التحدي التي رآها في عينيها أخبرته انها ليست كما يظنها رفعت سبابتها في وجهه و هي تكمل إوعى
تقرب مني إنت فاهم و ملكش دعوة بيا خالص
كفاية اللي إنت عملته اتمنى تكون إرتحت و إنت شايفني بالمنظر داه
أشارت نحو وجهها الذي كانت تغطيه
زفزت أروى الهواء بقوة لتتأوه بصوت مسموع
بسبب حركة شفتيها الخاطئة ليستغل فريد
إنشغالها و يلبسها الجلباب رغماعنها كانت حركته
سريعة جدا حتى أن أروى لم تتفطن إليه عندما
ليدخل يد ها في كم الجلباب أغلق الازرار ثم
نحو إحدى المستشفيات الخاصة القريبة من القصر بعد أقل
من ساعة إنتهت الطبيبة من فحص أروى
تحت نظرات فريد الذي أصر على التواجد معها
رغما عنها إلتفت ملابس أروى لتساعدها في إرتدائها
و هي ترمقها بنظرات شفقة لكنها فوجئت به يضع
يده على الملابس قائلا انا حساعدها
عادت نحو مكتبها لتبدأ في تدوين أسماء بعض الأدوية لها و هي تتحدث بعملية محاولة إخفاء
إنزعاجها بعد معرفتها بهوية هذا العملاق فعندما دخلت أروى منذ قليل للكشف كانت تريد إخبار الشرطة لكنها فوجئت به يجلس بلامبالاة و يأمرها بفحصها دون إعتراض ثم رمى أمامها الكارت الخاص به كما أنها تلقت إتصالا من مدير المشفى بنفسه يحذرها
بنبرة هادئة تخفي في طياتها ټهديدا مبطنا بعدم تدخلها في الموضوع
ترتب حجابها مضيفة بابتسامة مواسية داه الكارت بتاعي لو حسيتي بأي أعراض ثانية كلميني في أي وقت انا آسفة مقدرتش أعمل أكثر من كده
أجابتها أروى و هي تمد يدها لأخذ البطاقة منها
مجيبة بصوت مبحوح متشكرة اوي حضرتك قلب فريد عينيه بملل ثم إنحنى ليأخذ الورقة التي تحتوى على أسماء الأدوية من فوق المكتب هاتفا بحدة و مش مطلوب منك تعملي أكثر من كده يلا
خلينا نمشي تقدم ليفتح لها الباب و هو يرسل شرارات حاقدة
لتلك الطبيبة التي كانت تنظر لزوجته المسكــ,,ـــــينة بأسف
أغلق الباب وراءه پعنــ,,ـــــف ثم بدأ بالسير وراء أروى التي
كانت تمشي ببطئ شديد و تستند على الحائط زفر
و هو ينحني ليحملها و يخرج من المستشفى لم تعترض على ما فعله لأن طاقتها كانت قد نفذت
حرك السيارة بسرعة معتدلة حتى وصلا للقصر
ليحملها ثانية و من حسن الحظ لم يعترضهم أي
قائلا بلهجة لا تقبل النقاش من النهاردة حتنامي
هنا معايا في أوضتي و لجين حجبلها مربية قدم لها كوب الماء و قرص دواء مكملا دورك
و هي تعتدل في جلستها لتأخذ منه كوب
الماء قائلة پحقد عمري ما حسامحك على
اللي إنت عملته اصلي للأسف انا إنسانة
حقودة و قلبي اسود و مبنساش بسهولة إبتسم لها بسخ*رية و هو يتناول منها كوب المياه
ليضعه مكانه هاتفا باستفزاز مش مهم المهم إنك
حتبقي مراتي و داه كفاية بتحبيني بتكرهيني
مش حيفرق انا حعرف اتعامل معاكي كويس أروى حتضــ,,ـــــربني ثاني
فريد و هو يقف من مكانه لو حتبقي مطيعة
اوعدك مش حضــ,,ـــــربك ثاني
أروى پقهر بس إنت ضړبتني و انا مظلومة معملتش
حاجة علي الاقل المجرمين اللي عندك مش بيتعاقبوا غير بعد ما تتأكدوا من جرايمهم و إلا
متعود على كده بتعاقب و بعدين
تسمع بهت من كلامها حتى أن يده تجمدت على مقبــ,,ـــــض
باب مكتبه لتكمل أروى بنبرة واثقة رغم الضعف الذي
كان يتخللها انا من يوم ماجيت هنا و انا كافية خيري
شړي رضيت بأي حاجة تتديهالي و قلت معلش
هو بردو زيي مكانش موافق على الجوازة دي مع
إنك راجل و كنت تقدر ترفض عندك فلوس و تقدر
تطلع تعيش في بيت غير داه لو ابوك و امك طردوك
من البيت راجل قوي و عندك مركزك حتقدر
تحمي نفسك و بنتك لو حد تعرضلك كنت تقدر
توقف في وش أهلك و تقلهم
انا مش صغير عشان
تقرروا حياتي زي ما إنتوا عاوزين و تغصبوني على
حاجة انا مش عاوزها إنت معندكش اي عذر يخليك
توافق إنما أنا كنت بتصبح بعلقة و بتمسى بعلقة
إتحرمت من كليتي و إتطردت من البيت يومين
و انا عايشة في الشارع فضلت ليلتين و انا نايمة
للبرد قدام شقتنا بترجى ماما عشان تدخلني جوا
بس هي كانت بتطردني في كل مرة كنت بجري
بيتخبى تحت سلالم العمارات خاېفة لحد يتعرضلي
ببقى مړعوپة و انا بتخيل نفسي مقتولة و مرمية
في خړابة انا ماما مرحمتنيش ابدا طردتني
و
انا خلاص مبقتدش قادرة اقاوم قلتلها إني موافقة
و بعدها إنت عارف اللي حصل رغم إنها امي بس انا
مش حسامحها عشان ظلــ,,ـــــمتني عشان هي السبب
في اللي حصلي الليلة دي انا عملت كل اللي إنت
قلتلي عليه إهتميت ببنتك و عاملتها كأنها بنتي
بالظبط و مقصرتش معاها في حاجة حرمتني
من كليتي و قلت عادي عنده حق مين حيهتم
لطنط
سناء و متكلمتش معاها في أي حاجة
انا اصلا زي ما إنت قلت خدامة عشان بنتك
بس معلش كله حيعدي الضړبة اللي ما بتمــ,,ـــــوتش
بتقوي تصبح على خير
ختمت كلامها و هي تجذب الغطاء لتغطي كامل
جسدها الذي كان يهتز دليلا على بكائها أما فريد
فقد كان في عالم آخر لأول مرة يواجهه أحدهم
بالحقيقة التي كان يتجنبها طوال الوقت تلك الفتاة الصغيرة كانت محقة في كل كلمة نطقت بها
فهو ليرضي امه فقط قام بټدمير حياة فتاة مسكــ,,ـــــينة بل فتاة قوية قاومت لآخر ذرة
تحمل تمتلكها ألقى نظرة أخيرة نحوها قبل أن يدلف غرفة مكتبه بذهن شارد
في ألمانيا في —
مكتبه أنهى سيف مكالمته الهاتفية و على
ثغره إبتسامة خبيثة بعد أن أعلمه مساعده إيريك بأن كل تعليما.ته قد نفذت بالحرف الواحد
غدا صباحا عمته هدى
ستنتقل لمصر على متن الطائرة الطبية
و معها
طاقم طبي كامل لمتابعة صحتها تعمد إختيار
موعد إقلاع الطائرة في الصباح الباكر حتى يفاجئ سيلين و بذلك ستظطر للرجوع معه
لمصر رغما عنها قهقه باستمتاع على خطته البسيطة و هو يتخيل مظهرها المتفاجئ غدا طرق باب المكتب ليسمح للطارق بالدخول و الذي لم يكن سوى كلاوس
حياه ثم جلس مقابلا له ينتظر بقية تعليما.ته بصمت
فهذه هي
طبيعة كلاوس قليل الكلام و لا يسأل
كثيرا سوى للضرورة و لا يعارض أوامر سيف كما
أنه لا يتدخل فيما لا
يعنيه ينفذ الأوامر فقط
و الأهم من ذلك انه شخص غير فضولي
و وفي جدا و هذا ما جعل سيف يثق فيه ثقة
كبيرة حتى أنه يأمنه على أغلب أسراره
راقب كلاوس سيده بصبر و هو يدير له شاشة
حاسوبه لتظهر أمامه صورة لإحدى الحقائب
النسائية الغريبة عقد حاجبيه بعدم فهم
و هو ينقل بصره بين الصورة و بين مديره الذي
لم يمهله كثيرا ليتحدث مفسرا له دي شنطة
هيمالايا بركين من هرميس دي تعتبر من أندر و أغلى
الشنط في العالم كله سعرها وصل لحوالي مليون
دولار
حرك كلاوس رأسه تعبيرا عن فهمه لكلام سيف
و هو يحاول بكل جهده إخفاء تعبيرات وجهه
الغير راضية عن هذه المعلومة لكن سيف قاطع
تفكيره قائلا انا عارف إنت بتفكر في إيه
فعلا إنت عندك ثمن الشنطة دي يجيب فلتين في أرقى مدينة في مصر
قلب سيف شفتيه بانزعاج و هو يكمل بيقولوا
إنها مصنوعة بالايد و من جلد تمساح الألبينوا و فيها فصوص الماس كمان عشان كده هي نادرة و غالية
هي شكلها يقرف بصراحة بس نقول إيه ذوق النسوان
أحيانا بيكون غريب اوي و مبيتفهمش المهم انا عاوز
الشنطة دي بكرة قبل المساء عاوز اشوف ردة فعل
الست إلهام لما تشوفها في إيد سيلين
أومأ له كلاوس بالايجاب و هو مازال يحدق أمامه في هذه الحقيبة ذات الشكل القبيح بالنسبة له
هب من
مكانه قائلا بهدوء أي تعليما.ت ثانية ياسيف بيه
سيف و هو يتراجع بجسده على كرسيه لا تقدر تمشي دلوقتي و متنساش الشنطة عاوزها بكرة
كلاوس متقلقش بكرة إن شاء الله تكون عند حضرتك أكمل كلامه ثم خرج مغلقا الباب ليبدأ منذ الان
في تنفيذ ما طلبه منه الساعة الثانية صباحا في قصر عزالدين
هبت إلهام فزعة من فوق اريكة الصالون التي غفت فوقها تنظر إبنها آدم الذي تأخر بسهرته في الخارج
سمعت صوت الباب الخارجي يفتح لتهرول بخفة
تفتحه حتى لا يصد*ر صوتا همست پغ*ضب و هي ترى مظهر آدم المزري ششش وطي صوتك جدك
حيفيق إنحنى آدم يلتقط مفاتيحه التي وقعت على الأرضية
ترنح قليلا ليستند على الباب و هو يتحدث بصوت
متثاقل لشدة سكره إيه يا ست الكل جدو ماټ ماټ من زمان اوي
له غدا
صباحا
الفصل اللي جاي حيبقى بداية الأحداث
الفصل التاسع
إبتسم سيف بخــ,,ـــــبث و هو يتفرس ملامح جميلته الغاضبة منذ الصباح و هو يحاول مدــ,,ـــــادثتها
دون أن تجيبه فقط كانت ترمقه بحنق من حين
لآخر بعد أن أخبرها بسفر والدتها لمصر على متن طائرة طبية خاصة
فتح أحد الحرس باب السيارة ليخرج ثم مد يده ليساعدها على الخروج لكنها
تجاهلته كعادتها
نزلت لوحدها و هي تنظر حولها لتجد نفسها في نفس ذلك المكان الذي نزلت فيه منذ يومين
تلك الطائرة الخاصة التي أقلتها من مصر يحثها على السير
لتسير بجانبه بصمت متجهين نحو الطائرة لم يكن
لديها خيار آخر سوى المجيئ معه فهي طبعا لن تستطيع البقاء هنا بعيدا عن والدتها هي فقط
غاضبة لانه لم يخبرها بذلك قبلا لا يدري كيف شعرت عندما أخبرها أن والدتها غادرت و لم تعد موجودة
هنا معها كان و كأنه يخبرها انها لن تراها مجددا و انها بقيت هنا وحيدة مجرد التفكير في أن ذلك
قد
يحصل يصيبها بالجنون
جلست على مقعدها تفكر في جميع الأحداث التي حصلت معها هذا الأسبوع لتجد أن حياتها قد تغيرت
كليا نظرت لملابسها الباهضة التي يساوي ثمنها مرتبها لسنتين كاملتين و هاتفها الذي لم تكن تحلم
أن تحصل عليه يوما ما سيارات فارهة و موكب حراسة و طائرة خاصة حرفيا أصبحت حياتها
مثالية و كأنها أميرة حقيقية رفعت رأسها نحو سيف الذي كان يرمقها بنظرات
غريبة إقشعر لها لا إراديا سرعان ما تغيرت
نظراته ليستبدلها بابتسامة مرحة بريئة و هو يقول
ماي برانساس بتفكر في إيه
قطبت حاجبيها باستنكار و هي تشعر بتسارع
دقات قلبها دون سبب رفعت يدها البيضاء الصغيرة لتسعها على صد*رها و هي تحاول أن تنظم أنفاسها
قبل أن تتحدث بأنفاس متسارعة و لا حاجة انا
خاېف على مامي إنت مش قلت ليا إنها سافر إنتقل سيف ليجلس على المقعد المجاور لمقعدها
جذبه منه لكنه كان يضغط عليه برفق دون أن
يألمها رفع بصره نحوها ليبتسم و هو يلاحظ إحمرار وجهها هتف بصوت حنون محاولا طمئنتها
قائلا حبيبي إهدي و إطمني طنط هدى الحمد لله عدت مرحلة الخطړ و بقت كويسة انا نقلتها
مصر عشان تكون قريبة مني و تحت عيني انا للاسف مقدرش أقعد
اكثر من كده في ألمانيا
عندي شغل كثير و لازم اكون موجود بنفسي
أكمل حديثه بهدوء و هو يدرس جيدا تفاصيل وجهها التي تدل على تصديقها لكل كلمة ينطق
بها و كيف لا تصدقه و حججه كلها مدروسة بحيث لا تقبل أي مجال للشك فهو قد خطط جيدا و هاهو الان ينفذ ما خطط له بكل سهولة و سلاسة إنت كمان لازم تكوني جنب مامتك عشان حتحتاجك جنبها أكيد و كمان مقدرش اسيبك لوحدك هناك و إنها
حتسافر عشان مكنتش عاوز اقلقك عالفاضي ما إحنا حنلحقها و كلها ساعات قليلة و تكوني جنبها هزت رأسها بالموافقة قائلة
طيب وبعدين
يعني مامي حتخف انا عاوز أرجع لألمانيا انا
مقدرش يعيش في مصر
أجابها بهدوء مخفيا إبتسامته الخبيثة المسكــ,,ـــــينة لا تعلم أن كل مايخبرها به هو فقط مجرد كلام و أنه يسارها فقط حتى يكمل خطته بجعلها تدخل عرينه و عندها لن يجعلها تخرج منها أبدا طيب ليه
سيلين بترددعشان انا مش يعرف حاجة في مصر انا حتى مش يعرف يكتب بالعربي كويس
يعني بعرف اتكلم بس انا مش يعرف البلد الشوارع مش يعرف أي حد
حقا كم بدت ساذجة في نظره تعتقد حقا انه سيسمح
لها برؤية الشوارع و التجول فيها
بمفرده لو فقط تعلم مايدور في رأسه في هذه اللحظة لرمت نفسها
من نافذة الطائرة زفر بخفوت قبل أن يهمس لها بلين
حبيبي انا كم مرة قلتلك إن حياتك تغيرت من اللحظة اللي ډخلتي فيها مكتبي إنت أميرتي
انا صح بقيت تنظر له بعدم فهم ليضغط قليلا على
ظهر يدها معيدا كلمته الأخيرة باصرار صحإكتفت بترديدها وراءه رغم عدم فهما لما يقصده
حقا لم تعد تفهم أي شيئ يقوله او يفعله هذا
السيف لكن تعلم أن كل ما يقوله صحيح
فحياتها فعليا تغيرت منذ أن وطئت قدماها
أرضية مكتبه لمحت تلك النظرة التي
أصبحت تراها كثيرا في عينيه عندما تقوم
بفعل او تقول شيئ هو يريده نظرة إنتصار و فخر و رضا هي لم تكن ساذجة او غبية حتى
لا تلاحظ كل ما يفعله من أجلها يحاول تدليلها
و مفاجأتها في كل يوم في كل مرة تسير بجانبه او تجلس بقربه في السيارة
او في المنزل إمساكه و تقبيله ليديها و وجنتيها
بدون سبب و الأهم تلك اللمعه التي تضيئ عينيه كلما تحدث معها لا تفهم حتى ماذا يريد
منها هل يحبها فعلا لكن كيف حصل ذلك في هذه المدة القصيرة من المحتمل أنه يفعل كل ذلك
حتى تثق به و يوقعها في شباكه ثم مالذي يجعل رجلا مثله يهتم بفتاة مثلها
هل هو جمالها
هناك الملايين من هن أجمل و أصغر سنا إن أراد
لاتمتلك ثروة و لا أملاك هل لأنها إبنة عمتهو لاتنكر أيضا أنه لاتوجد أي إمرأة في هذا العالم لا تتمنى ان رجلا مثله وسامته المفرطة
حضوره الطاغي ثقته في نفسه و حديثه الراقي إبتسامته الساحرة الدافئة التي تشعرها
بأمان العالم كله معاملته الرائعة لها و تلك النظرات
التي يرمقها بها دائما و كأنه يخبرها انه لا يرى
غيرها و انها محور حياته هيبته و شخصيته
القوية التي لاحظتها من خلال تعامله مع المحيطين
به ثروته
كان باختصار الفارس الخيالي
التي تحلم به كل أنثى في الكون لكن المشكلة
كانت فيها هي و بالتحديد في قلبها الذي يخبرها
أن هناك أمرا خاطئا فلكل شيئ مقابل
ربما تعلمت ذلك من أسلوب الحياة الذي عاشته في