Uncategorized

رواية جاريتي القسم الثاني بقلم سارة مجدي

كل خطوه تقتربها تلك المرأه منها وخارت جميع قواها مع همستها بأسمها وتبعتها بكلمه ابنتى واحتضانها لها بقوه كانت مهيره لا تفهم حقاً ما تشعر به هل هى الأن فى حضـ,ـن أمها الحـ,ـضن الذى حلمت به كثيراً هل هى سعيده بوجودها بين يدين أمها بعد كل تلك السنين ام تتألم لرؤية أمها تعيش حياتها بعدها دون أن تشغل بالها بها . كانت يديها ترتفع لتحتضنها هى الأخرى ولكنها توقفت فى الهواء ابتعدت مريم عن مهيره قليلاً وهى تقول – أخيراً … أخيراً يا بنتى أخيراً شفتك ومليت عينى منك قبل ما أمـ,ـوت … اااااااه يا بنتى لو تعرفى أيه إللى

حصلى أنا عارفه أنك زعلانه منى وحقك … حقك يا بنتى بس لما تعرفى إللى حصلى هتعذرينى على كل حاجه تعالى … تعالى وامسكت يديها وسحبتها خلفها إلى الغرفه الوحيده بالبيت تحركت معها وهى تنظر لسفيان الذى شجعها بعينيه لكنه دون شعور منه تحرك خلفها بحركه لا اراديه فامسك عادل بيده وقال – سيبهم لوحدهم .. كل واحده فيهم عندها كلام كتير ومينفعش يتقال قدام حد نظر له سفيان طويلاً ثم هز رأسه بنعم فأشار له عادل أن يجلس حين دلفت إلى الشقه خديجه وبيدها صنيه تقديم كبيره ووضعتها على الطاوله حين وقف بجانبها عادل قائلاً – اعرفكم خديجه مراتى

… ودى الست زينب إللى ربت مهيره بنت مريم وده الأستاذ سفيان جوز مهيره . كانت نظرات سفيان كلها اندهاش إذا هو متزوج من امرائتان …. ولكنه أجل إصدار حكمه حتى تأتى صغيرته ووقتها لكل حـ,ـادث حديث حين دلفت مريم إلى الغرفه وخلفها مهيره سحبت يديها من حـ,ـضن يد مريم وهو تقول – اتفضلى قوليلى أيه السبب إللى خلاكى تسيبى بنتك وتمشى … سمعينى اسبابك القهريه إللى خلتك تسيبينى علشان تتجوزى من غير ما تفكرى فيا أنا ولا لما طلعت عارجه لقيتى أنى مستهلش أكون بنتك .

تقدمت مريم خطوه واحده وامسكت يديها من جديد وقالت – تعالى اقعدى وأنا هحكيلك كل حاجه يا بنتى وهرضى بحكمك . جلست مهيره على أقرب كرسى وقلبها يؤلمها بشده تتمنى أن تلقى نفسها داخل أحضان أمها ترتوى من حنانها وعطفها الذى حرمت منه عمرها كله جلست مريم أمامها وهى تقول

– بصى يا بنتى أنا اتجوزت ابوكى غصب عنى حكت لها كيف تزوجها بالتهديد وكيف كان يعاملها … كيف ضربها حتى كسرت قدم مهيره وهى داخل رحمها وتسبب لها بتلك العاهه طوال حياتها كيف كان سيقتـ،ـل مهيره وكيف جعلها ترجوه أن يترك صغيرتها كيف طلقها ورماها وكيف كان يشكك فى نسبها له وكم ذهبت إليه لتترجاه وتقبل قدميه حتى يقبل أن تراها ولو من بعيد ولكنه كان دائماً يهينها ويخرجها من القصر بأكثر الطرق إهانه أكملت أخر كلماتها وهى تبكى وتمسك بيد ابنتها كغريق يتعلق بآخر أمل له فى الحياه – كنت بكلم زينب كل يوم أطمن عليكى وكانت ساعات

بتسيب الخط مفتوح علشان أسمع صوتك وضحكتك …. كانت ديماً تجبلى صورك و أخبارك لحد ما عرفت أن ابوكى جوزك البودى جارد بتاعه كنت همـ,ـوت كنت عايزه اجى اخطفك وأجرى بيكى لأبعد مكان بس زينب طمنتنى أنه بيحبك وأنك هتكونى سعيده معاه

كانت مهيره تستمع لكل ما تقوله أمها وهى لا تصدق هى تعرف جيداً بشاعه أبيها مما فعله هو معها ولكن كل ما سمعته الأن كثير جداً هو سبب عاهتها حاول قتـ،ـ،ـلها دمرها لسنوات وسنوات بكت وبكت وارتمت على قدميها أمام أمها فضمتها مريم بقوه ظلت مهيره تقبل يد أمها بحب وشوق وهى تقول – آسفه يا أمى أنا آسفه آسفه على كل الوجع والألم … آسفه … أنا آسفه ….. أنا آسفه ظلوا على جلستهم تلك لوقت طويل دون أن تشعر أى منهم بالوقت حتى استمعى لصوت طرقات على الباب ودخول عادل بنظرات حرجه قائلاً – أحنى قلقنا عليكم وجوزك

بره كان هيكلنى أشارت له مريم أن يقترب حين وقفت مهيره على قدميها فقالت مريم – أعرفك يا مهيره ده عادل ابن عمى وجوزى نظرت مهيره لأمها بتركيز فغمزت لها أمها فبستط يدها لتسلم عليه وقال هو -أنا سعيد جداً أنى شفتك يا مهيره … تعرفى المفروض تكونى بنتى أنا … بس هنقول أيه نصيب . قالت مهيره بصوت متقطع من البكاء – وياترى بقا ليا أخوات ولا أيه اخفضت مريم رأسها حين قال عادل بصراحه – أنا وولدتك كاتبين كتاب بس يعنى مراتى مع وقف التنفيذ . اندهشت مهيره من كلامه ونظرت لأمها باندهاش فاخفضت مريم رأسها وهى تقول

– مكنش ينفع أعيش حياتى واتبسط وأنتِ بعيده عنى جـ,ـثت مهيره أمام والدتها من جديد وقبلت يديها وهى تقول – وخلاص يا أمى أنا وأنتِ رجعنا لبعض عيشى واتبسطى وعوضى كل إللى فات تكلم عادل حين لاحظ نظرات مريم الخجله قائلاً – طيب خلينا نخرج للناس إللى بره ولا أيه تحركوا جميعاً خارج الغرفه فوقف سفيان سريعاً ليتوجه إلى مالكة القلب فابتسمت له بحب وقالت – شكراً سفيان شكراً على كل حاجه أبتسم فى سعاده وقبل أعلى رأسها ثم أبتعد عنها لتتقابل عيناه مع عين مريم الباسمه فقالت مهيره – ده سفيان يا أمى جوزى . تقدم سفيان منها وقبل

يديها وهو يقول – ازى حضرتك سعيد أنى اتعرفت عليكى . ربتت مريم على رأسه وقالت – وأنا كمان يا ابنى … خلى بالك على مهيره . اخفض رأسه وقال – فى عيونى تكلمت خديجه لتقطع تلك اللحظه العائليه وهى تقول – تعالوا يا جماعه اشربوا العصير . نظرت مهيره لأمها باستفهام فقالت مريم بصوت هادئ – دى تبقا خديجه مرات عادل . كانت الكلمات كالسياط على قلب مهيره وهى تنظر لأمها باندهاش فقالت مريم بصوت خفيض – هبقا أفهمك كل حاجه حين اقتربت منهم خديجه وهى تقف أمام مهيره قائله – نورتى بيت والدتك يا مهيره إجابتها مهيره قائله

– شكراً لحضرتك . وجلس الجميع فى جلسه عائليه صغيره يملئها الحب حين مال عادل على أذن مريم قائلاً بصوت لا يسمعه أحد غيرها – نفذت وعدى وجمعتك ببنتك … وكمان خديجه موافقه تكونى زوجه حقيقيه ليا …. يا ترى هترضى عنى بقا ولا لسه هفضل اتعذب الفصل السابع والعشرون

كانت الجلسه عائليه لطيفه تعرفت فيها على أبناء السيد عادل الصغيره مريم التى اندهشت أنه أسماها على أسم أمها فكيف قبلت زوجته يبدوا أن القصه لها جوانب كثيره هى لا تعرفها وتعرفت أيضاً على التؤامين محمد ومحمود رحلت مهيره وقلبها يبكى بعدها عن أمها من جديد ولكنهم اتفقوا على الزيارات المستمره المتبادله بينهم أوصل سفيان زينب إلى منزلها و بدؤا رحله العوده للبيت كانت مهيره تنظر إليه بتركيز شديد تحاول نقش ملامحه داخل قلبها بحروف من ذهب أنتبه لنظراتها فقال – بتبصيلى كده ليه ؟ ابتسمت بسعاده ولم تجيبه ولكن فى لحظه خاطفه أمسكت يديه لتقربها من فمها وتقبلها الكثير

من القبلات وهى تقول – شكراً على كل حاجه …. أنت حققـ،ـتلى حلم عيشت عمرى كله أتمناه … كانت قبلاتها مستمره على بشرته السمراء تفعل به الافاعيل كان يشعر بأكثر من شعور سعاده بسعادتها بلقاء والدتها …. و تلك القبلات على يديه كلمسات فرشات ناعمه تحرك مشاعره وتأجج ناره … وأيضاً كان يشعر أنها تقبلها بشعور من الفضل عليها وذلك ضايقه قليلاً فاكملت هى قائله – بعد ما رمانى أبويا عليك وسافر تخيلت أنك هتكون شايفنى حمل ثقيل … لكن أنت عاملتنى كويس وحسيت فى بيتك بالأمان وأختك وماما نوال … عيله حلمت بيها وبفضلك اتحققت … لا وكمان ترجعلى

أمى … أنا مش عارفه اردلك كل جمايلك دى أمتى وازاى … شكراً .. شكراً على كل حاجه وختمت كلماتها بقبله عميقه طويله على باطن يديه كان قلبه يخفق بقوه مع كل كلمه تقولها ما هذا الكلام فضل وجمايل أنها حقاً حمقاء ألم يعترف بحبه لها غير احاسيسه التى تشتعل الأن من ملامسة شفاهها ليده صاح بها بصوت عالى أن تتوقف وهو يسحب يديه من يدها قائلاً

– خلاص كفايه نظرت له بخوف لكن هو ظل ينظر إلى الطريق جيداً حتى وجد مكان مناسب ثم أوقف السياره بشئ من الحده ثم ألتفت إليها قائلاً – ينفع إللى أنتِ بتعمليه ده كانت تنظر إليه بعدم فهم وخوف من أن تكون دون قصد أخطأت في حقه أكمل و هو ينظر إليها بتمعن قائلاً – أنتِ عارفه عملتى فيا أيه برفرفه الفراشات دى إللى بتوزعيها على أيدى وأنا سايق .. اه لو كنت فى البيت دلوقتى كنت وريتك بصحيح كانت مقطبه الجبين لا تفهم شىء و لكنه أكمل دون أن يهتم بنظرات الاستفهام فى عينيها قائلاً – وبعدين أنتِ بتشكرينى

على أيه ها وفضل أيه وجمايل أيه هو أنتِ ليه ديما بتنسى أنك مراتى وحبيبتى وكل دنيتى ابتسمت وهى تضربه على كتفه وهى تهتف بحنق – خوفتنى جداً ….. ممل نظر لها وهو يرفع حاجبيه قائلاً – هبله اعجبتها اللعبه فقالت – قليل الأدب ضحك بصوت عالى وهى تقول وقد زاد حنقها منه – ممل وخنيق وقليل الأدب ورخم و.و.و بحبك اختفت الضحكه عن وجه وظل ينظر إليها ثم قال – أنتِ قولتى أيه ؟ لم تفهم ردة فعله ففضلت الصمت فقال هو بصوت ضعيف – أنتِ قولتى أيه يا مهيره ارجوكى أنا مش حمل أنى أطلع بتخيل … ارجوكى

قولتى أيه اجابته دون كلمات نظرات عينيها تنطق بحب كبير تنهد بصوت عالى فهى لن تقولها مجددا ولكنه يريد تأكيد فنظر لها وقال برجاء – طيب بلاش تعيديها … أنتِ فعلا حساها شعرت بالألم من أجله فخفضت بصرها وهى تحرك رأسها بنعم تنهد بصوت عالى وهو يحرك السياره دون كلمه أخرى وصل إلى تحت البنايه التى يسكونوا فيها وقبل أن يترجل من السياره أخرج مفتاح من حامله مفاتيحه وأعطاه لها وقال – احنى النهارده هيكون أول يوم لينا فى بيتنا وده المفتاح . كانت تشعر بالخجل فاليوم لا يوجد ماما نوال أو جودى …. ماذا سيحدث هى لا تعلم خائفه

قلقه ولكنها تشعر بالأمان أيضاً كيف تجتمع كل تلك المشاعر سويا …. وقف يتطلع إليها وهى تخطو إلى شقته التى حلم كثيراً أن يراها هنا فى بيته بجواره إلى الأبد كانت خطواتها العرجاء بخجلها الطبيعى تزيدها فى عينيه حبا وشغفا كم تمنى أن يجلس أسفل قدمها المصابه ويقبلها مرات ومرات ويعتذر لها مرات ومرات لا يعلم على ماذا سيعتذر بالتحديد ولكنه دائما يشعر أنه لابد أن يعتذر لها عن كل لحظه ألم عاشتها قبلا ….. كم تمنى قربها ووجودها الدائم بحياته وها هى الأن تقف فى وسط بيته هو لا يصدق …. ولكنه يسمع دقات قلبها الخائفه فتحرك اتجاهها وقال

– نورتى بيتك . كررت الكلمه خلفه وكأنها تتذوقها فاكمل كلماته قائلاً – تعالى اوريكى اوضتك . مشت خلفه فى صمت وهو يتجه إلى إحدى الأبواب المغلقه وفتحه ودخل خطوتين وانار الغرفه وقال – يارب زوقى يعجبك . ظلت تنظر إلى أركان الغرفه التى تشبه غرف الأميرات بالوانها المفرحه وسريرها الملكى الكبير وقف أمامها وقال بصوت رخيم و بهدوء شديد – دى اوضتنا لكن دلوقتى مؤقتا هتكون اوضتك لوحدك لحد ما ترضى عنى وتسمحيلى أقرب منك أوعى تفكرى للحظه أن أنا عايز قربك كزوجه لمجرد رغبه لا أنا أتمنى أكون ليكى كل شىء زى ما أنتِ عندى كل حاجه واقترب

منها ليقبل أعلى رأسها قبله طويله ثم قال – تصبحى على خير يا حبيبتى وتركها وخرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه وهو يتنهد بصوت عالى داعيا الله أن يلهمه الصبر . وقفت تنظر إلى الباب المغلق وهى تشعر بامتنانها له ولتفهمه ودعت الله أن يعينها ويقربها من زوجها

مرت أيام فى روتينها المعتاد حتى أتى يوم الجمعه أتصل حذيفه بسفيان ليأكد معه معاد اليوم اجابه سفيان ببعض الضيق المصتنع – هو انا معرفش أنام منك ابدا … عايز أيه ضحك حذيفه بصوت عالى ثم قال – ماشى يا عريس أنا بس حبيت أأكد عليك معاد النهارده نفخ سفيان بضيق وقال -عريس ماشى يا أخويا عارفين أن الكونت حذيفه هيشرفنا النهارده … فرشنا الأرض ورد وعلقنا الزينه … ممكن تسبنى أنام بقا عاد حذيفه يضحك وهو يقول – خلاص يا برنس روح كمل نومك … أنا جاى بعد صلاه الجمعه . أغمض سفيان عينيه بيأس وقال – ماشى يا

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى