رجعت البيت، دخلت أوضتها، ومسكت اللابتوب. ببرود أعصاب يُحسد عليه، بعتت إيميل مجهول لمصلحة الضرائب ولصاحب الشركة، فيه كل “اللعب” اللي شريف كان بيعمله بقاله سنين عشان يســ,,ـــــرق من الشركة ويغطي على نفقات حياته السرية.
في أقل من ساعة، الموبايل بدأ يرن. شريف بيبكي، بيترجاها، بيقول لها “العيال يا صافي.. مستقبلي بيضيع”.
ردت عليه بكلمة واحدة وهي بتقفل السكة: “مستقبلك ضاع يوم ما قست غلاوتي عندك بحتة فص فالصو.. العيال ليهم رب، وليهم أم بتعرف تجيب حقها.”
صافي ملمتش هدومها، هي غيرت “كالون” الشقة، ورمت له شنطة هدوم واحدة مقطوعة عند البواب.
وفي نفس اليوم، نشرت صورة الطقم الألماظ الحقيقي على صفحتها، وكتبت: “الأشياء الغالية لا تليق إلا بمن يقدر قيمتها.. شكراً للقدر الذي كشف لي ‘الفالصو’ قبل أن يســ,,ـــــرق عمري.”
انتهت قصة صافي وهي قاعدة في صالتها، بتشرب قهوتها في هدوء، بينما شريف كان بيبدأ أول ليلة ليه في “تحقيقات النيابة”، وسوزي كانت بتدور على “ضحية” جديدة، بس أكيد مش هتكون في ذكاء ولا جبروت صافي.
مرت الشهور، وشريف خد حكم بالسجــ,,ـــــن المشدد 7 سنين مع رد المبالغ المختلسة.
في السجــ,,ـــــن، كان بياكل من “نفس الطبق” اللي كان خايف عياله ياكلوا منه بسبب فقره الوهمي، بينما صافي كانت برا بتعيد صياغة حياتها من أول وجديد.
صافي مكنتش محتاجة فلوس شريف، بذكائها بدأت مشروعها الخاص في “تصميم المجوهرات”، وكأنها قررت تحول الوجع اللي عاشته في “طقم الألماظ” لبيزنس عالمي. في وسط نجاحها، ظهر في حياتها “عمر”؛ مهندس معماري هادي، راجل بمعنى الكلمة، مبيعرفش يلف ويدور ولا بيحسب المشاعر بالورقة والقلم.
عمر مكنش بيقدم لصافي ألماظ عشان يشتري سكوتها، كان بيقدم لها “أمان” وده كان أغلى بكتير.
يوم فرحهم، صافي كانت لابسة عقد من تصميمها هي، عقد بسيط بس لمعته كانت حقيقية، زي الضحكة اللي رجعت تنور وشها.
الخبر وصل لشريف في سجــ,,ـــــن طرة. عرف إن مراته اللي “استخف بعقلها” بقت سيدة أعمال ناجحة، وإن ولاده بقوا ينادوا لراجل غيره “بابا” بكل حب. شريف قعد على “البرش” وهو بيفتكر الطقم الفالصو، وعرف إن الخسارة الحقيقية مش هي السجــ,,ـــــن، الخسارة هي إنه خسر الست اللي كانت ممكن تبيعه روحها لو كان بس صادق.
صافي قفلت صفحة الماضي، وبصت لعمر وهي داخلة بيتهم الجديد، وقالت لنفسها: “الحياة مش بتخلص لما بنقع على البلاط..
الحياة بتبدأ لما بنقرر إننا مش هنعيش غير مع اللي يقدر قيمة ‘الأصل’ ويخاف عليه من الهوا.”