Uncategorized

خطاياها بيننا القسم ال3 هدير نور

=يا رب ارحمنى من دى دماغ مش هتتغير ابداً…… مين يعنى اللى هيبقى موجود الساعة 12 بليل لم يجيبها و استمر فى طريقه الى الاسفل و هو يحيط خصرها بذراعه يساعدها برفق على المشى لكنه و فى منتصف طريقهم كما لو تذكر انه يجب عليه عدم تركها تمشى على قدميها انحنى و حملها بين ذراعيه مما جعله تصرخ معترضة لكنه تجاهلها و استمر فى طريقه الى الاسفل… فور دخولهم المطبخ اجلسها برفق على مقعد متجهاً نحو البراد يبحث به عن شئ تأكله..

استدار اليها قائلاً و هو يمسك بطبق من السمك =كانوا عاملين النهاردة سمك… تاكلى…. عكصت وجهها فى اشمئزاز و رفض =انت عارف انى مباكلوش يا جابر متستعبطش….. لتكمل سريعاً وهى تشير نحو البراد =دور كدة عندك كان فيه شوربة خضار و فراخ امل كانت مطلعة منها ليا النهاردة…. تنهد جابر بحنق قبل ان يستدير و يبحث مرة اخرى بالبراد قبل ان يستدير اليها قائلاً =مفيش حاجة…. تنهدت باستسلام قبل ان تنهض وتقف امامه قائلة بوداعه يعاكس المكر الذى يلتمع عينيها

=جابر مش انت جوزى…. ضيق عينيه عليها يفحصها و هو يعلم انها تنوى على شئ قائلاً بهدوء =اها بيقولوا انى جوزك…. تلاعبت غزل بازرار قميصه قائلة بدلال و هى تحاول كتم ضحكتها =طيب يبقى تطبخلى شوربة خضار و فراخ……. لمفاجأتها اومأ برأسه قائلاً بموافقة =قوليلى اطبخهم ازاى و انا اعملهم… انتى عارفة عمرى ما دخلت المطبخ فى حياتى اصلاً فتحت عينيها على مصراعيها فى صدمة فقد كانت تتوقع ان يرفض فالرجال فى قريتها يعدون دخول الرجل الى المطبخ حتى ولو لمساعدة زوجته نوع من الاهانة و عدم الرجولة همست و هى لازالت لا تصدق انه وافق

=هتطبخ بجد…؟ اومأ برأسه قائلاً بحنق و حدة =ما قولت اها… قولى اعمل ايه؟ اجابته هامسة وهى تشير نحو براد التجميد =طلع الفراخ و الخضار من الديب فريزر… اومأ بالموافقة و ذهب بالفعل ليخرج ما اخبرته به ثم بدأت تخبره بكل بما يحتاجه لاعداد الوجبة و كان ينفذ كل شئ تخبره به خطوة خطوة… جلست غزل على المقعد الذى بالمطبخ تشاهد باعين متسعة بالصدمة جابر و هو واقفاً امام موقود الغاز يعد الطعام لها وهى لازالت لا تصدق بان جابر العزايزى بجبروته و غروره واقفاً يطبخ لها فاذا شاهده احد يفعل هذا سوف يصبح محل سخرية جميع من بالقرية…

التف اليها قائلاً و هو يقلب حساء الفراخ =احط ملح قد ايه…؟! نهضت غزل واقتربت منه واقفة بجانبة ممسكة بملعقة بيدها السالمة و اخذت بعض من الملح و وضعته فوق الحساء التى كان يبدو شهياً لكنها حاولت استفزازه =استغفر الله العظيم هى شكلها عامل كده ليه…؟!! اجابها بعصبية و هو يضع الغطاء فوق الطنجرة بحدة =مالها شكلها ؟!! مش عاجبك متاكليش منها… تنهدت قائلة و هى تتصنع الاستسلام =مضطرة اكلها.. اعمل ايه يعنى مفيش غيرها….

زجرها جابر بغض,,ب قبل ان يلتف ويزيل الغطاء مقلباً الحساء مرة اخرى عندما سمع صوت لبيبة يأتى من خلفه =ايه ده بتعملوا ايه..؟! لتكمل هاتفة بصوت صاعق وهى تض,,رب ص,,درها بيدها =يا مصيبتى…. بتعمل ايه يا جابر…؟ اجابها جابر ببرود =بعمل أكل لمراتى .. = قاطعته لبيبة بحدة و هى تزجر غزل بغل =مراتك….!!! لتكمل وهى تقترب منهم =و هو يصح برضو ان انت اللى تطبخ بنفسك…دى تبقى عيبة و فضيحة ظل جابر يتطلع اليها بصمت عدة لحظات كما لو كان يفكر بالأمر قبل ان يغمغم قائلاً

=عندك حق و الله يا خالتى… ارتسمت ابتسامة واسعة راضية على شفنى لبيبة ناظرة الى غزل بشم,,اتة لكن سرعان ما م,,اتت ابتسامتها تلك عندما سمعته يكمل =علشان كدة كملى انتى الاكل بقى… صاحت لبيبة بحدة وغض,,ب =اكل ايه اللي اكمله…..!! تجاهلها جابر و استدار نحو غزل التى كانت تحاول كتم ضحكتها ملتقطاً ملعقة و غمسها بالحساء ثم وضعها امام فم غزل قائلاً =شوفى كدة يا حبيبتى محتاجة ملح كمان لو كد خالة لبيبة تزودهولك…. تناولت غزل الملعقة وهى تبتسم قبل ان تجيبه

=لا مظبوطة… لكن اتسعت ابتسامتها عندما سمعت لبيبة تهمهم فى الخلف بكلم,,ات غاضبة حانقة وضع جابر الغطاء على الطنجرة قبل ان يلتف الى لبيبة قائلاً =خلصى الاكل يا خالة… و ابقى هاتيه لغزل برا فى اوضة السفرة… لم ينتظر اجابتها حيث احاط خصر غزل بذراعه وسحبها معه للخارج تاركاً لبيبة واقفة بجسد مهتز من شدة الغض,,ب بوجه مشتعل بالغض,,ب و عينين تصرخان بالحقد و الكراهية =مبقاش الا اخدم على بنت ازهار…. التفت ممسكة بالاكواب واخذت تلقىيهم ارضاً و هى تصرخ غض,,باً شاعرة بالاهانة و المذلة

༺༺༺༻༻༻ كانت غزل تجلس بجانب جابر على طاولة الطعام بينما كان يتحدث بالهاتف عن عمله كالعادة =ظبط الدنيا انت بس يا عمروسى.. وانا ساعة و هجيلك… ليكمل قائلاً سريعاً عندما رأى لبيبة تدلف الى الغرفة وهى تحمل صنية من الطعام =اها خاليهم يطلعوا المحصول على دفعات و براحة مش عايز خساير ماشى…. اغلق معه و عينيه مركزة باهتمام على خالته التى وضعت الطعام امام غزل قائلة بحدة =الاكل اهو… يكش يعجب السانيورا… ابتسمت غزل قائلة بمحبة مزيفة

=تسلم ايدك ياخالتو…… لتكمل و هى تلمس صحن الحساء و هى تعقد حاجبيها =بس الشوربة باردة… معلش ممكن تسخنيها….. هتفت لبيبة بغض,,ب وهى تشير نحو الابخرة التى تتصاعد من الصحن =هى ايه اللى باردة…. و نبى ما فى بارد الا دمك.. ده انا لسه منزلها من على الن,,ار و مولعة قدامك اهها…. التفت غزل الى جابر الذى كان جالساً يتابع باستمتاع ما يحدث فقد كان يعلم انها تأخذ ثأرها من خالته على ما فعلته بها بالسابق

=جابر.. قولها تسخن الشوربة انت عارف مبعرفش اشربها باردة اومأ جابر بينما يقاوم بصعوبة الابتسامة التى ترتجف بها شفتيه راسماً الجديه على وجهه =معلش يا خالة سخنيهالها… هى بتحبها فعلاً سخنة…. ظلت لبيبة واقفة مكانها تكاد الابخرة تتصاعد من اذنيها تنظر الى غزل بنظرات سامة قاتلة قبل ان تتناول طبق الحساء مت امامها و تذهب للمطبخ حتى تعيد تسخنيه.. اقترب جابر من غزل قرب شفتيه من اذنها يهمس لها بصوت اجش مثير =هدى الدنيا بقى..مش عايز مشاكل….

نظرت اليها باعين متسعة تمتم ببرائة كما لو كانت لا تعلم عما يتحدث =مشاكل؟!! ليه عملت ايه…؟! هم جابر باجابتها لكنه صمت عندما رأى لبيبة تعود مرة احرى و هى تحمل صحن الحساء الذى كان يبدو عليه انه ساخن حد الغليان و تعبير من الشر على وجهها تذكر جابر بالمرة الماضية عندما اح,,رقت يد غزل بالحساء لكنها وقتها كان الحساء ليس بسخونة هذا فماذا سيفعل هذا اذا وقع على فسوف تتضرر ضراراً بالغاً بالتأكيد.. انتفض واقفاً يقف بين لبيبة و غزل كحائل بينهم قائلاً وهو يمد يده نحو لبيبة محاولاً الحصول منها على الصحن

=هاتى يا خالة…. هزت لبيبه رأسها رافضة تسليمه له قائلة =لا اوعى انت يا جابر عنك انا هحطه على الطرابيزة… الطبق سخن رفض جابر التزحزح من مكانه قائلاً باصرار و حدة =هاتى الطبق يا خالة بقولك…. القت لبيبة نظرة جانبية غاضبة على غزل التى كانت جالسة لا تفهم ما يحدث قبل ان تعطى الصحن لجابر وتعبير من الامتعاض على وجهها… وضع جابر الصحن امام غزل قائلاً بهدوء و هو يتنفس براحة ان الامر قد مر بسلام

=يلا كلى…علشان تاخدى علاجك و تنامى…… اشارت غزل برأسها نحو الملعقة قائلة بهدوء =أكلنى…… رفع حاجبه قائلاً بصدمة =أعمل ايه…؟!!! اجابته غزل بخبــ,,ـــــث شيطاني و هى تعلم انها تستفزه و تقوم باحراجة امام لبيبة =أكلنى… مش عارفة اكل بسبب ذراعى…..بعدين ايه ما انت كنت بتأكلنى فى المستشفى على طول جلست بجانبها لبيبة التى كانت تشعر بانها على وشك الاص,,ابة ازمة قلبية قائلة سريعاً =هأكلك انا… يا حبيبتى ما انتى زى بنتى برضو… هزت غزل رأسها قائلة بدلال و رقة مثيرة غيظها اكثر

=لا انا عايزة جوزى اللى يأكلنى…. لتكمل بحدة و قد اختفى الدلال و الرقة وهى تنظر بتحدى باعين جابر =مش انت جوزى برضو يا جابر…. ابتسم جابر و هو يخبر نفسه بانه يجب عليه تحمل افعالها تلك فقد كان يعلم ان ما مرت به خلال الايام الماضية لم يكن بالأمر الهين عليها.. و رغم افعالها المشينة بحق شقيقته الا انه لا يمكنه انكار انها تعرضت لعدة صدم,,ات عنيفة و يكفى انه كاد ان يفقدها الى الابد على يد فراج الملعون…

تناول الملعقة وبدأ ملئها بالحساء قبل وضعها امام فمها لكنها رفضت فتحه قائلة و هى تنظى اليه ببرائة =الشوربة سخنة بردهالى…. اومأ جابر برأسه ثم بدأ ينفخ برفق فى الملعقة محاولاً تبريد محتوياتها قبل ان يعيد وضعها امام فمها الذى فتحته بطاعة هذة المرة و تناولتها.. مما جعل لبيبة تنتفض واقفة و هى تهتف بغيظ و هى تض,,رب يدها بساقيها =يا حزن الحزن.. لا… لا… دى هتفقعلى مرارتى….. مش قادرة.. مش قادرة… لتكمل وهى تتجه نحو الباب و اضعة يديها بفوق رأسها

=انا طالعة انام قبل ما انجلط… ارتجفت شفتي غزل فى ابتسامة و هى تشعر بالرضا و الفرح من الحالة اتى اوصلت لبيبة لها.. لكنها انفجرت ضاحكة عندما سمعتها تهمهم محدثة نفسها كما لو جنت وهى تصعد الدرج =سخنلى الشوربة… لا بردلى الشوربة… اكلنى الشوربة لا انفخلى الشوربة… اها هتجلطنى يا ناس…والنعمة هتجلطنى… شهقت غزل ضاحكة بصوت رنان مرتفع و هى لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها اكثر من ذلك بينما جلس جابر يراقب ضحكها و ابتسامة كبيرة تملئ وجهه مستمتعاً بسماع صوت ضحكها بعد ان كاد ان يفقدها الى الابد

تنحنحت غزل متوقفة عن الضحك فور ان لاحظت ابتسامته تلك تشير برأسها بصمت نحو الطعام ليبدأ جابر باطعمها بهدوء بينما اخذت هى تتناول وجبتها بشهية كبيرة فقد كانت جائعة للغاية مما جعل جابر يشعر بالذنب من انه لم يتأكد بنفسه من تناولها طعام الغداء و ترك الأمر لأمل.. فور انهت طعامها اصطحبها جابر الى غرفتها ساعدها فى تناول دوائها ثم ساعدها فى الاستلقاء على الفراش فى وضعية مريحة دون ان تؤذى كتفها المص,,اب.. وقف بجانب الفراش قائلاً بهدوء و هو يجذب الغطاء فوق جسدها

=هروح انا بقى اشوف اللى ورايا سايب العمروسى بيراقب العمال و هما بيحصدوا المحصول…. اتسعت عينين غزل بالصدمة فور ذلك و هى لا تصدق بانه جلس معها يحضر لها الطعام و يطعمها بنفسه تاركاً حصاد المحصول فقد كانت هذة العملية اهم خطوة فى عمله حيث كان بكل عام لا يعود للمنزل عدة ايام بسبب اشرافه على عملية حصد المحصول و تخزينه بالمخازن التابعة له..

اغلقت غزل عينيها متصنعة النوم مخبرة اياه بصمت ان يغادر لكنها اهتز جسد و قد تثاقلت انفاسها عندما شعرت بشفتيه تلمسان جبينها مقبلاً اياه بحنان بينما يده تمسد شعرها برفق جاذباً الغطاء حتى عنقها قبل ان يلتف ويغادر الغرفة بهدوء.. ༺༺༺༻༻༻ فى اليوم التالى…. كانت غزل جالسة فى حديقة المنزل تتناول افطارها بمساعدة صديقتها حلا التى اتت منذ الصباح الباكر حيث اخبرتها ان والدها هو من اتصل بها و ايقظها من النوم مخبراً اياها ان تأتى الى هنا لمساعدة غزل فى تناول افطارها و ان تتأكد من تناول ادويتها كما وصفها لها الطبيب..

علمت غزل ان جابر بالطبع هو من جعله يفعل ذلك..كما انه اتصل بها مرتين منذ استيقاظها يطمئن عليها لكن غزل لم تتأثر بذلك و لم تفسر اهتمامه هذا على انه حباً فكل ما بالامر انه يشعر بالذنب بسبب خطته الحقيرة التى ادت الى اص,,ابتها بطلق ن,,ارى… وضعت حلا قطعة من الخبز المغطاة بالمربى بفم غزل و هى تضحك =يالهووى… يا غزل ده انتى قادرة يا بت خلتيها تسخنلك الشوربة.. دى زمانها هتتشل…. اومأت غزل مبتسمة فور تذكرها لحال لبيبة

=كانت هتم,,وت يا بت يا حلا… انا والله لما سمعتها بتكــ,,ـــــسر فى الكوبايات فى المطبخ قولت هتجيب سكي,,نة وهاتيجى تدبها فى قلبى… نكزتها حلا فى ذراعها قائلة =لا بس جابر…. دايب على الاخر….. لوت غزل فمها بحسرة قائلة بصوت مختنق =دايب ايه بس يا حلا… بعد كل اللى عمله فيا و اللى حكيتلك……

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى