Uncategorized

زوجتي طفلتي القسم ال3 يارا الحلو

استيقظ الساعة الخامسة صباحًا علي صوت المنبة المزعج , جلس باعتدال علي الفراش ليقوم و يأخذ حمام ساخن..ارتدي بنطاله الاسود يعلوه قميص ابيض برز شدة بنيته..
جلس علي الطرف الفراش ليجد صغيرته نائمة في سبات عميق , مال علي رأسها ليقبل جبهتها و يقول برقة :
-سمورة..سمسمتي يلا قومي
لتتثاوب بنعاس :
-اقوم اية انا منمتش
-يلا قومي بس هنخرج
التفتت لمنبة الصغير لتجد الساعة الخامسة و النصف صباحًا..نظرت له بتعجب و قالت :
-اية دة ؟

عاوزني اصحي دلوقتي لية و انت لابس لية كدة
-يا بنتي قومي اللبسي و انتي هتعرفي كل حاجة بطلي رغي بقي هنتأخر
قامت بنفاذ صبر ليقول :
-انا مستنيكي في العربية يلا خلصي
***
توقف بسيارته ليجدها قد نامت ثانيًا , ضحك برفق و قام بتقبيل جبهتها و هو يقول :
-يلا يا سمورتي وصلنا
فتحت عينيها لتضايقها اشاعة الشمس ادارت برأسها الناحية المعاكسة لتجد نفسها امام مقبـ . ـرة والدها و حجر كبير محفور عليه اسم والدها و بعض الادعية لمتوفــ .

ــي..اتسعت عينيها و خرجت من السيارة بهدوء وز هي لا تصدق نفسها بعد..
خرج خلفها ليجدها تقف امام المقبـ . ـرة و هي تحت حالة ذهول و صدمة , وقف بجانبها ليقول بحرج :
-قولت اكيد هتبقي محتاجة تكلمي معاه..اسيبك بقي تحكي براحتك
كان سيخرج لكن وجدها تمسك بذراعه و تقول و قد تلألأت الدموع في عينيها التي زادتها جمالًا :
-لا متمشيش يا مازن خليك..انت خلاص مبقتش حد غريب
ثم التفتت لمقبـ . ـرة والدها و قالت باشتياق :
-انت وحشتني اوي يا بابا..اوي اوي بجد يارب تبقي في مكان احسن من هنا..

ثم ردت و كأنها تسمع سؤاله عن احوالها :
-انا كويسة..انا كويسة اووي..تعرف يا بابا انا من غير مازن مكنتش هبقي كويسة خالص بجد مش عارفة حياتي هتبقي عاملة ازاي..شكرًا انك اجبرتني اتجوز واحد زي مازن
قام بتقبيل جبهتها و هو يبتسم ابتسامة جانبية خبيثة , فقد تذكر جملة والدها قبل وفاته باسبوع , اغمض عينيه ليسترجع ذاكرته جيدًا..
“انت عمرك ما هتجوز سمر..انسي يا مازن”
فتح عينيه ثانيًا و ابتعد عن حبيبته الصغيرة وهو يحيط خصرها بذراعه و يبتسم بثقة غير طبيعية..

*12*
استيقظ مازن و هو يشعر بثقل و حمل كبير علي ظهره ليتثاوب و هو يحـ .ــادثها بنعاس :
-سمر الكلـ. .ب انزلي عاوز انام
كانت سمر قد تربعت و جلست فوق ظهره العاري :
-لا اصحي بقي الساعة 8:30 و انت مش راضي تصحي يلا شغلك
ليقول بنعاس :
-مش قادر اروح يلا هش بقي عاوز انام
سمر بابتسامة خبيثة :
-لا انا زهقانة
-يا بنت الجزمة انزلي…ضهري
-بتشتمني طاه مش نازلة
ثم مالت برأسها بدلال و قبلت خده , ليصرخ بها :

-وربنا لو منزلتيش هزعلك
-مبزعلش منك
-بت روحي ذاكري فكك مني
-لا انا قاعدة جمب جوزي حبيبي
ابتسمت ابتسامة خبيثة ليقوم فجأة , اطلقت شهقة و هي تتعلق برقبته لتردد باعتذار :
-خلاص خلاص هنزل
-بعد اية يا قطة
قفزت علي الارض مسرعة و انطلقت راكضة ليمسكها من ذراعها و يحملها بطريقة عشوائية اخذت تصرخ ضاحكة بصوت عالٍ ليلقيها علي الفراش بقوة , ضحكت و قفزت علي فراش بسعادة و هي تقول :
-تاني تاني
فتح كلتا عينيه و قال بذهول :

-لية هو انتي فاكرة نفسك خفيفة و لة اية ؟
وضعت يدها علي بطنها و هي تقول بأسف :
-مانا كل يوم بتجيب اكل من برة لازم اتخن..حسبي الله انت السبب خدتني و رمتني عضمة
-لا فالحة ترمي اللوم عليا يلا يا بت..دة انتي صايعة من ساعة ما اتجوزتك و مكالتش من ايدك حاجة
عبست بوجهها و قالت بتحدي :
-طب اية رأيك اني هعمل اكل انهاردة
ضحك ساخرًا و قال بمزاح :

-كلام عيال مبصدقهوش
اللقت عليه نظرة ضيق لتخرج من الغرفة , اللقي بجسده علي الفراش ليغرس رأسه بين الوسادات فجأة شعر بوسادة اخري تلقي علي ضهره بقوة ليصرخ بها :
-وحياة امي لما اصحالك
اغلقت الباب مسرعًا و قد كتمت ضحكتها الخبيثة و حاولت اسكاتها بوضع كلتا يديها علي ثغرها الصغير , اتجهت الي المطبخ و شرعت في البحث عن اي اطعمة لكي تعد غذاء لذيذ و تثبت له عكس توقعاته بها و بفشلها…

شعلت شعلة النــ ــار علي الارز و اتجهت الي البراد مرة اخري لكن فجأة صدمت بجسد عريض , رفعت رأسها بهدوء لتبتسم ابتسامة صفراء امسك بأنفها بين اصبعيه :
-اية اخبار الشيف !
-ملكش دعوة يا رزل
-انا رزل اومال انتي عملتي فيا اية من شوية يا عسل؟؟
ضحكت بلطف و وقفت علي اطراف اصابعها قدمها لتطبع قبله رقيقة علي شفاتيه و تقول باسمة :
-اوعدك اني انهاردة هعمل اكل لوحدي
طوق خصرها النحيل بذراعيه و هو يقول :

-بهزر يا حبيبتي و بعدين لو هيعطلك علي مذاكرتك اقفلي علي النــ ــار وانا هاجي بالاكل
لتحرك رأسها بدلال :
-توء انا انهاردة هخليك تأكل من ايدي
جذبها اكثر اليه و ضغط علي خصريها قائلًا :
-براحتك
دفعته باطراف اصابعها بدلال و محاولة عدم أحراجه و هي تقول :
-طب يلا روح شغلك و لما هترجع هتلاقي كل حاجة جاهزة
-ماشي يا سمسم يلا اسيبك بقي تلغوطي في المطبخ
كان سيغادر لكن ركضت خلفه و قالت بحرج :
-مازن استني انا عاوزة فلوس انزلي اشتري شوية حاجات..

اخرج من جيبه ما اجني من المال ليعطيها مائتي جنية و هو يقول :
-عاوزة تاني
هزت رأسها نافية و ابتسمت برقة :
-لا خلاص ميرسي يا حبيبي
***
انتهت شراء احتياجتها كانت تحمل حقائب كثيرة و تسير بعجز بسبب ثقلهم , اقتربت من مبني منزلها لتشعر بيد تقبـ . ــض علي معصمها , فزعت و التفتت جانبًا لهذا الوقح لتجد عليِ نظرت له باشممئزاز و قالت و هي تجس علي اسنانها :
-انت عاوز اية , اوعي من عني عشان معملكش فضايح..
كأنه لم يسمع ما قالته لتو و طرح سؤاله :

-هو فين مازن !! انهاردة الشركة مديانا اجازة رسمي
رفعت كلتا ذراعيها بلا مبالة و قالت ببراءة :
-امممم معرفش اكيد راح يكمل اي شغل ناقص انا مالي
ليكمل جملتها ببرود تام :
-او مع ناديمن زهران
رفعت احدي حاجبيه بتعجب ليبتسم ابتسامة جانبية عندما علم بجهلها بالامر ليقسم علي قص الحكاية مع وضع بعض من لمساته ليعطي لحكاية لمسة تشويق..
***
سمع رنين الهاتف ليترك كأس عصير البرتقان من يده و يضغط زر الاجابة :
-ايوة يا حبيبتي
كفكفت دموعها عن النزول و قالت بتماسك :

-انت فين يا مازن
اعتدل في جلسته و قال بقلق :
-انا في مطعم لية بتسألي!!
ركضت دمعة من عينيها علي خدها لتقول :
-مفيش مفيش سلام
اغلقت معه مسرعة لتلقي الهاتف جانبًا و تححجب وجهها بكفيها الصغير , شرعت في البكاء بقوة و جسدها لا يهدئ كان يشاركها بكاءها و يهتز بقوة…

القت بجثتها علي الفراش و هي لا تصدق ان زوجها حبيبها ترك قلبها بهذه الطريقة من غير رعاية حبها التي وهبته له , هو من اجبرها علي حبه و هو الان يفر لأنثي اخري غيرها , عصرت الوسادة بين ذراعيها و اجهشت في البكاء..
اخذ رشفة من كأسه و هو ينظر لها بمرارة , مددت بيدها لتلامس يده , اسرع بسحب يده و انهمك قائلًا :
-نادين قصري عاوزة اية من المقابلة دية
ارجعت خصلاتها السوداء خلف اذنها و قالت بكبرياء :

-يعني انا بجد موحشتكش يا مازن..انت مصدق نفسك و انت بتقول انت مرتاح مع دية…دية الي يشوفها يقول بنتك او اختك لكن مراتك اوفر اوي..
رفع احدي حاجبيه الكثيفين و قال بضجر :
-اهي دية بقي الي مرتاح معاها و متحاوليش تقارني نفسك بسمر و انا فاكر اني قولتلك الي ما بينا دلوقتي شغل لا اكثر و انتي شايفة غير كدة فانا اقدر الاقي ديزين مع حد غيرك انا اختارتك عـ..
لتقاطع جملته و تقول بثقة :

-انت اختارتني عشان انا نادين زهران حبيبتك الي معرفتش تنساها مع واحدة شكلها في ابتدائي
ضحك ساخرًا واكمل بسخرية :
-اختارتك عشان خبرتك و عشان حالتك المادية الي بقيت تحت الصفر..يا نادين انتي لو فاكرة اني لسة بحبك او في اي شعور ليا تجاهك يبقي دية مشكلتك و متحاوليش معايا انا مش هسيب سمر عشان واحدة زيك..افهمي انا و انتي دونت ميكس
بدأت الدموع تتوج عينيها الخضراء لتقول بصوت مكسور :
-كدة يا مازن!!
اخذ نفسًا طويلًا و تنهد بقوله الراقي :

-نادين انا متفاهم مع سمر مليون مرة عن اي واحدة قابلتها في حياتي و انا عمري ما حسيت الاحساس الي حسيته مع سمر معاكي او مع اي واحدة عرفتها..
ثم اسرع بالقول :
-انا مبقولش انتي وحشة بس مش انا الي لازم يكمل معاكي اكيد في حد تاني هو اولي بيكي و بيحبك و هتحبيه بس الحد دة مش انا..انا تكفيني سمر و ياريت يا نادين نخلي كلامنا ميتعداش حدود الشغل
لتقول بحزن و هي تحاول السيطرة علي مستوي صوتها :

-طب نبقي صحاب زي زمان
قام من مجلسه و هو يضع الحساب علي الطاولة و يقول بنبرة جادة :
-لا يكفي زمايل في الشغل
قالها و تركها مغادرًا المكان و هو يشعر بثقة تنبض في قلبه غير عادية , قام بالاتصال بصغيرته لكن لم يأتي له الرد…
***

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى