Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال10 سيلا وليد

الفصل الخامس والثلاثون
ان كان قدري الحب ❣
فحبك انتِ يكفيني
وان كان قدري الحياااه
فـ.دقة قلبك تحييني
وان كان قدري دمعة
عين فبعدك عني يبكيني
وان كان قدري لغيرك
فلا غير المـ,ـوت يكفيني
❈-❈-❈
دنى بـجسده لـ.عايدة وهو يرمقها بـشماتة:
-ايه مش تباركي لـ.ضُرتك يامرات عمي؟!! دار حولها وهو يرمقها بـنظراتٍ احتقارية:
-طبعًا مكنتيش تعرفي!! ولا كنتي حاسة بـحاجة، ماهو ال زيك هيحس ازاي وانتِ مش فاضية غير للخطط والتكويش على الدنيا؟!!!
لوّح بـ.يديه أمام وجهها واسترسل مكتملًا بـ.احتقار:
-واحدة عندها فلوس اد كدا!!

غير أراضي وعمارات!! ومش مكفيها!!
الطمع! وما أدراك ما الطمع!!!
لـدرجة استخدمت بناتها ووصلت لـ.مستوى أدنى من أي ست منحرفة!!!
هز رأسه يمينًا ويسارًا مستنكرًا فعلتها الشنعاء قائلًا:
-أنا بـ.اتكلم مع مين؟!!! واحدة نزلت للحقارة واستخدمت بنتها في القرف عشان شوية فلوس!!! ياشيخة دا لو اتربوا يتامى أحسن من إن يكونوا ليهم أم زيك!!
كانت تطالعه بـنظراتٍ صامتة فقط، ملامح جامدة وعقلٌ مشوش لما استمعت إليه منذ قليل، عيناها تتعلق بـ.تلك التي تجلس على الأرضية تضم نفسها، وصلت فرح تقف أمام راكان وتحدثت مستفهمة:
-ايه اللي بيحصل؟!! وليه حلا قاعدة كدا؟

قالتها وهي تنظر لليلى التي تُحاول جذب راكان:
-راكان كفاية بقى يلا..
استدار بـجسده إليها :
-إنتِ مالك بتدخلي ليه؟!! موضوع مايخصكيش، روحي شوفي ابنك!!
نكّست رأسها أسفًا وقالت بـصوتٍ متقطع:
-آسفة، قالتها وتحركت بـخطواتٍ متعثرة، كانت تطالعها فرح، فـ.اتجهت إليه :
-طبعًا أنا معرفش ايه ال حصل علشان تتعصب عليها كدا وتهينها قدامنا!! بس كـالعادة راكان باشا محدش يقدر يقوله لا!!!
وزّع نظرات مشمئزة عليهم، حتى توقفت نظراته على حلا قائلًا:

-يبقى فكري كويس قبل ماتيجي تتبجحي قدامي، وردًا لـ.طعن كرامتي مالكيش عيال عندي، مش دا ابني وجيتي بـ.عين بجحة ووقفتي قدامي وقولتي ابني، وكله صوت وصورة، قربي تاني من البيت وشوفي هـعمل فيكي ايه، اتجه بـنظره إلى فرح وابتسم بـسخرية :

-وانتِ ياحضرة الخضرة الشريفة متتعديش حدودك معايا، وإلا هــاقطع لسانك دا، وروحي نضفي نفسك وتعالي يابت علميني الأدب، وآه نسيت أفهمّك حاجة ياريت تعرّفيها لـمامي ال شكلها انجلطت ولسانها وقف ابنك مش هياخد قرش إلا لمّا يوصل السن القانوني، أنا متكفل بـكل ال يخصه، يعني تقدري تقولي حقه انا الواصي عليه، بدل عقلكم الفاسد دا مش راحمني، لوّح بـيديه إلى حلا قائلًا:
-إجازة سعيدة مع ضرتك يامدام حلا، قالها ثم تحرك للخارج…

عند يونس بـالمشفى الخاصة به..
جلس بعد انتهاء عملتيه، استمع لـطرق الباب سمح بالدخول..
دلفت سارة إليه ووقفت أمامه منتظرة حديثه، أشار بـيديه ثم مسح على وجهه :
– اقعدي ياسارة فيه حاجة عايز أقولهالك ونتفق عليها..
جلست منكسة الرأس وتحدثت بـصوتٍ متقطع :
-عملت ال وعدك بيه، نزلت الجامعة مع سلمى وبعِدت عن كل المؤمرات الخبيثة، رفعت نظرها إليه وأردفت بـدموع محتجزة:
-وحياة ربنا ماعملت حاجة تانية..
نصب عوده وتوقف متجهًا إليها، ثم جلس بـمقابلتها وهو يُشعل تبغه قائلًا:
-عارف، أنا متصلتش علشان كدا، عايز اتفق معاكي على اتفاق..

فركت كفيها منتظرة حديثه، كان يتابع حركاتها بـهدوء فـتحدث :
-ايه رأيك تسافري عند بابا أمريكا، وتكملي تعليمك هناك؟؟ انتِ شاطرة مش غبية، واهو هـتكوني مع عاليا بنت عمتك وتبعدي عن هنا شوية، مش دا ال كنتِ عايزاه؟!
نظرت بـتشتت وتسائلت:
-تفتكر ماما هـتوافق انها تخليني أسافر؟؟..
نفث دخان تبغه ثم طالعها بـهدوء قائلًا:
– ماهو هـنعمل لعبة إنتِ هـتستفادي وأنا كمان هـستفاد، بس قبل أي حاجة، انتِ من اللحظة دي أختي، يعني مش عايز الهبل بتاعك وبحبك والكلام الفاضي دا؛ انحنى بـجسده يحتضن وجهها ونظر لـداخل مقلتيها وأردف بــبحته الرجولية :

-سارة عايزك تتأكدي إن حب سيلين بـيجري في دمي، يعني مستحيل اتجوز وأحب غيرها، حاولت وجربت وفشلت، دي طفلتي ويمكن انتِ عارفة انا وسيلين زي السمك والمية منقدرش نعيش بعيد عن بعض..
انسدلت عبراتها وتحدثت بـصوتٍ مفعم بـالبكاء:
-بس انت طلقتها!!
أزال بــإبهامه دموعها وتحدث بـهدوء، رغم حزنه الكامن بـداخل قلبه:
-مش معنى كدا إني كرهتها، أنا طلقتها علشان أأدبها، اتأكدي لو وصل بيا الحال أمـ,ـوتها علشان متفكرش في حد تاني هـعملها ومش هتأخر!!
قطبت جبينها ورفعت كفيها على وجهه:
-للـدرجادي بتحبها؟!!

أنا بـحسدها على الحب دا…
تراجع للخلف وأنزل كفها من على وجهه، ثم أخرج تنهيدة طويلة متعبة ومهمومة على ماأصاب قلبه فأردف بـهدوء رغم نيرانِ قلبه المستعيرة:
-وأكتر ياسارة، بـعشقها بـجنون، مكنتش مستني الفترة دي كلها من غير جواز إلا علشانها..
مسحت دموعها بـظهر كفها وأخرجت شهقة منتظرة حديثه:
-سيلين اتخطت حدودها معايا، ولازم أربيها وأعرّفها تفكر مليون مرة قبل ماتدوس على قلبي!!
تهكمت سارة مردفة:
-غبية متعرفش قيمة النعمة!!!
أطلق ضحكة حتى أدمعت عيناه ورغم الضحكة إلا أن القلب يأن، هدّأ من ضحكاته التي تدُل على وجعه المستميت، ابتعد بـنظره عنها :

-دا نصيب مش غباء، المهم اسمعيني كويس، وسيبك من غبائها دا، هي مش غبية هي مجروحة وشعنونة، بس مهما تعمل مقدرش أكرهها، دي ساكنة روحي وكياني، فهماني ياسارة متزعليش مني لو سمحتي…
اومأت بـعبراتها قائلة:
-ربنا يسعدك يايونس، سيلين فعلا تستاهل الحب دا، بس أنا مطلوب مني إيه؟؟
– عايزك تخرجي من هنا عليها، ولو قدرتي تعملي ال هـقوله، صدقيني هـتلاقيني دايما جانبك ومستحيل حد يقرب منك..

بالمشفى وخاصة بـغرفة نوح..
كانت تتسطح بـالفراش بـجواره، تمسد على خصلاته مبتسمة من بينِ بكائها، تحمد الله على ماوصل إليه، أهمها وجوده بـحياتها، تذكرت ذاك اليوم عندما زارها والدها:
-انتِ لازم تعرفي نوح عنده ايه، عشان وقت مايدفـ,ـنوه ميضحكوش عليكي وتعرفي تاخدي حقك..
وضعت كفيها على أُذِنها وصرخت حتى دلفت ليلى إليها تضمها لأحضانها:
-أسما حبيبتي اهدي، ظلت تصرخ وهي تهز رأسها قائلة:
-نوح عايش نوح مامتش، ضمّتها ليلى بـقوة تُنادي على راكان الذي دلف سريعًا مع الطبيبة :
-مالها ايه اللي حصل؟؟
هبت واقفة تتشبث بـذراعيه :
-نوح عايش مامتش صح؟

هو عايش ياراكان؟ طمني وقولي جوزي عايش..
اتجه بــأنظاره إلى والدها الذي انكمش بـوقوفه متسائلًا:
-مين قالك نوح مات، نوح كويس ياباشمهندسة، اطمني، يوم ولا حاجة ويفوق، ثم اتجه بـنظره للطبيبة:
-ممكن تديها مهدئ، حضرتك شايفة حالتها ازاي!! تراجعت للخلف وصوت شهقاتها بالارتفاع:
-لا، عايزة أشوف جوزي، طمنوني عليه، بــ.وجه راسخ من الحزن والألم وقلب مُثقل بـعلامات المـ,ـوت اتجهت بـأنظارها لليلى:
-عايزة أشوف جوزي، وديني عنده ياليلى..
وصلت الطبيبة حتى تحقنها ولكنها تراجعت تهز رأسها وتحدثت لــراكان :
-هشوفه شوية صغيرين بس!!

-خديها ياليلى خليها تشوفه دقيقة واحدة متخلهاش تطول عنده، بلاش نتعبها أكتر ماهي تعبانة، همس بها راكان ثم جذب منير العشري والدها وتحرك للخارج، دفعه بـغضب:
-عارف لو ملمتش نفسك واتهدّيت هـسجنك، مش ناقص قرف، قالها وتحرك للخارج..
خرجت من شرودها على همسه بــ.اسمها، اعتدلت تنظر إليه :
-حبيبي حاسس بإيه؟..
فتح جفونه بـتثاقل وتحدث بـصوتٍ ثقيل :
-راكان جه؟؟
انخفضت لـمستوى نومه وأردفت:
-لسة، معرفش ليلى كلمتني من ساعتين وقالت إنهم جايين، أغمض عيناه وتسائل:
-حمزة بره؟ لو بره نادِيه..
نزلت بـهدوء واتجهت للخارج؛

وجدت حمزة جالسًا بـجوار زوج لميا أخت نوح فـتحدثت:
-أستاذ حمزة، نوح عايزك..
نهض متسائلًا:
-فيه حاجة؟ هزت رأسها قائلةً:
-معرفش ادخل شوفه، أنا هنا لو احتاج حاجة، قالتها واتجهت تجلس بـجوار أسامة زوج لميا تطبق على جفنيها:
-الحمدلله، الحمدلله، كررتها عدة مرات،
-إن شاءالله هـيبقى كويس، قولي يارب
رفعت أنظارها للأعلى هامسة:
-ياااارب

السابقانت في الصفحة 1 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى