Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم العاشر بقلم رميساء نصر

= ونعم بالله خلي بالك منها يا دكتور وحاول علي قد ما تقدر انها تقوملي تاني _ انا هعمل ال عليا والباقي علي ربنا بس هي كانت موصياني انك تحضر العملية معاها عشان خايفة لا تمو*ت ولو ماتت تكون انت قريب منها تمتم الاخر بحزن والدموع تترقرق من عينيه : _ مش هقدر اشوفها وانتو بتشرحو فيها مش هقدر انا هستنيها برة ذهب تاركًا اياها بالغرفة مسح تلك الدموع المتعلقه فوق وجنته وجلس بالخارج اخرج من جيبه مصحف صغير وأخذ يرتل الآيات من سورة الأنبياء داعياً ومترجيا ربه بأن تقوم بخير رجع بذاكرته للوراء

فلاش باك
الطبيب:
_ العملية اتحددت بعد يومين
مالك :
_ بس ده قريب اوي مينفعش نأخروا شوية
الطبيب :
_ للاسف مش هينفع انا عملته يوم ما البروفيسور الاجنبي هيكون موجود
مالك:
_طب انا عاوزها متعرفش اي حاجة عن العملية دي انا مش عاوز نفسيتها تتاثر عاوز ابعد عن دماغها فكرة العملية نهائي عقد حاجبه بإستغراب : _ ازاي يعني مينفعش دا هي ال هتعملها مش والدتها هنخبي عليها

مالك :
_ انا هحطلها مخدر يوم فرحنا والفرح هيبقا يوم تنفيذ العملية انا مش هقدر اشوف في عنيها الخوف او انتظارها للمو*ت
الطبيب:
الخطه مش مضمونة لان بنعمل تحاليل بنشوف ضغط الدم ومؤشرات تانيه عشان العملية
استحوزت علي ملامحه معالم اليأس فطردها عندما وصل اليه صوته : بس اقدر احطلها في المشروب ال هتشربو اقراص بجانب قرص المخدر ودا هيساعدنا كتير بس برضو لازم نتأكد من مؤشراتها قبل العملية تهللت اساريره عند نجاح ما خطط اليه
فلاش باك

جلس ينتظر خروجها من الغرفة وهو يضع يده علي قلبه من الخوف والقلق يدعي ربه بأن ينجدها وان يعيدها اليه سالمة فات من الوقت اربع ساعات في قلق وخوف ورعب صدر صوت تزيق الباب الذي اشبه بسنفونية الم*وت توقف قلبه عن العمل وإنتفض واقفًا
ذهب الي الطبيب مسرعًا يتساءل عن حالها أجابه الطبيب مطمئنًا إياه : _ الحمد الله سيطرنا علي الورم ولحسن الحظ انه مدخلش علي خلايا المخ ونحمد ربنا اكتر واكتر ان الورم من نوع الأورام السحائية وإلا مكنتش اخذت الخطوه دي وعملت العملية
وقع الاخر ساجدًا يحمد ربه علي ارجاعها اليه بخير

قام من مكانه يتساءل عن مكانها فأخبره الطبيب بأنه غير مسموح بزيارتها مؤقتًا فعليه ان ينتظر فترة العناية من اجل صحتها، توجه الي الغرفة التي بها وقف ينظر اليها من خلف الباب بشغف وحب واشتياق فالله وحده اعلم بالنار التي في قلبه وهو ينتظرها
إنتهت فترة العناية التي مدتها كانت يومين
أفاقت سهيلة من المخدر رفرفت بأعينها ببطئ تتأمل ذلك المكان الغريب أعادتها ذاكرتها الي اخر شئ تتذكره فتذكرت عندما كانت بين احضانه نظرت حولها فوجدته نائم بإرهاق علي الاريكة التي بمقابلها عقدت حاجبيها وتتساءلت مع نفسها :

_ هو انا تعبت والا ايه ال حصل ودماغي حاسه انها مجروحه بحاجه حسست بيدها فوجدت رأسها مغلفه بشاش ابيض تعجبت من هذا ونادت عليه حتي يفيق ويري ما الذي حدث بها : _ مالك…. مالك إنتفض من نومته واقفًا بفزع ذهب اليها يجذب كرسي من جانبه، جلس عليه امامها ملتقطًا يدها بين يديه قبلهم واضعًا رأسه بين يديها محاولًا ان يهرب من جميع اسئلتها الظاهرة بعينيها، تساءلت الاخري عن الذي حدث بها : _ مالك انا هنا بعمل ايه انا مش كنت معاك يوم فرحنا

تحولت نبرتها الي أخري غاضبة حادة: ايه ال حصل انا مش فاكرة اي حاجة تأوهت ممسكة برأسها من اثر اندفاعها فإنتفض الاخرممسكًا برأسها يقبل جبهتها ربت علي وجنتها بحب : _ انا اسف بس مكنتش هقدر اشوف في عينك خوفك من العملية انتِ عملتي العمليه ونجحت الحمد الله

كان الشحوب يحتاجها من اثر الصدمة، إرتعب وإنتفض قلبه من مكانه علي اثر شحوبها ذلك
ترقرقت الدموع داخل عينيها وظهرت إبتسامة جميلة مشرقة تريد ان تضحك وتبكي في نفس ذات الوقت إعتدلت جالسه بعد مساعدته إحتضنته متشبسه به كأنها ستغرق وهو الدرع الذي سينقذها دفنت وجهها بعنقه ولفت يدها حوله جاذبة اياه اليها بتملك بكت داخل عنقه وتعالت شهقاتها تنفست بعمق داخل عنقه لهفت انفاسها الحاره عنقه وطبعت بشفتاها علي عنقه مقبلة اياه عدة قبلات رقيقة نظرت اليه بعينين دامعة وهي ما زالت تحتضنه بشدة :

_بحبك اوي اوي بكت مره اخري وإزدادت شهقاتها رسم علي وجهه ابتسامة جذابة مسح وجنتاها من اثر الدموع محتضنًا وجهها بكلتا يده: _ ممكن اعرف حضرتك بتعيطي ليه بقا ؟!! بادلته الابتسامة ووضعت يدها علي خديه تقرص عليهم بخفه : مش عارفة اعبر عن فرحتي غير بالعياط انا فرحانة اوي وبحمد ربنا انه رزقني بيك

دفنت وجهها بصدره تختبئ به وهي تشدد علي احتضانه
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻
فات يومين في المشفي كان قد تعافي بهم اسر وقد مر اليومين بدون احداث إلا من معرفة اهل اسر ومليكه بما حدث له وقامو بزيارته حتي يطمئنو عليه وجلوس والدته بجواره ايام جلوسه في المشفي لكن اليوم غادرت لتجهز لهم دورهم الذي قام اسر بغلقه بعد تلك المشكله وتكذيب كل ما اصدرته الصحافة بحق مليكة ومعاقبة كل من وجه لها الاساءة واعتزارهم لها علي كل ما صدر منهم ، كان يتسطح علي الفراش يراقبها وهي تجلس امامه تحاول ان تذاكر شئ من الذي فاتها لتتأفف بضجر، آتي لمسامعها صوت

طرق علي الباب ودلوف الممرضة التي توجهت الي اسر حتي تغير علي جرحه، إنتفضت الاخري مستشاطة عندما رأت تلك معدومة الحياء تحاول ان تنتزع عنه قميصه الذي يرتديه إقتربت منهم بخطوات مسرعة قبضت علي يدها بقوة وأزاحتها عنه ونظرت اليها بنزق : _ انتِ بتعملي ايه؟!! تمتمت الاخري بعدم فهم او ما الذي تقصده : _ قصدك ايه؟!! انا هغير علي الجرح !! عوجت مليكة فمها تحدثها بنبرة مستهزئة : _ وهو انا مش مالية عينك

كان مستمتعًا بغيرتها عليه وحاول ان يتمادي معها فتحدث بتأفف : _ ايه يا مليكة ما تسبيها تعمل شغلها هي هتاكلني يعني؟!! نظرت اليه مليكة بطرف عيناها التي كانت تدق بشرار الغيرة تحدثه بعناد : _ انا يا حبيبي هعرف اغيرلك علي الجرح، والا هو مش هينفع غير هي؟!! ضغطت بقصد علي كتفه المجروح فصاح متأوهًا بألم عاليًا فنطقت ببرود : _اسفة يا حبيبي مقصدش جذبت من الاخري ادوات التنظيف وأعارتها نظرة ناريه حارقة، ذهبت الممرضة وهي تمتم ببعض الشتائم، وجهت مليكة للأخر بعض النظرات النارية فتحدثت وهي تجز علي اسنانها :

_عاوزها تشوف شغلها صح؟!! أشار بإصبعه ناحيته يحاول النفاذ من ذلك المأزق فتحدث من بين اسنانه راسمًا ابتسامة بلهاء علي وجهه : انا ؟!! ده عشان متعبكيش يا قلبي… جذبته من قميصه بقبضتها حتي قربت وجهها منه وعيناها تشتعل غضبًا وهي تصيح عاليًا : _ متستفزنيش

تفاجئ الاخر من قطته التي اصبحت قطة مفترسة تفترس من يأتي ناحية املاكها
قامت بتركه وساعدته في خلع قميصه، حررته منه فظهر صدره العاري العريض تحسست مكان الجرح بوجه مكرمش يبدو عليه الانزعاج من حالته إلتقط يدها وقبلها برقة فسحبتها منه بمشاكسة وقامت بتنظيف له جرحه ظلت تنظر اليه عندما تتقدم خطوه في إزالة الاصقات الطبية لتري علامات وجهه اذا كان يتأذي ام لا لكنها لم تلاحظ شئ فإستكان قلبها وإنتهت وساعدته في إرتداء ثيابه مره اخري ثم وضعت اصبعها علي انفه تحدثه بعناد وتهديد :

_ عارف لو شوفت واحده ايدها لمستك تاني هعمل فيك وفيها ايه؟!!

انت في الصفحة 7 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى