قاطعتها حلا سريعاً =ده كان هيم,,وت علشانك يوم ما اض,,ربتى بالن,,ار.. انا اول مرة فى حياتى اشوف جابر العزايزى عامل كدة…. كان عامل زى العيل الصغير اللى خدوا من امه.. و رفض يسيبك انا و صفا قولناله هنقعد معاكى وهو قالنا لا… هو اللى هيعقد معاكى منمش دقيقة واحدة ولا حتى كل ولا شرب الا بعد ما فوقتى…ده كان منظره صعب.. قاطعتها غزل بصوت مضطرب فهى لا ترغب بسماع كل ذلك =حاسس بالذنب مش اكتر….
همت حلا بمقاطعتها لكنها صمتت و عينيها متسعة بالصدمة والخوف خلف غزل هامسة بصوت مختنق =غزل الحقى البوليس…. انتفضت غزل واقفة فور سماعها ذلك ملتفة تنظر خلفها لتجد عدة رجال من الشرطة يعبرون باب الحديقة و يتجهون نحوهم عدلت غزل سريعاً حجابها حول رأسها و كامل جسدها ينتفض خوف,,اً… غمغمت احدى العاملات التى كانت تتبع رجال الشرطة =ست غزل… الباشا بيسأل عليكى هتف بها احدى الرجال بحدة =انتى غزل مجاهد….؟! هزت غزل رأسها بالايجاب و هى غير قادرة النطق بحرف واحد من شدة الخوف ليشير الرجل الى الى رجاله قائلاً بصرامة
=هاتوها… هتفت حلا فى رعب و تض,,رب بيدها ص,,درها =ليه بس يا باشا… عملت ايه..؟! اجابها الضابط بحدة و اختصار =متهمة فى محاولة فراج العزايزى… شحب وجه غزل فور سماعها ذلك شاعرة بالبرودة تجتاح جسدها امسك بها احدى الرجال من ذراعها المص,,اب مما جعلها تصرخ متألمة هتفت حلا به =براحة عليها دى عاملة عملية فى دراعها… تجاهلها الرجل وسحب غزل معه للخارج متجاهلاً صراختها المتألمة
انفجرت غزل باكية و هى تشعر بعالمها ينهار من حولها فقد كانت متأكدة بان جابر من وراء كل ذلك فقد كانت هذة خطته منذ البداية خطتة البديلة للأنتقام منها و سحقها بالكامل و التخلص منها بشكل نهائى… ༺نــــــــهـايـــة الفـــصــل༻ #الفصل_الثامن # تراجع جابر فى مقعده للخلف باسترخاء واضعاً ساقاً فوق الاخرى و هو يلتقط نفساً عميقاً من سيجارته قائلاً بهدوء =ها يا خليل… برضو منشف راسك و مش عايز تقول فين البت اللى اشتغلت غزل وفهمتها ان اسمها بسمة…؟؟
تململ خليل الذى كان ملقياً ارضاً اسفل قدم جابر و وجهه كان منتفخاً بسبب الكدم,,ات و الدماء التى كانت تملئه. فقد كان محتجزاً هنا منذ اليوم الذى واجه به جابر و غزل بشقة المنصورة حيث بعد مغادرته للشقة بعدة ساعات عثر عليه رجاله و احتجزوه باحدى الاماكن التى تقع بوسط الأراضى التى يملكها جابر العزايزى…. تعرض لجميع انواع الض,,رب و التعـ.ذيب حتى يخبره بالحقيقة و رغم ما عاناه من ألام و تعـ.ذيب الا انه ظل على كلم,,اته التى احفظته اياها جيداً لبيبة العزايزى…
فقد انكر وجود تلك الفتاة التى تسمى بسمة و أصر ان غزل هى من اتفقت معه على اغ,,تص,,اب شقيقته…. لم يفكر خليل و لو ثانية واحدة بالاعتراف بالحقيقة.. فاعترافه هذا قد يهدد حياة عائلته.. فلبيبة العزايزى قد اخبرته منذ البداية انه اذا فتح فمه و اخبر اى شخص بحقيقة الأمر.. فسوف ت-,,- والدته و شقيقيه الصغيرين و هذا ما لا لن يستطيع تحمله ف-,,-ه على يدى رجال جابر العزايزى اهون عليه من خسارته لعائلته على يدى تلك المرأة الملعونة فقد كان يعلم انها لن تتردد ثانية واحدة فى تنفيذ تهديدها هذا…
لذا ظل على حالته من الانكار رفع رأسه هامساً باجابته التى لم يغيرها بالايام الماضية =قولتلك يا باشا… انا معرفش انت بتتكلم عن ايه… انا كل اللى اعرفه حكيته ليك من الأول…الست غزل اللى اتفقت معايا.. انا سمعتك الكلام كله… و حتى اتصلت بها قدامك ضغط جابر على فكيه بقوة و هو يدرك انه لن يصل معه الى شئ فقد جعل رجاله يض,,ربونه حتى كاد ان يفقد حياته عدة مرات لكنه لم يغير كلم,,اته ابداً فعلى ما يبدو انه يقول حقاً الحقيقة لذا يجب عليه تحريره…
اطلق جابر لعنة و هو يشعر بالغض,,ب من نفسه فقلبه الغبى العاشق لها هو الذى تشبث بدفاعها عن نفسها بوجود تلك الفتاة الوهمية التى اخترعتها حتى تبرر خطتها الشنيعة فى حق شقيقته… لكنه اكتشف انه ليس سوى احمق لتصديق كلم,,اتها مرة اخرى.. خرج من افكاره عندما سمع العمروسى يجيب على هاتفه قائلاً بحدة =فى ايه يا بت يا حلا بتعيطى ليه … يا بت اهدى مش فاهم منك حاجة.. اتكلمى براحة… ليكمل هاتفاً بصدمة =ايه غزل… امتى ده….!!
انتفض جابر واقفاً و قلبه يض,,رب بجنون فى ص,,دره و قد انتابه الذعر و الخوف فور سماعه اسمها اقترب من العمروسى هاتفاً بحدة =مالها غزل…. فيها ايه..؟ اجابه العمروسى بلهجة سريعة منفعلة =البوليس جه و ق,,بض عليها.. الحاج فراج قدم بلاغ فيها انها حاولت ت-,,-ه… هجم عليه جابر قابضاً على عنق عبائته يعتصرها بقوة هاتفاً به بشراسة =يعنى ايه قدم بلاغ فيها… و انت كنت فين انا مش قايلك تخليه تحت عينك… ميغبش لحظة واحدة
اجابه العمروسى متلعثماً و قد شحب وجهه فى خوف =ما انا كنت مخلى الرجالة تراقبه و كان قاعد فى المستشفى متحركش… انا متأكد حرره جابر دافعاً اياه بقوة للخلف مما جعله يكاد ان يسقطاً ارضاً هاتفاً به بشراسة و موجه من الغض,,ب العاصف تسرى بعروقه =اتنيل هات الرجالة و حصلنى….. ثم التف مغادراً سريعاً بخطوات عاصفة و تعبير من الغصب من الغض,,ب مرتسم على وجهه يجعل من يراه يفر هارباً ༺༺༺༻༻༻ فى وقت لاحق…
كانت غزل جالسة فى زنزانة الحبس الاحتياطى بمركز الشرطة التابع لقريتها وجهها شاحب كشحوب الأموات تنظر امامها باعين فارغة ممتلئة بالدموع بينما عقلها لا يكف عن التفكير كيف ستخرج من مأزقها هذا… لكنها كانت تعلم جيداً انه لا يوجد مخرج منه فجابر هذة المرة خطط لكل شئ جيداً و بالطبع ستشهد جميع العائلة ضدها… فقد تخطى انتقامه منها هذة المرة كل الحدود فهى الان ستقضى نصف حياتها او اكثر بسبب انتقامه الأعمى منها و الذى يبدو انه لن ينتهى ابداً…
خرج نشيج منها و هى تفكر بألم ألهذا الحد يكرهها لا تصدق كم الغض,,ب و الحقد الذى يشعر بهم نحوها حتى يفعل بها هذا.. فقد اتى لزيارتها عدة مرات لكنها رفضت بكل مرة مقابلته.. فماذا يرغب منها… يرغب بالتأكيد ان يرى اثر فعلته الحقيرة عليها… لم تشعر بالوحدة كما كانت تشعر بهذة اللحظة فقد كانت ترغب بان تستيقظ والدتها من غيبوبتها تلك وتحتضنها بين ذراعيها وتطمئنها بان كل شئ سيصبح بخير دــ,,ـــــفنت وجهها بين ساقيها هامسة بألم =انتى فين يا ماما…فوقى بقى و انجدينى من اللى انا فيه…
انسابت دموعها على خديها مص,,درة شهقة باكية منخفضة مما جعل المرأة التى بجانبها تهتف بصوت غليظ =جرى ايه يا بت انتى… انتى من ساعة ما جيتى مقضيهلنا نواح و عياط صدعتى اللى جابونا… لم تجيبها غزل التى بدأ كامل جسدها فى الاهتزاز و هى تدخل فى نوبة هستيرية من البكاء احاد مما جعل المرأة غض,,بها يختفى فور رؤيتها لحالتها و قد امتلئت عينيها بالشفقة امسكت بغزل جاذبة اياها بين ذراعيها و هى تهمهم بتعاطف و شفقة
=ياضنايا.. يا بنتى طيب اهدى.. اهدى… هو فى ايه بس… انتى بنت مين فى البلد… انا مسافرة بقالى سنين و بقيت معرفش حد هنا … اجابتها المرأة الاخرى التى تجلس بجانبها =دى بنت ازهار العزايزى… يا نبوية……. هتفت نبوية بدهشة و سعادة وهى تبعد غزل من بين ذراعيها =و نبى ايه… انتى بنت ازهار… دى امك دى حبيبتى… و صاحبتى الروح بالروح من واحنا كنا فى قد كدة… اصل امى الله يرحمها كانت شغالة فى بيت العزايزى…
لتكمل سريعاً تسأل غزل بلهفة و حماس =الا امك عاملة ايه و اخبارها ايه انا معرفش حاجة عنها بقالى سنين من يوم ما اتنيلت اتجوزت المنيل و سافرت معاه السعودية…و ادينى اهو مبقاليش شهر راجعة و اترميت فى الحبس… بس باذن الله هخرج النهاردة… عايزة اشوفها دى وحشانى اوى اجابتها غزل بصوت اجش ملئ بالحسرة و هى تكفف دموعها =ماما… ماما.. فى غيبوبة بقالها اكتر من سنتين.. ض,,ربت نبوية ص,,درها هاتفة بصدمة =يا ستار يارب…ليه كدة ايه اللى حصلها..؟!
نظرت غزل بتردد الى المرأة التى بجانب نبوية التى لاحظت ذلك على الفور ترددها هذا مما جعلها تنكز المرأة فى ذراعها هاتفة باستنكار =ياختى انتى قعدالنا كدة لية… ما تقومى تتنيلى تترزعى فى اى حتة تانية…. زجرتها المرأة هاتفة بغض,,ب =فى ايه يا نبوية.. انتى هتطلعى قرفك عليا…. قاطعتها نبوبة بصوت غليظ غاضب =اها… هطلع قرفى عليكى… و اتكلى على الله بقى…. متخلنيش اتجنن على اهلك…. زفرت المرأة بحنق زاجرة اياهم بغض,,ب قبل ان تنتفض واقفة وهى تض,,رب بيديها على ساقيها ثم ذهبت لأقصى الغرفة جالسة بجانب امرأة اخرى..
ربتت نبوية على ساق غزل قائلة بحنان =قوليلى… امك فيها ايه… بدأت غزل تخبرها بحالة و الدتها المرضية و عندما سألتها عن سبب وجودها هنا اخبرتها بحرص فهى لم تكن تعرفها جيداً حتى تخبرها عن اسرار حياتها… فبدأت نبوية هى الاخرى تخبرها عن سبب وجودها هنا و هو اتهام طليقها بس,,رقة امواله التى اتى بها من السعودية لكن كشف الله كذبه..و سوف تخرج خلال ساعات معدودة من هنا…ثم بدأت تخبرها عن ذكرياتها مع والدتها… لكن قاطع حديثهم رجل الشرطة الى الزنزاتة قائلاً بصوت مرتفع
=غزل مجاهد القناوى…. وقفت غزل ببطئ و هى تضم يدها الى ص,,درها محاولة عدم تحريكه فقد كان جرحها يؤلمها بشدة اثر ارتطامها بجانب سيارة الشرطة عندما دفعها الرجل الذى حتى تصعد للسيارة و كان الألم كل مدى يزداد بقوة اجابته بصوت مرتجف =ايوة… انا….. اجابها الرجل بصوته الغليظ =زيارة… جوزك تراجعت غزل الى الخلف و قد اشتد وجهها بالغض,,ب =مش عايزة الزيارة… مش عايزة اقابله…. هتف بها الرجل بحدة =دى المرة الرابعة اللى يجى و ترفضى تقابليه بعدين ده جابر العزايزى… اخلصى يا بنتى انا مش ناقص مشاكل…
قاطعته بغض,,ب و صوت متضطرب =مش عايزة اشوفه انا حرة…. وقف يتطلع اليها عدة لحظات بتردد قبل ان يغمغم بحدة =براحتك… ليكمل وهو يهمهم بصوت منخفض محدثاً نفسه وهو يتذكر بخوف غض,,ب جابر العزايزى بكل مرة يخبره برفضها مقابلته =ربنا يسترها…. جلست غزل مرة اخرى بوجه مكفهر تتطلع امامها باعين محتقنة و كامل جسدها يهتز بانفعال فقد كانت تعلم انه قد أتى حتى يشمت بها و يخبرها بان كل ما حدث من مخططه.. و حتى يحتفل بنجاح خطته و يرى سقوطها و هزيمتها بعينيه..
لم تمر سوى خمس دقائق الا و فتح الباب مرة اخرى و دلف ذات الرجل قائلاً بحدة موجهاً حديثه لها =حضرة الظابط عايزك… تعالى معايا… وقفت على قدميها المهتزة تتبعه و هى لا تعلم ما الذى يجب عليها قوله مرة اخرى فقد انكرت الأمر تماماً… لكن و هى فى منتصف طريقها الى مكتب ضابط الشرطة اتتها فكرة ستنتقم بها من جابر العزايزى فستعترف بان جابر هو من حاول -,,- فراج نعم ستفعل ذلك ستقلب خطته و تجعله يقع هو بها ….
فى ذلك الوقت… كان جابر جالساً بوجه مكفهر ينتظر بمكتب صديق طفولته ضابط الشرطة احمد علام فقد طلب منه ان يأمر امين الشرطة بان يأتى بغزل و يخبرها بانه هو من يريد رؤيتها… فقد رفضت مقابلته بكل مرة حاول مقابلتها بها مما جعله يشعر باليأس والغض,,ب.. فيبدو انها غاضبة منه هل تظن انه السبب فى ورطتها تلك تنهد مطلقاً لعنة حادة فقط لو تعلم انه لم تغمض له عين منذ الأمس محاولاً العثور على ذلك الحقير الذى يدعى فراج فقد امضى طوال الساعات الماضية يبحث عنه محاولاً ايجاد حل حتى يخرجها من هنا ..
حتى توصل الى انه اذا لم ينجح فى العثور على فراج فسوف يذهب بنفسه الى الشرطة و يعترف بانه من اطلق النيران عليه فهو لا يمكنه تركها هنا فهو يستطيع تحمل السج,,ن لكن هى لا هى ارق و اضعف من تحمل تلك الحياة القاسية… مرر يده بشعره وهو يفكر لو فقط انها تعلم انه سوف يهدم العالم و ما به حتى لا تقضى ليلة اخرى بهذا المكان..لكنه الأن لا يرغب سوى بالاطمئنان عليها فقلبه يؤلمه كلما تذكر حالتها الضعيفة التى كانت عليها و اص,,ابة كتفها
خرج من افكاره تلك عندما ض,,رب صديقه على كتفه قائلاً =الأمين راح يجيبها و هيفهمها ان انا اللى طالبها….