Uncategorized

زوجتي طفلتي القسم ال2 يارا الحلو

*7*
امسكت بيده لتسير به سويًا نحو غرفتها , كان يسير خلفها بصمت و هو يتأمل تفاصيل وجهها الخائف..
استلقت علي فراشها و اولته ظهرها لتضع الوسادة علي رأسها..
جلس علي طرف الفراش ليسألها :
-مش هتتعشي
اجابت بصورة اقتضابيه :
-لا مش ليا نفس
ازاح الوسادة علي رأسها ليمسح بيده علي شعرها الكستنائي و هو يقول :

-طب نايمة بعيد ليه تعالي
-انا كدة مرتاحة متقلقش
استلقي بجسده جانبها ليضع بيده علي كتفها , التفت له و الفضول يشق عينيها..اقربها اليه و ضمها بقوة حاوط بيده علي ظهرها ليسمع تأوه صادر من تلك الصغيرة و هي تقول بألم :
-ضهري
نظر لعينيها بتعجب و قال :
-ماله وجعك
اماءت رأسها بالايجاب بدموع علي ملقتيها البنية بحركة بريئة ليقول بأسي علي حاله طفلته :
-طب تحبي نروح لدكتور..
بترت جملتها بشكل همجي :
-لا مش هروح لدكتور
اكمل جملته بهدوء و هو لا يعرف كيف يرضي تلك العنيدة :

-هيكشف بس عليكي عشان ا..
-لا لا انا كدة كويسة..ضهري لما وقعت عليه وجعني بس
لوي شفتيه و اعتدل في جلسته ليقول :
-طب استني كدة هعمل تليفون صغير
ابدت المحكمة موافقتها لفك اسره لدقائق , قام من الفراش ليخرج من الغرفة ليهاتف احدهم في مكالمة قصيرة لم تتعدي بضع دقائق..
كانت تلك الدقائق كافية لتنام الاميرة بسلام غارقة بين كوابيسها التي تتجسد في فارس , كانت تهتز رأسها و العرق يتصبب من وجنتها حينما رأته يقترب منها ملامس رقبتها و يحاول فك ازرار قميصها..

هبت من نومها لتجلس معتدلة و تضم اطراف قميصها لبعضهما , التفت بريبة لمن تظنه فارس لكن كانت المفاجأة حينما كان هو مازن..
انفزع من حركتها المفاجأة ليقطب حاجبيه و ملامح وجهها الخائفة تطارده بنظراتها , وضع يده علي كتفها و قال بصوت هادئ :
-اهدي يا سمر مالك
-انت عاوز ايه
قالتها بخوف و هي تغلق ازرار قميصها ثانيًا..
-انا اتصلت بالصيدلية عشان مرهم لضهرك..هاتي احطهولك
صاحت به بغضــ . ــب :

-بالطريقة ديه اتفضل برة انا هبقي احطه
-مش هتعرفي والله يلا متخفيش مني بس
هزت رأسها نافية و هي تحبس الدموع بعينيها , وضع يده ليلامس خصلات شعرها الناعمة قائلًا بصوت رقيق :
-طب خلاص متخفيش نامي علي بطنك
-لا يا مازن خلاص والله ما عاوزة
ثار من الغصب ليقول قاطبًا حاجبيه :
-ايه يا سمر بطلي ام الدلع ده كفاية انك مش هتروحي لدكتور
صمتت بخوف و نظرت له بريبة و هي تعض علي شفتاها السفلي :

-انتي خايفة مني ليه طيب
لم تعطيه اجابه واضحة لكن نامت علي جانبها الايسر لتولي ظهرها له..تفهم ان ذالك الملاك مذال يخجل منه , طبع قبلة علي شعرها ليستشعر بدنها و تتمسك اكثر بنفسها..
عري ظهرها الذي به عدة صدمات تحولت بعضها للون الاحمر المختلط بالبنفسجي , اخذ يلعن فارس في بداخله كلما مر بيده علي احد الجروح بخفة تطلق هي “آه” متألمة..
انتهي من عمله ذالك الجرئ لتصمد بلا حركة , وضع برأسه علي كتفها النحيل و همس بصوت خافض :

-يلا خلاص يا حبيبتي
التفتت له ليجد وجهها قد تحول للون الوردي الزاهد , اللقت برأسها علي احدي ذراعيه لتواصل النوم بسلام..
دار بذراعيه محاوط تلك العصفور الذي استقر علي غصن قلبه بهدوء , قام بتقبيل جبينها و ردد بنعومة :
-متخفيش انا معاكي اهوة
تمسكت بقميصه اكثر لتدخل في دوامة النوم مرة ثانية و قد هدأت نبضات قلبها القوية و يعود الاطمئنان مرة اخري مع وجوده و بعطره الذي اختلج صدرها و زادها به تعلقًا..

***
استيقظت في اليوم التالي لتجده مذال نائم بجانبها و هو يأسرها بين ذراعيه , تملصت بجسدها منه لتعتدل و تضع يدها علي وجهه برقة هامسة :
-مازن..مازن
ليتثاوب و يتجه لجانب الاخر قائلًا بنعاس :
-اوعي يا بيري عاوز انام
انخفضت علي اذنه لتقول بتعجب و هي ترفع احدي حاجبيها :
-بيري مين انا سمر
فتح كلتا عينيه بصدمة و نظر متفحصًا لمكان الذي فيه ليسمع نداءها الثاني..
جلس نصف جلسة علي الفراش ليضع يده علي جبهته بحرج , عاودت سؤالها بفضول :
-مين بيري ؟

حك مؤخرة رأسه و قال مسرعًا :
-جدتي الله يرحمها.
رفعت كلتا ذراعيها بعد اقتناع و لوت شفتيها قائلة ببراءه :
-طيب
ليغير الموضوع بطريقة سريعة :
-تحبي نروح لامي نبات معاها كام يوم
هزت رأسها بالنفي معترضة و اكملت بحرج :
-لا لا مش عاوزة اقابل حد خالص
ثم اردفت بصوت خافض :
-كفاية انت
-بتقولي حاجة
هزت رأسها ببراءه ليمسك كفها الصغير و يقوم من الفراش جاذبًا اياها معه تعجبت منه لكن استجابت لدعوته الغامضة و قالت :

-ايه هنروح فين
-تعالي عشان نعمل الفطار و لة هنفضل علي لحم بطننا كتير
-هو انت بتعرف تطبخ اصل انا مبعرفش
-ايوة مش كنت مغترب في فرنسا
-اممم مع بيري صح
قالتها ببخـ . بث و هي تتفحص ملامح وجهه بعيون المباحث السرية و بنبرة مازحة نظر لها و قال :
-احم ما خلاص بقي
ضحكت بوهن و اللقت ابتسامة مشرقة في وجه قد تحول لاصفر من اثار الاضطرابات النفسية التي بداخلها..
دلف كلهما لمطبخ لتجلس علي طاولة المطبخ و تحرك قدميها بحركة طفولية نظر لها بغيظ قائلًا :

-ما تيجي تعملي اي حاجة بدل قعدتك ديه
هزت رأسها معترضة :
-لا انا هتفرج عليك بس
ارتسمت ضحكة علي ثغره و هو يشعل البوتجاز بطريقة جنونية :
-ماشي ياختي
بدأ في صنع فطار بسيط يسد جوعهما , كانت صامتة تتابعه بعيونها التي تفيض حزنًا , تذكرت وحشية فارس و حينما حاول التعدي عليها بالمطبخ , سكنت لكن قلبها لم يتوقف عن السكون فقد عاوده الرعب ثانيًا..
لتشعر بمن يمسك بيدها و يقول بابتسامة قلقة :

-ساكتة ليه في حاجة
اجابته بـ”لا” و ألف “نعم” تتأكل بداخلها , حاول ان يتفهم ما سبب صمتها لتقاطع تفكيره بسؤالها :
-هو فين
-هو مين ده
-انت عارف قصدي علي مين كويس
-اخر اخبار وصلتلي انه في السجــ . ــن هو و ابوه
رفعت حاجبيها بدهشة و قالت بصدمة :
-ايه ده عمو في السجــ . ــن ليه ؟
-بيزور ورق و حوارات كدة كبيرة
صمتت بأسي لينقبـ . ــض وجهها و يبرز منه ملامح الضيق :

-هو انا ليه عالتي كدة..ده حتي امي سابتني و ماتت و انا عندي سنة..و ابويا كان علطول في سفريات و سايبني لوحدي…
ثم اردفت بابتسامة باهتة :
-يابختك انت
اطلق ضحكة صغيرة و قال :
-انتي متعرفيش حاجة عن عالتي عشان تقولي يا بختك
ثم اكمل بمرح تفاديًا لهذا الحديث البغيض :
-و بعدين بقي بلاش دراما و يلا ناكل
ضحكت بمرح و جلست علي سفرة الطعام لتبدأ بشهيه مفتوحة تناول الافطار مع عزيزها مازن..

***
مرت الايام علي نفس الاوتار تحسنت حالتها تدريجيًا معه لم يفارقها لحظة , كانت هي من ازداد تعلقًت به..استطاع بـاسلوبه الذكي التعدي علي شاطئ حزنها و ذوبانه بامواج العشق..
عقدت شعرها الكستنائي بشريطة حمراء زادتها جمالًا و رقة لتنظر له عبر المرآه و تقول بابتسامة رقيقة :
-مازن ايه رأيك بكرة نخرج نشتري لبس
نظره لها و رسم ابتسامة بلا اي مشاعر :
-عاوزة تخرجي ؟
اماءت رأسها بحماس قائلة :

-اه ونبي انا زهقت من القعدة في البيت
اماء رأسه بالموافقة و اكمل شروده و النظر في لا شيء , اقتربت منه لتضع ذراعها علي كتفه و تقول بابتسامة جذابة :
-ايه يا مازن مالك انهاردة ساكت ليه
فاق من شروده لينظر لها مطاولًا , تعجبت من صمته ليظهر علي وجهها علامات التساؤل و تكرر :
-ايه ساكت ليه
-مفيش و يلا قومي اللبسي نخرج دلوقتي
اندهشت ليشرق وجهها محملًا ابتسامة جميلة , اسرعت بتقبيل خده برقة و هي تقول بسعادة :

-ميرسي اوي
تعجب من جراءتها ليرسل لها ابتسامة ساكنة , وجد ضحكة خبيثة علي ثغرها ليرفع احدي حاجبيه :
-بتضحكي كدة ليه
سمر بمرح و هي تشير لخده الذي طبع احمر الشفاه الخاص بها عليه :
-بص الروج بتاعي عمل ايه عندك
نظر لمرآه مسرعًا ليتضايق و يزيل بيده احمر شفاهها , كانت تضحك بخـ . بث التفت لها و قد عقد حاجبيه بغيظ :
-ينفع كدة
-احم سوري بقي , كنت هشوفه هيطبع و لة لا
نظر لها بخـ . بث :

-والله و بعدين احنا بنعرف من هنا
اقترب منها قليلًا لتقول بدلال :
-يا مازن بقي
تجاهلها و اقبل علي شفتيها مقبلًا اياها , لم تبدي له اعتراضًا تلك المرة بل عانقته لتتيح له فرصته الثمينة , فلم يعد شيء يخفيها منه بل اصبح خوفها من ابتعاده..
***

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى