فى اليوم التالى… كان جميع العائلة تجلس بغرفة الطعام يتناولون طعام الغداء.. كانت غزل جالسة بمقابل اسما و جابر و كامل جسدها يرتجف من شدة الغض,,ب و الانفعال بينما عينيها التى تنطلق منها شرارات الغض,,ب و الوحشية مثبتة على اسما التى كانت تتدلل على جابر الجالس بجانبها.. امسكت بقطعة من اللحم واضعة اياها امام فمه قائلة بغنج و دلال =افتح بوقك يا حبيبى…
نظر جابر الى غزل برهبة عدة لحظات قبل ان يفتح بتردد فمه و يتناول من يدها قطعة اللحم مما جعل الغض,,ب ينفجر كبركان الثائر بعروق غزل و ازداد احتقان وجهها بالغض,,ب فور ان رأتها تمسك بالمحرمة و تمسح بها برفق فم جابر قبل ان تقبله على خده تصلب جسد جابر فور فعلتها تلك وتسلطت عينيه بخوف على غزل التى اصبحت الرؤية امامها ضبابية بهذة اللحظة تسارعت انفاسها و احتدت بشدة. شاعرة كأن ستار اسود من الغصب يغطى عينيها….غض,,ب عاصف لو اطلقت له العنان لقامت بالانقضاض عليها و قتـ.لها فى الحال..
اوقعت غزل عمداً شوكتها ارضاً ثم انخفضت اسفل الطاولة متصنعة انها تحاول التقاطها.. لكن و فور ان اصبحت اسفل الطاولة امسكت بشكوتها و قامت بغرزها بساق اسما التى اطلقت صرخة مدوية مما جعل جميع المتواجدين على الطاولة يسألونها ما الامر.. ارتفعت غزل من اسفل قائلة ببرائة زائفة =فى ايه يا اسما بتصوتى ليه؟ اجابتها و هى تفرك ساقها ناظرة اليها بحدة و غض,,ب =ابداً جالى شد عضلى…. هزت غزل رأسها قائلة بهدوء يعاكس النيران المشتعلة بعينيها
=لا الف سلامة عليكى يا حبيبتى… لتكمل ببرود و هى تضع قطعة من الطعام بفمها تمضغها ببطئ =ابقى خدى بالك بقى اصل الشد العضلى ده خطر و لو اتكرر ممكن يقطعلك رجلك خالص.. ابتلعت اسما بصعوبة الغصة التى تشكلت بحلقها و هى تدرك انها تهددها بينما جلست ازهار تراقب ما يحدث و هى تشعر بان هناك شئ خطأ يحدث بينهم.. التفت الى عثمان قائلة بهدوء =هو عصام المغربى اتجوز…يا عثمان.؟ اجابها عثمان يهز رأسه =لا لسة… بتسألى لية؟؟
اجابته ازهار و هى تتلاعب بالطعام بصحنها =ابداً اصله كان قبل الح,,ادثة جالى و طلب ايد غزل و لو غزل وافقت ابعتله و اتكلم معاه.. و خير البر عاجله قاطعها جابر هاتفاً بقسوة من خلال أسنانه المشدودة و هو يكاد يفقد السيطرة على اعص,,ابه =نعم يتجوز مين… سامعينى تانى كدة رفعت ازهار حاجبها قائلة بتحدى =و انت مالك.. بنتى و انا حرة اجوزها للى انا عايزاه قاطعها جابر بشراسة و هو يض,,رب بيده على الطاولة مما جعل الأوانى تهتز
=بمزاجك مين يا ام مزاجك… قاطعته غزل تتوسل اليه بعينيها بان يصمت =جابر…. هتف بحدة و هو يكاد ان يقوم بحر.ق المنزل بمن فيه =بلا جابر بلا زفت قاطعته ازهار بسخرية و تهكم و هى تنظر اليه بتحدى و هى تدرك شعوره بالغيرة =و انت محموق ليه يا سى جابر.. ما تخاليك فى مراتك… لتكمل ملتفة نحو غزل =ايه رأيك يا حبيبتى… موافقة على عصام ؟ اجابتها غزل بصوت منخفض وهى تنظر بتردد الى جابر الذى كان هناك عدوان مكتوب في كل سطر من جسده و بدا أنه مستعد للانفجار في أي لحظة
=ادينى وقت افكر يا ماما…. انتفض جابر واقفاً ملقياً المحرمة من يده على طاولة قبل ان يلتف مغادراً الغرفة بخطوات غاضبة مشتعلة لتلحق به على الفور اسما بينما تصنع عثمان التعب و ذهب خلف ولده يحاول تهدئته فور ان اصبحت ازهار بمفردها مع ابنتها قالت بحدة =اوعى تكونى فاكرة انى مش واخدة بالى من تصرفاتك و غيرتك من مرات جابر…. لتكمل بغض,,ب و حدة =فوقى لنفسك.. و بلاش فضايح ده راجل متجوز… ضغطت غزل باسنانها على شفتيها مفضلة الصمت حتى لا تفضح الامر اكثر فبسبب غيرتها الحمقاء جعلت والدتها تلاحظ
تنهدت ازهار قبل ان تمسك بيد غزل تضغط عليها برفق =اللى انتى فيه انا مريت بيه.. لما عثمان اتجوز وف,,اء.. ح,,رقة قلبك و وجعك حاسة بيه بس مش عايزاكى تشوفى اللى انا شوفته عايزاكى قوية و لحمك مر متبقيش خايبة اومأت غزل برأسها بطاعة قبل ان تغمغم مغيرة الحديث معاها =ممكن اروح ازور صفا واقعد معاها طول النهار تنهدت ازهار و هى تدرك محاولتها للهرب ابتسمت مربتة على يديها بحنان =روحى يا حبيبتى.. بس قبل الليل ما يليل تكونى هنا…
اومأت غزل برأسها قبل ان تنهض و تقبل والدتها على خدها ثم ذهبت لتبدل ملابسها لكى تستعد لمقابلة جابر فقد كذبت على والدتها حتى تستطيع الخروج و الذهاب الى الطبيب للاطمئنان على طفلها. ༺༺༺༻༻༻ فى وقت لاحق… راقبت غزل جابر الذى كان يقود السيارة بوجه متجهم فمنذ صعودها الى السيارة و هو على هذا الحال من الصمت و التجهم تعلم انه غاضب مما حدث على طاولة الطعام تنحنحت قائلة بتردد =جابر…. استدار اليها قائلاً بحدة و شرارت الغض,,ب تتقافز من عينيه
=خير يا ست غزل… ايه فكرتى فى العريس اللى امك جيبهولك و خدتى قرارك غمغمت قائلة سريعاً بحدة =جرى ايه يا جابر مكنتش كلمة قولتها علشان ماما متشكش بحاجة… لتكمل و عينيها تلتمع بالغيرة التى تنشب بقلبها فور تذكرها تقبيل اسما له =انت زعلان من كلمة اومال انا اعمل ايه اللى شوفت الواطـ.ية دى بتبوسك قدام عينيا….. قاطعها بحدة و قد جفلت عضلة في خده و هو يشد فكه بالكامل كما لو كان يضغط على أسنانه بقوة و يديه تشتد بقسوة حول عجلة القيادة
=انتى اللى حطتينا فى الموقف ده.. متلوميش الا نفسك… و الوضع ده كله انا مبقتش متحمله و لا طايقه… همست بصوت منخفض مرتجف و عينيها ممتلئة بالدموع =طيب انا اعمل ايه… ما انا خايفة على ماما برضو…. قاطعها هادراً بصوت عاصف =ماما.. ماما… انا قرفت.. احنا مأذنبناش.. احنا متجوزين على سنة الله و رسوله… همست بصوت مكتوم باكي والقهر ينبثق منه =طيب اعمل ايه… انت لو مكانى كنت….. قاطعها بحدة و فظاظة بصوت مخيــ,,ـــــف مظل,,م
=تعرفى تخرسى بقى…. بلا مكانك بلا زفت صمتت غزل ناظرة اليه باعين متسعة محتقنة بالدموع قبل ان تنفجر باكية دافنة وجهها بين يديها لعن جابر بحدة قبل ان يوقف السيارة بجانب الطريق ثم جذبها الى بين ذراعيه الا انها قاومته رافضة لمسته لكنه شدد من احتضانه لها هامساً بصوت مختنق =حقك عليا يا حبيبتى… معلش انا مش عارف انا بهبل و بقول ايه الغيرة هتجننى انهى كلامه ممسكاً بمؤخرة عنقها ليدــ,,ـــــفن وجهها بعنقه تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة ظل يربت على ظهرها و هو يردد كلم,,ات معتذرة شاعراً بالغض,,ب من نفسه بسبب احزانها
رفع وجهها اليه ماسحاً دموعها باطراف اص,,ابعه طابعاً قبلة على كلاً من عينيها قبل ان يغمغم قائلاً =هعمل اللى انتى عايزاه يا غزل و مش هفتح تانى بوقى….خالص احاطت جانب وجهه بيدها قائلة بصوت اجش =هما يومين كمان بعدها نعرفها اننا متجوزين استحمل علشان خاطرى.. اومأ برأسه قبل ان يطبع قبلة حنونة على جبينها ثم تركها و قاد السيارة مرة اخرى حتى يصلوا بميعادهم المحدد لدى الطبيب.. ༺༺༺༻༻༻ في وقت لاحق… كانت غزل مستلقية علي الفراش المعد للفحص بينما كان جابر يجلس علي المقعد الذي بجانب الفراش يراقب بلهفة الطبيب و هو يفحصها..
شاهد الطبيب و هو يضع سائل لزج على بطنها التى كانت منتفخة بعض الشئ قبل ان يضع جهاز فوق بطنها يمرره بانحاءها.. كانت عينين جابر مسلطة بلهفة علي شاشة التلفاز التي سيظهر عليها شكل طفلهم في اى لحظة… امسك بيد غزل بين يده يضغط عليها بحنان استجابت له و ضغطت على يده برفق واضعة ايديهم المشتبكة فوق ص,,درها موضع قلبها و عينيها مسلطة بترقب على شاشة التلفاز هى الاخرى.. اخذ الطبيب يجري فحصه عدة دقائق من ثم استدار اليهم بالنهاية و ابتسامة واسعة تملئ وجهه قائلاً…
=مبروك يا جابر بيه… المدام حامل في توأم…. ليكمل وابتسامته تتسع =توأم ثلاثى…. انحبست انفاس جابر فى ص,,دره و قد اهتز جسده بعن,,ف فور سماعه تلك الكلم,,ات بينما شهقت غزل واضعة يدها فوق بطنها هامسة بصوت مرتجف =يعنى انا حامل فى تلاتة… اومأ الطبيب برأسه مبتسماً بينما اخذ جابر يتطلع الي الطبيب عدة لحظات باعين متسعة بالصدمة و هو لا يصدق ما سمعه تنحنح و هو يهز رأسه بقوة مخرجاً نفسه من تلك الصدمة هامساً بارتباك
=ازاى…؟!!! ابتسم الطبيب بتفهم قائلاً . =عادى بتحصل لكثير من الناس.. تقافزت نبضات قلب جابر بجنون بص,,دره و هو لا يصدق انه سيحصل على ثلاثة من الاطفال…فلم يكن يتوقع هذا او يحلم به بيوم لكن شحب وجهه فور ادراكه ان هذا الحمل سيكون خطراً على زوجته فجسدها الصغير لن يتحمل حمل ثلاثة من الاطفال مرة واحدة غمغم بقلق وهو يمسك بيد زوجته بحنان بين يده =طيب يا دكتور..الحمل كدة مش هيبقى خطر على غزل… هز الطبيب رأسه قائلاً بهدوء
=اطمن يا جابر بيه…ستات كتير بتحمل بالتلاتة و الاربعة كمان…و احنا هنتابع اول باول مع بعض متقلقش… ليكمل مشيراً نحو شاشة التلفاز =تحبوا تشوفوهم… اومأ جابر برأسه و اخفض عينيه نحوها ليجدها تتطلع اليه باعين ملتمعة بالدموع و هى تراقبه بحنان طبع قبلة فوق جبينها هامساً باذنها بشغف =مبروك يا فراولة . ابتسمت له ضاغطة بقوة على يده مما جعله يرفع يدها طابعاً قبلة حنونة براحتها و ابتسامة سعيدة تملئ وجهه اشار الطبيب الى شاشة التلفاز قائلاً
=ادى الحلويين بتوعنا… تسلطت عينين غزل على الشاشة و هى تحبس انفاسها برغم انها لا تستطيع رؤية سوى ثلاث نقاط الا انها شعرت بالحنان و الحب لهذة النقاط الصغيرة بكت فرحاً و هى تتابع شرح الطبيب بينما انحبست انفس جابر داخل ص,,دره فور رؤيته لصورة اطفاله تظهر بالشاشة الصغيرة فقد كانوا مجرد ثلاث نقاط صغيرة لم تكن لهم ملامح واضحة لكنه رغم ذلك وقع صريعاً في حبهم في الحال و شعور من الدفئ و الحماية يغمرانه تجاههم..
