منك… هشكتيلك من نفسك ملس على وجهها بحب
– حبيبي اللي دايما بيديني دفعة لحياتنا قدام.. دخلت المنزل بهدوء وإذا فجاءة وجدت الجميع بالمنزل ويغنون لها
هابي بيرز داي
نظرت لجواد وترقرقت عيناه بالدموع.. هحبك أكتر من كدا… وصل حازم لها
: كل سنة وانتِ طيبة يازوزو كبرتي يابت سنة كمان… أما صهيب
أمسك بالونة وقام بنفـخها وض.ــربها في رأسها.. والله إنت رخم وبارد كمان
رفع حاجبه وانزله بطريقة طفوليه
– عمرك ماهتكبري هي سنين بتعدي الجـسم بيكبر لكن العقل عقل بيبي.. مش كدا ياجود لكمته بكتفه
– أنا طفلة ياآبيه ماشي.. بكرة أردهالك.. نظر صهيب لجواد
– أنا بقول تتجو ز وتجيب بنوتة صغيرة وتربيهم هما الأتنين مع بعض.. دي عايزة تتربى مش عايزة تتجو ز.. اتجهت إليها مليكة:
– بس ياصهيب إسكت دي زوزو ست البنات.. بينما نهى التي دعاها جواد
– كل سنة وإنتِ طيبة ياحبيبتي وعقبال سنين كتير حلوة..
بعد الأحتفال غادر الجميع.. ولم يبق غيرهما جالسين بالحديقة
جلست مستندة بظـهرها على الشجرة
المنظر يخ.طـف العقل حقيقي ياجود… بفكر نيجي نقعد هنا كل أسبوع يوم.. فرد جـسده نائما على ساقيها
– اللي إنتِ عايزاه حبيبتي.. وكمان لو عايزة تقعدي فيه أيام الجامعة علشان الهدوء والتركيز معنديش مانع… ملـست على شعــره
– جواد هتفضل تحبني على طول ولا تقول دي عيلة زي ماصهيب بيقول.. اعتدل جالسا أمامها
– إيه اللي بتقوليه دا ياغزل.. إنتِ مش طفلة إنتِ ناضجة مافيه الكفاية.. بس متهورة ومندفعة وساعات بتتسرعي.. عايزك تحكمي عقلك قبل الرد..
إنتِ مش غبية لا ماشاء الله ذكية وذكية جدا كمان
والدليل على كدا جننتي أمي وخلتيني مهوس بيكي.. أقتـرب وعينيه تتفحص كل إنش بها
أغمضت عيناه أستــمتاعا بأنفاسه القريبة منها.. همــس أمام شفـتيها
– هو إحنا ممكن نتجوز على فكرة قبل م,,اتخلصي الكلية عادي.. ماهو أنا مش هصبر دا كله.. دا لسة سبع سنين.. هكون كدا تحت التراب… فتحت عيونها فجأة
ووضعت يــديها على شفـ.تيه
بعد الشر عليك متقولش كدا.. دا إنت الهوا اللي بتنفسه… اقترب واقترب حتى أرتشف من عشـقها ماهو ألذ لقلبه الذي ألتهـب نيرانه بقربها
ذبذبات بجــسدها من قوة مشاعرها التي فُرضت عليها في حضرته…
“جواد ” نطقتها بهدوء ذلذل كيانه.. ملـس على وجهها و قام بخــلع حجابها ثم فرد جسـده وجـذبها على صــدره ويـد يه في خصــلات شعـ. ـرها
– غزل عايزك تهتمي بنفسك شوية.. رفعت رأسها وشـعرها يغطي عيناها
– مش فاهمة تقصد إيه ياجود.. رفع يـديه يرفع خصـلاتها ونظر لجمال عيناها
لون عيونك بيخـ.طفني ياحبي..
ظلت يــديه تسبح في خصــلاتها بحرية
-عايزك تهتمي بدينك أكتر
صلاتك ياغزل دي دينك حبيبتي مهما يكون إنشغالك اوعي تفرطي فيها.. أنا عارف إنك بتصلي.. بس فيه اوقات بتأخريها وتفضلي نايمة للضهر لولا جاسر الله يرحمه… عايز أقولك الصلاة أهم ركن في الإسلام.. يعني لو ضيعتيها.. ضيعتي إسلامك… وكمان اول مايسأل عليه العبد يوم القيامة الصلاة… فهماني ياقلبى
وكمان مش عايز مكياج مهما كان بسيط.. لبسك تغيريه.. الحجاب مش كفاية.. لازم تستري نفسك باللبس الواسع.. فيه لبس للمحجبات كويس جدا… عايزك تلتزمي بيه ❈-❈-❈
حبيبي البنت زي الجوهرة.. شوفتي الجوهرة بتكون مغلفة إزاي.. وبتكون غالية.. البنت غالية اوي يازوزو بحفاظها على قيمها وأخلاقها… يعني فيه حاجات لازم تتلاشيها زي ضحكاتك في وجود حد كمان بلاش تـلا مس بينك وبين صهيب وسيف نهائي حتى بابا بلاش لبس نص الكوم والترنجات الضيقة في البيت… عندك أوضتك اعملي اللي تحبيه ووقت م,,اتنزلي تحت إسدلاك عليكي… دي مش غيرة علشان تبقي عارفة.. دا اللي ربنا أمر الست بيه.. عارف حازم أخوكي في الرضاعة بس ميدكيش الحق تقعدي معه بشعرك
داعب أنفها بأنفها… بغير منه على فكرة على رغم عارف أنكم أخوات لمـست جانب وجهه
– أنا كنت بقعد معاك بنفس اللبس وبشعري ليه مقولتش قبل كدا
قبّــل يـديها التي تضعها على وجهه وتعمق بنظراته داخل عيونها
– اولا علشان كنتي صغيرة وكنتي بمثابة بنتي الحلوة اللي بمو.ت فيها… وثانيا دلوقتي أنا جوزك…. بخاف عليكي ونفسي ننجى من الدنيا دي وإحنا فايزين بالجنة.. ناخد بإيـد بعض أقتربت منه وبنوتك كمان بتغير عليك فاق من ذكرياته التي تشطر قلبه وجعلته يتلـظى بنـيران الشوق إليها… أرتجـف قلبه وتمنى أن يراها أمامه حتى يطـفي بركانه الذي إشتــعل
اتجه بنظره لعثمان
– عايز تنزل القاهرة ياعثمان
– قول والله يعني خلاص هننزل ياباشا صوب نظراته لارتطـام موج البحر وغرق بنظره للطبيعة ثم تنهد ب
– ايوة جهز نفسك هننزل بكرة إن شاءلله باليوم التالي
استيقظت على صوت الحي القيوم..الذي لا يغفل ولا ينام.. على صوت صلاة الفجر… “الصلاة خير من النوم ” ولما لا وركتا الفجر خيرا من الدنيا ومافيها
كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم
فتحت عينها ونظرت حولها وجدت الظلام يسود الغرفة إلا من إضاءة النافذة من نور القمر الذي يسطع بالسماء.. مازالت في غرفته من ليلة أمس… فكلما تأتي تشتكي منه إليه تذهب بنومها العميق مسحـت على وجهها.. وبدأت تدعي دعوات الاستيقاظ “الحمد لله الذي أحيانا بعد أن أم,,اتنا” وظلت تستغفر لكي يبعد عنها الشيطان… ثم إتجهت إلى المرحاض لكي تؤدي فرضها وهو صلاة الفجر التي تنجيّنا من عذاب الدنيا والاخرة أدت فرضها وجلست تسبح على يـديها بعض الوقت وقرأت وردها التي جعلته كالصلاة يوميا.. نظرت لساعتها وجدت مازال الوقت مبكرا
اتجهت لخزانته تلـمس ملابسه بإشتياق.. فتحت بعض الأدراج وجدت عطره ومسبحته وفرشاة شعره.. لمسـتهم بإشتيــاق وانسدلت دمعاتها.. كيف فعل بها ذلك وهو يعلم أن حياتها تتمحور حوله فقط.؟
. هي الآن اصبحت لاشئ بدونه.. ثم آتجهت لغرفتها سريعا وهي تلملم جـراحها على حبيب روحها المهدورة ❈-❈-❈ في تمام العاشرة تجهزت ونزلت بالأسفل
– صباح الخير ياماما نجاة
– صباح الورد حبيبتي عاملة إيه… عندك محاضرات كتيرة النهارده – لا عندي سكشن واحد وهرجع على طول.. هم كلهم مشيوا ولا إيه
– ايوة صهيب مشي مع مليكة وحازم جه سأل عليكي إمبارح وكان طالعلك بس أنا قولتله إنك نايمة… مسدت على ظـهرها – كنتي نايمة في اوضة جواد مش كدا.. ماهو إنتِ مابتجيش هنا غير لما تباتي في اوضته.. حبيبتي حاولي تنسّيه وتعيشي حياتك.. جواد خلاص مسحك من حياته كانت تنظر لها بقلبها المفطور كل ذرة بمشاعرها تنتـحب لبعده وجـفاه . ورغم ذلك
إجابتها بابتسامة باهتة
– جواد دلوقتي بقى ماضي ياماما متخفيش عليه مني.. أنا بس اشتق.تله زيو زي صهيب… قالتها وغادرت وآهات قلبها تصر خ بداخلها ليصبح شظايا
❈-❈-❈ بعد عدة ساعات دخل جواد بهدوء وجد والدته تجلس تردد اذكارها بعد الصلاة
اذيك ياست الكل.. هبت واقفة وهي تبتسم إبتسامة ام سعيدة برجوع نجلها من غربته التي طالت لسنوات هذا ماشعرته تنهد باستسلام لدموع والدته
– ايه ياست ماما أنا كنت هنا من شهر يعني مش غايب بقالي سنين… وضعت وجهه بين راحتيها
– كدا ياجواد هونت عليك شهر كامل يابني دا إنت كنت بتغيب إسبوع وكنت بمـو.ت عليك… مسح دموعها
– ماما حبيبتي دا شغلي لازم تعذريني.. وبعدين أنا قدامك أهو كويس الحمدلله
–
حمدالله على سلامتك ياحبيبي.. إلتفت حوله.. فين مليكة وصهيب
امسكته متجهة للاريكة وجلست وأجلسته بجورها وهي تربت على ظــهره بحنان امومي
– رواحو الشغل من شوية… وغزل راحت الجامعة قالتها وهي تنظر بعمق لعيناه تمام أنا هطلع أخد شاور وأرتاح لحد ماصهيب وحازم يرجعوا اشوفهم علشان هرجع بعد ست ساعات صاحت به بقوة
– هو فيه يابني؟ إنت من إمتى وإنت كدا؟ حرام عليك يابني فين حقي عليك… ذنبي أنا وابوك ايه تحرمنا من وجودك جنبنا.. وغزل يابني البنت بتمـو.ت وعرفت غلطها دي كانت لسة عيلة… مش كفاية عقاب بقى
صعد لغرفته
– ماما مش عايز اتكلم في الموضوع دا تاني… قالها واتجه إلى غرفته، قابلته رائحتها التي تعم الغرفة بأكملها… معقول بتنام هنا… همس بها لنفسه، رفع وسادته ليستنشقها.. أغمض عيناه منتشيا رائحتها التي ملئت صــدره.. ولكنه فجأة دفعها بعيدا عنه وهو يمسح وجهه بعـنف ثم إتجه لحمامه هروبا من رائحتها التي تطارده في كل مكان
في المساء وصل كلا من صهيب ومليكة وجلسوا جميعا لتناول وجبة العشاء ووالدهم الذي إنضـم لهم
– هتنقل إمتى ياجواد… هذا مااردف به حسين… زفر جواد بضيق
بابا وبعدين… قاطعهم دخول حازم
– غزل لسة مرجعتش لحد دلوقتي
على رغم قلقه إلا أنه تظاهر بعدم الاهتمام
قاطعم رنين هاتفه – جواد جالي معلومة عاصم بيجهز ليخـ.طف غزل.. خلي بالك وشدد الحراسة… وأنا مراقب من بعيد علشان أوصل لحاجة توصلنا له كل مانوصله يهرب هب واقفا
تمام متقلقش،… نظر لحازم حتى لا يشــعرهم بالقلق..
– شوفها ممكن تكون بتتمشى هنا ولا هنا ولا اتصل بزاهر
– إتصلت وقالي وصلها لحد باب البيت بس مش موجوده أنا مش عارف اعمل إيه؟ تليفونها مقفول نظر في هاتفه متجها لسيارته سريعا
وجد إشارة سلسالها في بيت المزرعة… تنهد قليلا.. ❈-❈-❈ وتذكر بعد خ.طـفها وضياع سلسالها
دلف غرفتها ذات مساء – زوزو جايبلك هدية حبيبي مكان اللي ضاعت
قطبت جبينها بمعنى
– هدية ايه دي ياجواد وإيه اللي ضاعت
أخرج سلسال من الفضة يتوسطه فراشة ذهبية، ضحكت عليه
– إيه موضوع الفراشة والسلاسل معاك
رفع شـعرها وألبسها إياها مقبلا جـبهتها
– دي مهما يحصل إياكي تخلعيها.. همس أمام شفــتيها روحي في السلسال دا
يوم م,,اتضيعها اعرفي إنك ضيعتيني
طوقت عنــقه
– غلطان ياحبيبي… روحك عندي هنا قالتها وهي تشير لقلبها… تنهد بحزن
– معرفش إيه اللي حصل بعد الحب دا كله ياغزل.. إزاي قدرتي تكسريني كدا شـعر بنيــران تسري بصـدره من ذكرياته التي تزيد آلامه في إشتياقها قاطعه رنين هاتفه
– جواد لقيت غزل…
– لسة ياحازم بشوفها اهو… إتصل بباسم خليه يشوف تليفونها فين قبل قليل آتصل عصام
– عاصم باشا البنت لوحدها في بيت ريفي في منطقة بعيدة عن القاهرة أنا راقبتها لحد ماوصلت بقالها أكتر من ساعتين كنت مفكرها جاية تزور حد بس إتضح البيت تبعهم… وقف عاصم وأردف سعيدا
– خليك مكانك ياعصام أنا جي إنت معاك فريقك
– ايوة ياباشا بعد ماعرفت اتصلت بيهم للاحتياط… تمام ابعتلي اللوكيشن
وصل لباب المزرعة.. ركن سيارته ناظرا حوله مستكشف المكان حوله.. شـعر بحركة غريبة في الحديقة التي تجاوره.. سيارات مركونة على جانب الطريق… نظر في زجاج نظارته كأنه يقوم بتنظيفها حتى لايشك بأمره… وجهوهم مقنعة… هنا علم أنها بخطر، دلف إلى الداخل بهدوء حذر … ارسل رسالة إلى باسم
باسم ..انا محاصر من مرتزقة في بيت المزرعة وشكل غزل جوا
رفع بصره لغرفتها وجدها مضاءة..اتجه سريعا للداخل بعدما وجد دلوفهم إلى الحديقة
قبل قليل
تجلس تراجع دروسها استمعت لرنين هاتفها
نهنيهو عاملة ايه ياقلبي..
-غزل جواد راجع بكرة لسة مكلم صهيب ..اجهزي ياجميل لحبيب القلب
ارتفع نبض قلبها، وتلألات عيناها بالدموع ..فنهضت متمتمة
-أنا في بيت المزرعة هرجع حالا
صُدمت نهى من حديثها
-بتعملي ايه لحد دلوقتي في بيت المزرعة ياغزل، الساعة ١٢
نظرت بساعتها ثم ض.ربت على جبينها
-ازاي محستش بالوقت..خلاص هنزل
حالا..قاطعتها نهى
