ابتعدت ازهار عن ابنتها تمرر يدها بحنان فوق وجهها تمسح دموعها طابعة قبلة فوق جبينها قبل ان تلتف نحو فوزية التى ما ان سمعت بوصول ازهار اسرعت بالخروج من المطبخ.. احتضنتها ازهار فقد كانت من اقرب الاشخاص اليها بهذا المنزل بينما استغل عثمان انشغالها هذا و اقترب من غزل و نزع من يدها خاتم زواجها مما جعلها تنظر اليه باعين متسعة ممتلئة بالتساؤل لكنه هز رأسه لها بان تلتزم الصمت فهمت غزل على الفور انه لا يريدها ان تخبر والدتها عن زواجها من جابر لا تعلم لماذا لكن بالتأكيد هناك سبب مقنع لطلبه الغريب هذا
اتجهت ازهار نحو جابر تمد يدها نحوه قائلة بلؤم =ازيك يا ابن جوزى… اجابها جابر من بين اسنانه المشدودة بقسوة =الله يسلمك يا مرات ابويا… سقطت عينين ازهار على يد جابر الاخرى التى تحمل خاتم زواجه مما جعل وجهها يشحب قائلة بحدة =ايه ده انت اتجوزت…؟؟! اجابها جابر بهدوء مخادع بينما عينيه تلتمع بالنصر =اها مش تباركيلى…. اسرعت قائلة بصوت مختنق و هى تلتف تنظر الى ابنتها التى كان وجهها ملئ بالاضطراب =و اتجوزت مين بقى…؟!
هم جابر باجابتها لكن قاطعه عثمان قائلاً سريعاً =واحدة متعرفهاش من اللى كان بينه و بينها شغل يا ازهار زمجر جابر بحدة و هو يكاد ان يفقد السيطرة على اعص,,ابه =انت بتقول ايه يابا…!!! نظر اليه والده بتوسل ان يصمت مما جعل جابر يغلق فمه ضاغطاً على اسنانه بقسوة و هو يحاول تمالك اعص,,ابه حتى لا ينفجر بهم بينما ظلت عينيه مسلطة فوق زوجته التى اصبح وجهها شاحب الان تنظر اليه باعين ممتلئة بالدموع.. هتفت ازهار بفرح و قد اشرق وجهها بابتسامة واسعة
=مبروك يا جابر…طيب اومال فين مراتك علشان اسلم عليها… اجابها عثمان بصوت مضطرب =بتزور اهلها… فى مصر و هترجع بكرة ان شاء الله اومأت ازهار قبل ان تلتف نحو بسمة تسلم عليها لكنها هتفت بفزع فور ان لاحظت وجهها ضاربة يدها فوق ص,,درها = ايه اللى حصل لوشك…؟! اجابتها بسمة بصوت مرتجف و يدها تمر فوق جزء وجهها الملئ بالندوب =ح,,ادثة…. غمغمت ازهار بشفقة وهى تجذبها نحو تضمها اليها =يا ضنايا يا بنتى…
كانت بسمة ستقاومها رافضة لمستها لكنها استسلمت و احتضنتها فى المقابل فور تذكرها ان ازهار ليست بالسوء الذى كانت والدتها و خالتها تحاولان اظهارها به لذا ستعطيها فرصة فهى الان بحاجة عطف و حب جميع من حولها خاصة والدها و شقيقها لذا ستفتح صفحة جديدة مع ازهار و غزل من اجلهم فى ذات الوقت… كانت تهبط لبيبة الدرج وهى تعقد حجابها فوق رأسها بينما تغنى بصوت مرح =اما نعيمة نعمين… اما نعيمة….. نعمين… اماااااااا…….. لكنها ابتلعت باقى جملتها ضاربة ص,,درها بيدها صارخة بفزع فور ان وقعت عينيها على ازهار تقف بالردهة تحتضن بسمة
=يا حزن الحزن… لتكمل وهى تهبط الدرج وعينيها متسعة على مصرعيها =يا حزن الحزن عليا و على سنينى…. =ده بجد.. ده و لا انا بتنيل بحلم كانت تتمتم وعينيها مسلطة على ازهار برعب خانتها احدى ساقيها و تعثرت باحدى درجات الدرج و سقطت حتى اسفله ليتجه نحوها جابر و بسمة محاولان مساعدتها لكنها نهضت منفضة ايديهم بعيداً قائلة بهستيرية و عينيها ثابتة على ازهار =سيبونى…. سيبونى… ده حلم… اكيد حلم لا.. حلم ايه… ده كابــ,,ـــــوس.. كابــ,,ـــــوس
وقفت ازهار تنظر اليها بشم,,اتة و على شفتيها ابتسامة ملتوية ساخرة قائلة بتهكم =ايه يا لبيبة… مالك… زى ما تكونى شوفتى عفريت قدامك يا وليه… اقتربت منها لبيبة وهى تهز رأسها كما لو كانت تحاول افاقات نفسها =لا ده حقيقة.. و النبى حقيقة….ما هو كابــ,,ـــــوس انهت جملتها متجهة نحو ازهار وبدأت تلمس جسدها ضاغطة على ذراعها حتى تتأكد من وجودها مما جعل ازهار تتراجع الى الخلف هاتفة بحدة =الله مالك.. يا ولية انتى اتجننتى ولا ايه
وقفت غزل بجانب والدتها تؤاقب هذا المشهد منفجرة بالضحك هى وبسمة.. فلبيبة تبدو كما لو صاعقة قد ض,,ربتها تهزى بكلم,,ات غير مترابطة تحدث نفسها كالمعتوهة امسكت ازهار بيد ابنتها قائلة وهى تنظر بحدة نحو لبيبة =تعالى يا ضنايا طلعينى اوضتى عايزة انام علشان اعرف افوق للاشكال دى… احتضنتها غزل و ابتسامة واسعة تملئ شفتيها قبل ان تعقد ذراعها بذراع والدتها و يصعدوا سوياً الى غرفتها.. بينما وقفت لبيبة تراقبهم باعين ممتلئة بالصدمة و هى لازالت لم تستوعب حقيقة الامر..
فور مغادرة غزل و ازهار اقترب جابر من والده قائلاً بحدة و عصبية =ايه اللى بيحصل بالظبط.. ليه معرفتهاش انى و غزل متجوزين…. و كدبت الكدبة الخايبة دى اجابه عثمان برجاء وهو يمسك يده =اهدى يا بنى و وطى صوتك… هفهمك كل حاجة بس لما غزل تنزل… اومأ جابر بحدة قبل ان يلتف نحو خالته التى اقتربت منه قائلة =و دى صحيت امتى… ؟؟ ابتعد عنها جابر مغمغماً بحدة =ونبى يا خالة الحكاية ما ناقصكى
ثم تركها و غادر المكان هتفت بحدة من خلفه =يعنى انا اللى ناقصاك..جتكوا ستين قرف… لتكمل بقسوة وهى تلتف تنظر بغل الى عثمان =اها يا خويا…مين قدك حبيبة القلب رجعتلك… اجابها عثمان مبتسماً =الحمد لله اشتعلت النيران بص,,درها راغبة بالصعود خلف ازهار وخنقها بيديها لكن فجأها عثمان عندما طلب منها التحدث معها بمفردهم ذهبا معه الى داخل غرفة الاستقبال و الفضول لمعرفة ما يريد يتأكلها . ༺༺༺༻༻༻ بعد مرور ساعتين… كان كلاً من غزل و جابر جالسين مع عثمان بغرفة المكتب الخاصة بجابر..
هتف جابر بحدة وهو يض,,رب بيده فوق الطاولة =يعنى ايه اخبى جوازى من مراتى.. ليه كنا عملنا جريمة ولا -,,-نا قتيل اسرع عثمان محاولاً تهدئته =لا يا بنى معملتوش جريمة و لا حاجة.. بس ازهار اول حاجة سألت عنها لما فتحت عينيها عنك انت و غزل و كانت خايفة تكونوا اتجوزتوا و انا طمنتها انه لا….. قاطعه جابر صائحاً بغض,,ب =ليه… ما هى كانت عارفة اننا بنحب بعض ايه اللي حصل و خلها تتقلب بالشكل دة
ربتت غزل على ذراعه قائلة بصوت منخفض محاولة تهدئته =اهدى يا حبيبى مش كدة… زفر بحدة هاتفاً بعصبية =ما انا متنيل هادى اهو… ليكمل و هو يلتف نحو والده قائلاً بفظاظة =خايفة ليه…؟ ما تفهمنى ظل يتطلع اليه عثمان عدة لحظات قبل ان يلتف و ينظر بتردد نحو غزل فكيف يخبره انه بليلة الح,,ادث قد وصل الى علم ازهار بان جابر كان يتأمر على غزل و يتلاعب بها موهماً اياها انه يحبها و انه يرغب بالزواج منها حتى ينتقم منها و يأخذ بثأره من ازهار
عندما ظل والده صامتاً ادرك جابر ان هناك شئ خط,,ير بالأمر زمجر بحنق قائلاً بنفاذ صبر =ما تقول يا با فى ايه…؟ اجابه عثمان متلبكاً و هو يشير بيده بعصبية =بعدين… بعدين يا جابر المهم دلوقتى الدكاترة محذرانى انها متتعرضش لاى ضغط او صدم,,ات غلط عليها… هتف جابر بغض,,ب وهو يكاد ان يفقد اعص,,ابه =و انا مال أهلى… انا مش هخبى جوازى من مراتى…علشان ست الهانم مراتك مش عاجبها هتفت غزل بحدة زاجره اياه بغض,,ب
=جابر… براحة شوية دى ماما مش كدة… رمقها بحدة قبل ان يزفر بغض,,ب ويتراجع ف جلسته للخلف مستنداً الى ظهر الاريكة يفرك وجهه بعصبية غمغم عثمان برجاء محاولاً التأثير عليه =يا بنى الست تعبانة.. و خايفة على بنتها الوحيدة هما يومين نمهد لها فيها الموضوع بلاش نصدمها ممكن يحصلها حاجة امسكت غزل بيده قائلة بتوسل و عينيها تلتمع بالرجاء =علشان خاطرى يا جابر… نزع يده من يدها هدر قائلاً بصوت غليظ =برضو لا… مش هخبى جوازنا زى الل عاملين عاملة…
ارتفعت الدموع في عينيها قائلة بصوت باكى =طيب يكون فى علمك يا جابر ماما لو حصلها حاجة مش هسامحك العمر كله…. فرك جابر شعره بيأس ينظر اليها ليجدها تبكى و بعينيها يرتسم الكثير من عدم اليقين و الخوف.. سحبها بعن,,ف نحوه ممسكًا بها بشدة لدرجة أنه شك في قدرتها على التنفس. قام بدــ,,ـــــفن وجهه في شعرها وأغمض عينيه ، واستنشق رائحتها مربتاً برفق على ظهرها بحنان قبل ان يغمغم باستسلام =حاضر يا غزل… ابتسم عثمان و هو يراقب هذا المشهد فلم يكن يدرك ان ولده يعش,,ق زوجته الى هذا الحد الذى جعل منه ضعيفاً امام بضعة من قطرات دموعها..
رفع جابر رأس زوجته عن ص,,دره مقبلاً اعلى جبينها بحنان ماسحاً دموعها قبل ان يلتف نحو والده قائلاً =و هنجيب منين بقى مراتى اللى سألتنى عليها..و قولتلها هاتيجى بكرة… و اللى فى البيت هيسكتوا ازاى اجابه والده بهدوء =اطمن انا كلمت لبيبة وكل اللى فى البيت واتفقت معاهم ميجبوش سيرة جوازكوا لها… اما حكاية مراتك دى فانا هظبط كل حاجة.. متقلقش قاطعته غزل بحدة و الغيرة تشتعل فى ص,,درها فور سماعها كلم,,اتها تلك =ايه يا بابا… انت هتجيبله واحدة يتجوزها بجد ولا ايه…
انفجر عثمان ضاحكاً من غيرتها تلك قائلاً =لا يا قلب ابوكى انا اقدر.. بس هنجيب واحده تمثل الدور على امك يومين نكون مهدنالها موضوع جوازكوا بدل ما نصدمها… اخذت غزل تتصور امرأة اخرى مع زوجها تتدلل عليه كزوجها لم تتحمل الأمر و انفجرت باكية فجأة مما جعل جابر يسرع باحتضانها هامساً بقلق =فى ايه يا حبيبتى…؟ همست من بين شهقات بكائها =هتمثل انك متجوز غيرى…. ربت على ظهرها بحنان قائلاً بعجز =طيب اعمل ايه.. مش ده اللى عايزينه…
اومأت برأسها فلم يكن امامهم حلاً اخر =ايوة… لكنها انتفضت مبتعدة عنه قابضة على عنق قميصه قائلة بقسوة =عارف لو لمحتك بتلمسها… او قريب منها بمتر واحد لتكمل وهى تنبش اظافرها بص,,دره =هدب ايدى فى ص,,درك و اطلع قلبك افرمه… اومأ جابر رأسه بطاعة وهو يحاول حبس ضحكته… بينما كان جسد عثمان يهتز من شدة الضحك وهو يضع يده فوق فمه حتى يكتم صوت ضحكته حتى لا يثير غض,,بها اكثر من ذلك…. ༺༺༺༻༻༻ بغرفة غزل….
بعد ذهاب جابر للعمل تركت غزل والدتها بغرفتها ترتاح قليلاً و ذهبت لاجراء اختبار الحمل الذى جعلت صفا تبتاعه لها… فقد تأخرت عليها دورتها الشهرية اكثر من اسبوعين مما جعلها تشك بحملها لكنها خائفة من ان تكون النتيجة سلبية مثل الاشهر السابقة جلست على الطرف الفراش وجسدها يرتجف بعن,,ف تنظر الى العبوة المغلقة بتردد لا تعلم هل تفعلها ام تنتظر قليلاً حتى لا يخيب املها فهى لن تتحمل اى خيبات اخرى.. انتفضت فازعة تخبئ عبوة الاختبار خلف ظهرها عندما فتح باب غرفتها و دلف جابر للداخل..
شاهد جابر انتفاضها هذا ولاحظ انها تخبئ شئ خلف ظهرها اتجه نحوها بهدوء وجلس بجانبها امسك بيدها التى تخبئها خلف ظهرها وعرضها امامه ليرى اختبار الحمل الذى كانت تخفيه هز رأسه فى تساؤل صامت مما جعلها تهمس قائلة بصوت مرتجف و رأسها منخفض =اتأخرت عليا شهرين.. و عايزة اطمن لتكمل ترفع عينيها الممتلئة بالدموع اليه =بس خايفة…. احاط وجهها بيديه ماسحاً باصبعه دموعها بطرف اص,,ابعه قائلاً برفق وهو يطبع قبلة فوق عينها =سبيها لله يا حبيبتى.. و حتى لو محصلش المرة دى… هيحصل الشهر الجاى… مش الشهر الجاى.. يبقى الشهر اللى بعده كله بأمر ربنا
هزت غزل رأسها هامسة =و نعمة بالله… امسك بيدها و ساعدها على الوقوف دافعاً اياها برفق نحو الحمام الذى فتحه و ادخلها بداخله مغلقاً الباب عليها ثم وقف امام الباب يرفع رأسه عالياً قائلاً بصوت اجش مرتجف =يا رب…. انت اللى عالم يا رب… ظل منتظر اياها عدة دقائق قبل ان تفتح الباب وتخرج ممسكة باختبار الحمل بين يديها سلمته اياه ليسرع باحتضانها بين ذراعيه مسنداً ظهرها الى ص,,دره العريض الصلب.. ممسكاً بين يده عصا الاختبار و عينيهم ثابتة عليه ينتظرون النتيجة و دقات قلوبهم اخذت تزداد بعن,,ف حتي ظنوا بان قلبهما سوف يغادرا جسدهما
وضعت غزل يدها فوق فمها المرتعش تنتظر ظهور العلام,,ات بينما ذراع جابر تحيط خصرها فى محاولة منه لبث الاطمئنان بداخلها لكن هدد الضغط الذي ق,,بض علي ص,,دره بسحق قلبه من شدة الخوف والقلق لكنه حاول الا يظهر لها اى من هذا.. ظهرت اول علامة على عصا الاختبار مما جعل جسد جابر يتشدد بترقب يدعى الله بصمت ان تظهر الاخرى فزوجته لن تتحمل خيبة امل اخرى … استجاب الله لدعاءه فى الحال و ظهرت العلامة الحمراء الثانية فى اقل من لحظات
صرخت غزل وهى تقفز عالياً =حامل… حامل يا جابر حامل احتضنها بين ذراعيه دافناً وجهه بحنايا عنقها منفجراً فى البكاء وهو يهمس بصوت ممزق =الحمد لله… الحمد لله… احاطت ظهره بذراعيها تضمه بقوة اليه تهمس ببكاء و هى ترفع عينيها الى السماء =الف حمد و شكر ليك يا رب.. ابعدها جابر برفق قبل ان يركع فجأة امامها و يضغط وجهه فوق بطنها يطبع عليها قبلات حنونة ضحكت غزل من بين بكائها ممررة يدها بشعره تتحس نعومته برفق..
وقف على قدميه مؤة اخرى جاذباً اياها بين ذراعيه مقبلاً وجهها موزعاً فوقه قبلات متفرقة قبل ان يستولى على شفتيها فى قبلة عميقة همست أنفاسه على وجهها ، ساخنة وسريعة تنزلق يديه بشعرها يمرر اص,,ابعه بين خيوطه الحريرية.. قطع قبلتهم طرق على الباب مما جعل غزل تنتفض مبتعدة عنه تنظر بذعر الى الباب عندما سمعت والدتها تهتف من خارج الباب =غزل… انتى صاحية يا حبيبتى..؟! دفعت جابر الى خلف الستائر السميكة المعلقة امام النافذة مسلمة اياه اختبار الحمل.. لم تمر ثوان الا وفتح باب الغرفة و دلفت ازهار الى الداخل بينما وقفت غزل باضطراب تنظر اليها
=خـ…خـ.. ـخـ.. خير يا ماما..؟؟ اقتربت منها ازهار قائلة بتساؤل =مالك وشك احمر كدة ليه؟؟ وضعت غزل يدها فوق خدها قائلة بارتباك =ابداً اصل… اصل…. كنت برقص…. ضحكت ازهار قائلة بمرح و هى تحتضنها بين ذراعيها =انتى لسة فيكى عادة الرقص دى… خلفت الستائر… لوى جابر شفتيه هامساً بحسرة و سخرية =عادة الرقص…!!! الا ما رقصتلى حتى مرة واحدة بلا نيلة… مررت ازهار يدها فوق شعر ابنتها قائلة =غزل هسألك سؤال وتجوابى عليا بصراحة هزت غزل رأسها لتكمل ازهار قائلة بصوت يتخلله القلق
=انتى لسة بتحبى جابر…؟! نظرت اليها غزل عدة لحظات باعين متسعة قبل ان تتنحنح قائلة بصوت اجش =لا… لا يا ماما… وضعت ازهار يدها فوق قلبها قائلة =الحمد لله لتكمل وهى مستمرة بتحسس شعر ابنتها =اصل جابر ده يا بنتى عمره ما كان هينفعك…انا كنت عارفة… ده واحد فلاتى ولاعبى و بتاع ستات الله يكون فى عون مراته =ياولية يا بنت الـ….. من جز جابر على اسنانه هامساً بغض,,ب و هو يرغب بالخروج وخنقها بيديه
قاطعت غزل والدتها سريعاً ترغب بايقاف استرسال حديثها عن جابر حتى لا يغض,,ب =ماما… انا جاية معاكى اوضتك.. هنام معاكى النهاردة احتضنتها ازهار بسعادة قبل ان تسحبها معها لخارج الغرفة تاركين جابر يقف خلف الستائر مشتعلاً بالغض,,ب و السخط… ༺༺༺༺༻༻༻༻ فى مساء اليوم التالى…
كان الجميع جالسين بغرفة الاستقبال بينما كانت عينين ازهار مسلطة على ابنتها فقد لاحظت نظراتها لجابر المليئة بالحب و الشغف لتدرك ان ابنتها قد كذبت عليها فهى لازالت عاشقة له مما جعل قلبها يؤلمها عليها فهو الان رجل متزوج من امرأة اخرى كما لا يمكنها نسيان كلم,,ات لبيبة بيوم الح,,ادث فقد اتت اليها و اخبرتها بكل جحود ان جابر لا يحب غزل لازالت كلم,,اتها تتردد بعقلها حتى الأن
༺انتى فكرك انه بيحب بنتك.. بجد لافوقى من وهمك جابر متفق معايا ياخد بتار امه منك.. هيخلى بنتك تحبه و يتجوزها و بعد ما يتجوزها هيوريها المرار كله.. كل اللى عملتيه فى امه هيطلعه على بنتك هيخليكى تبكى بدل الدموع د.م على بنتك༻ ادركت ازهار انه تزوج من غيرها لان سبب انتقامه لم يعد موجود فقد انتقم له القدر منها وجعلها طريحة الفراش بعد ان تعرضت لح,,ادث ابقاها بغيبوبة لمدة ثلاث سنوات.. امسكت غزل بيد والدتها قائلة بقلق فور ان لاحظت شرودها
=مالك يا ماما؟؟ هزت رأسها راسمة على شفتيها ابتسامة رقيقة =ولا حاجة يا حبيبتى.. ضغطت غزل على يد والدتها برفق مبتسمة لها لكن م,,اتت ابتسامتها تلك عندما شاهدت المرأة التى دخلت من باب الغرفة و هى تهتف بمرح =انا جيت….