اخفض عينيه الي زوجته التي كانت تبكى بصمت مما جعله ينحنى و يقبل جبينها بحنان و يده تفرك خدها يمسح دموعها.. غمغم الطبيب الذى لم يكن هذا المشهد جديداً عليه فمعظم الازواج الذين يأتون اليه تكون هذة ردة فعلهم عند رؤيتهم اطفالهم لأول مرة غمغم مبتسماً =الحمدلله.. كل حاجة تمام…. كدة اطمنا انهي كلامه ثم خرج من مكان الفحص عائداً الي مكتبه تاركاً الفرصة لغزل لكي تعدل من ملابسها…
ساعدها جابر علي الجلوس وقف امامها مباشرة يعدل ملابسها برفق يعاملها كما لو كانت قطعة من الزجاج يخشى كــ,,ـــــسرها ساعدها على الوقوف ثم احاطها بين ذراعيه محتضناً اياها بحنان هامساً لها بصوت اجش =مبروك يا حبيبتى…. ليكمل مبتسماً بفرح =مبروك يا ام عيالى…. ضحكت غزل ممررة يدها فوق خده بحنان =الله يبارك فيك يا ابو عيالى… تبادلا الابتسام قبل ان يصطحبها الى خارج حجرة الكشف نحو الطبيب
وصف لها الطبيب ادوية عديدة خاصة بحالتها و فيتامينات… بالاضافة الى الادوية الاخرى الخاصة بالحمل ثم نصحها بالراحة و عدم اجهاد نفسها.. و الاكثار من تناول الطعام الذى سيمدها بالحديد و الفيتامينات على ان تقوم بزيارته كل اسبوع حتى يقوم بفحصها و الاطمئنان عليها و على اطفالها.. ༺༺༺༻༻༻ فى اليوم التالى… كانت ازهار تهم بالدخول الى غرفة ابنتها عندما سمعتها تتحدث بالهاتف =عندى حتة خبر ليكى يا حلا… لتكمل بسعادة و صخب =انا حامل و فى توأم…..
اهتز جسد ازهار بعن,,ف كما لو ض,,ربتها صاعقة و قد مادت الارض تحت قدميها وفرت من جسدها الدماء شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل ص,,درها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها فور سماع كلم,,اتها تلك اقتحمت الغرفة و هى تصرخ بصوت عاصف =حامل…. حامل من مين يا غزل شحب وجه غزل فور رؤيتها لوالدتها تتقدم نحوها و عينيها تعصف بشراسة همست بصوت مرتجف متخذة عدة خطوات الي الخلف =ماما ….. هفهمك…. اندفعت نحوها ازهار غير تاركة لها فرصة للتحدث تق,,بض على شعرها و هى تصرخ بشراشة
=تفهمينى ايه يا فا.جرة القتها ارضاً و انهالت عليها ض,,رباً لتنطلق صرخات غزل الباكية طالبة النجدة… ༺نــــــهـــايــة الفـــصل༻ #الفصل_الرابع_وعشرون # كانت ازهار تهم بالدخول الى غرفة ابنتها عندما سمعتها تتحدث بالهاتف =عندى حتة خبر ليكى يا حلا… لتكمل بسعادة و صخب =انا حامل و فى توأم….. اهتز جسد ازهار بعن,,ف كما لو ض,,ربتها صاعقة و قد مادت الارض تحت قدميها وفرت من جسدها الدماء شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل ص,,درها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها فور سماع كلم,,اتها تلك
اقتحمت الغرفة و هى تصرخ بصوت عاصف =حامل…. حامل من مين يا غزل